وعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ،قَالَ:جَاءَ رَجُلٌ إلى النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - ،فقَالَ:يَا رَسُولَ اللهِ،مَنْ أَحَقُّ النَّاسِ بِحُسْنِ الصُّحْبَةِ ؟ قَالَ:أُمُّكَ،قَالَ:ثُمَّ مَنْ ؟ قَالَ:أُمُّكَ،قَالَ:ثُمَّ مَنْ ؟ قَالَ:أَبُوكَ،قَالَ:فَيَرَوْنَ أَنَّ لِلْأُمِّ ثُلُثَيِ الْبِرِّ. [1]
وعَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِى بَكْرَةَ عَنْ أَبِيهِ - رضى الله عنه - قَالَ قَالَ النَّبِىُّ - صلى الله عليه وسلم - « أَلاَ أُنَبِّئُكُمْ بِأَكْبَرِ الْكَبَائِرِ » .ثَلاَثًا.قَالُوا بَلَى يَا رَسُولَ اللَّهِ.قَالَ « الإِشْرَاكُ بِاللَّهِ،وَعُقُوقُ الْوَالِدَيْنِ » .وَجَلَسَ وَكَانَ مُتَّكِئًا فَقَالَ « أَلاَ وَقَوْلُ الزُّورِ » .قَالَ فَمَا زَالَ يُكَرِّرُهَا حَتَّى قُلْنَا لَيْتَهُ سَكَتَ . [2]
السلام عليهما عند الدخول عليهما والخروج من عندهما،وقرن السلام بتقبيل يديهما. عَن جَهْمٍ،أَنَّهُ قَالَ: جِئْتُ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ،إِنِّي قَدْ أَرَدْتُ الْجِهَادَ فِي سَبِيلِ اللهِ،فَقَالَ:"هَلْ مِنْ أَبَوَيْكَ مِنْ حَيٍّ ؟"قُلْتُ: نَعَمْ أُمِّي،قَالَ:"فَالْزَمْ رِجْلَهَا"قَالَ: فَأَعَدْتُ عَلَيْهِ ثَلَاثًا،فَقَالَ:"وَيْحَكَ الْزَمْ رِجْلَهَا،فَثَمَّ الْجَنَّةُ" [3]
تعظيم قدرهما،وإكرام شأنهما وإجلال مقامها،والوقوف لهما احتراما عند دخولهما.
التأدب عند مخاطبتهما،ولين القول لهما،وعدم رفع الصوت فوق صوتهما.
تلبية ندائهما،والمسارعة لقضاء حوائجهما،وطاعة أمرهما،وتنفيذ وصاياهما،وعدم الاعتراض على قولهما،إلا إذا أمرا بمعصية فلا طاعة لمخلوق في معصية الخالق،قال تعالى: { وَوَصَّيْنَا الْإِنسَانَ بِوَالِدَيْهِ حَمَلَتْهُ أُمُّهُ وَهْنًا عَلَى وَهْنٍ وَفِصَالُهُ فِي عَامَيْنِ أَنِ اشْكُرْ لِي وَلِوَالِدَيْكَ إِلَيَّ الْمَصِيرُ (14) وَإِن جَاهَدَاكَ عَلى أَن تُشْرِكَ بِي مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ فَلَا تُطِعْهُمَا وَصَاحِبْهُمَا فِي الدُّنْيَا مَعْرُوفًا وَاتَّبِعْ سَبِيلَ مَنْ أَنَابَ إِلَيَّ ثُمَّ إِلَيَّ مَرْجِعُكُمْ فَأُنَبِّئُكُم بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ (15) } لقمان.
ووصينا الإنسان بوالديه أن يبرهما،ويحسن إليهما بالقول والعمل،وإن جاهداك -أيها الإنسان- على أن تشرك معي في عبادتي،فلا تمتثل أمرهما. ويلحق بطلب الإشراك بالله،سائر المعاصي،فلا طاعة لمخلوق كائنًا من كان في معصية الله سبحانه،كما ثبت ذلك عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - . إليَّ مصيركم يوم القيامة،فأخبركم بما كنتم تعملون في الدنيا من صالح الأعمال وسيئها،وأجازيكم عليها. [4]
إدخال السرور على قلبيهما بالإكثار من برّهما،وتقديم الهدايا لهما،والتودد لهما بفعل كل ما يحبانه ويفرحان به. فعَنِ الْحَجَّاجِ بْنِ دِينَارٍ،قَالَ:قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: إنَّ مِنَ الْبِرِّ بَعْدَ الْبِرِّ أَنْ تُصَلِّيَ عَلَيْهِمَا مَعَ صَلاَتِكَ،وَأَنْ تَصُومَ عْنهُمَا مَعَ صِيَامِكَ،وَأَنْ تَصَدَّقَ عَنْهُمَا مَعَ صَدَقَتِك." [5] "
المحافظة على أموالهما وأمتعتهما،وعدم أخذ شيء منهما إلا بإذنهما.
(1) - صحيح ابن حبان - (2 / 176) (433) صحيح
(2) - صحيح البخارى- المكنز - (2654 )
(3) - معرفة الصحابة لأبي نعيم - (2 / 634) (1703 ) حسن
(4) - التفسير الميسر - (7 / 130)
(5) - مصنف ابن أبي شيبة - (3 / 387) (12210) معضل