وعَنْ عَائِشَةَ،قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -:"مَنْ أُولِيَ مَعْرُوفًا فَلْيُكَافِئْ بِهِ،فَإِنْ لَمْ يَسْتَطِعْ فَلْيَذْكُرْهُ،فَإِنْ ذَكَرَهُ فَقَدْ شَكَرَهُ،وَالْمُتَشَبِّعُ بِمَا لَمْ يَنَلْ كَلَابِسِ ثَوْبَيْ زُورٍ" [1]
وفد حذر الله تعالى الذين لا يقبلون النصيحة بقوله: {وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يُعْجِبُكَ قَوْلُهُ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَيُشْهِدُ اللَّهَ عَلَى مَا فِي قَلْبِهِ وَهُوَ أَلَدُّ الْخِصَامِ (204) وَإِذَا تَوَلَّى سَعَى فِي الْأَرْضِ لِيُفْسِدَ فِيهَا وَيُهْلِكَ الْحَرْثَ وَالنَّسْلَ وَاللَّهُ لَا يُحِبُّ الْفَسَادَ (205) وَإِذَا قِيلَ لَهُ اتَّقِ اللَّهَ أَخَذَتْهُ الْعِزَّةُ بِالْإِثْمِ فَحَسْبُهُ جَهَنَّمُ وَلَبِئْسَ الْمِهَادُ (206) } [البقرة:204 - 207]
تعوُّد التخوشن في المعيشة،والقناعة والرضا فيها،باليسير،وترك الترفه والتنعم في الدنيا،فذلك أنفى للكبر،وأبعد عن العجب،وأسلم من الزهو والصلف والخيلاء.
عَنْ عَائِشَةَ،قَالَتْ:كَانَ ضِجَاعُ رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - مِنْ أَدَمٍ حَشْوُهُ لِيفٌ،قَالَتْ:وَكَانَ يَأْتِي عَلَيْنَا الشَّهْرُ مَا نَسْتَوْقِدُ نَارًا،إِنَّمَا هُمَا الأَسْوَدَانِ:التَّمْرُ وَالْمَاءُ إِلَى أَنْ يَبْعَثَ إِلَيْنَا جِيرَانٌ لَنَا بِغَزِيرَةِ شَاتِهِمْ." [2] ،والأدم هو الجلد المدبوغ."
عَنْ جُنْدُبِ بْنِ سُفْيَانَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - كَانَ فِى بَعْضِ الْمَشَاهِدِ وَقَدْ دَمِيَتْ إِصْبَعُهُ،فَقَالَ:
« هَلْ أَنْتِ إِلاَّ إِصْبَعٌ دَمِيتِ،وَفِى سَبِيلِ اللَّهِ مَا لَقِيتِ » [3]
الإخلاص لله تعالى في جميع الأعمال،وجعل الهدف الرئيسي من الحياة شعار المؤمن الذي يضعه بين عينيه،ويردده على جميع الأحوال"إلهي أنت مقصودي ورضاك مطلوبي".
قال تعالى: { قُلْ إِنَّ صَلاَتِي وَنُسُكِي وَمَحْيَايَ وَمَمَاتِي لِلّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ (162) لاَ شَرِيكَ لَهُ وَبِذَلِكَ أُمِرْتُ وَأَنَاْ أَوَّلُ الْمُسْلِمِينَ (163) } الأنعام.
قُلْ يَا مُحَمَّدُ لِلْمُشْرِكِينَ،الذِينَ يَذْبَحُونَ الذَّبَائِحِ عَلَى غَيْرِ اسْمِ اللهِ:إِنَّكَ مُخَالِفٌ فِي ذَلِكَ،فَإنَّ صَلاَتَكَ وَنُسْكَكَ وَمَحْيَاكَ عَلَى اسْمِ اللهِ وَحْدَهُ لاَ شَرِيكَ لَهُ،خَالِصًا لِوَجْهِ اللهِ الذِي خَلَقَ كُلَّ شَيءٍ،وَهُوَ رَبُّ العَالَمِينَ جَمِيعًا .وَأَنَا أُؤْمِنُ بِأَنَّهُ لاَ شَرِيكَ لَهُ،وَقَدْ أَمَرَنِي اللهُ بِذَلِكَ،وَأَنَا أَوَّلُ المُسْلِمِينَ المُمْتَثِلِينَ بِأَمْرِهِ مِنْ هَذِهِ الأُمَّةِ [4]
(1) - شعب الإيمان - (11 / 373) (8692 ) صحيح
(2) - صحيح ابن حبان - (14 / 275) (6361) صحيح
(3) - صحيح البخارى- المكنز - (2802 ) وصحيح مسلم- المكنز - (4755 )
(4) - أيسر التفاسير لأسعد حومد - (1 / 952)