وعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ،أَنَّ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - ،قَالَ:إِذَا تَوَضَّأَ الْعَبْدُ الْمُسْلِمُ أَوِ الْمُؤْمِنُ فَغَسَلَ وَجْهَهُ،خَرَجَتْ مِنْ وَجْهِهِ كُلُّ خَطِيئَةٍ نَظَرَ إِلَيْهَا بِعَيْنَيْهِ مَعَ الْمَاءِ،وَمَعَ آخِرِ قَطْرِ الْمَاءِ،أَوْ نَحْوَ هَذَا،فَإِذَا غَسَلَ يَدَيْهِ خَرَجَتْ مِنْ يَدَيْهِ كُلُّ خَطِيئَةٍ بَطَشَتْهَا يَدَاهُ مَعَ الْمَاءِ،أَوْ مَعَ آخِرِ قَطْرِ الْمَاءِ،حَتَّى يَخْرُجَ نَقِيًّا مِنَ الذُّنُوبِ."رواه مسلم [1] "
وسنّ الإغتسال لكثير من العبادات أو المناسبات الدينية التي يلتقي فيها المسلمون ومنها: غسل الجمعة،وغسل العيدين،وعند الإحرام،ولدخول مكة،وللوقوف بعرفة،وللطواف،ولدخول المدينة،ولكل ليلة من رمضان،ولمن دخل في الإسلام [2] ..
هذا وللغسل والاستحمام آداب إسلامية على المسلم أن يراعيها ويتعلمها ويتقيد بها،نذكر منها الآداب التالية:
تسمية الله تعالى عند خلع الثياب للغسل،وتستحب التسمية ولو لجنب أو حائض دون أن يقصدا بها القرآن.
وعَنْ أَنَسٍ،قَالَ:قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -: سِتْرُ مَا بَيْنَ أَعْيُنِ الْجِنِّ،وَعَوْرَاتِ بَنِي آدَمَ إِذَا وَضَعُوا ثِيَابَهُمْ،أَنْ يَقُولُوا:بِسْمِ اللَّهِ"تمام [3] ."
وعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ،قَالَ:قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -: سِتْرُ مَا بَيْنَ أَعْيُنِ الْجِنِّ،وَعَوْرَاتِ بَنِي آدَمَ،أَنْ يَقُولُوا:بِسْمِ اللَّهِ" [4] "
وعَنْ أَبِي الْعَالِيَةِ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى قَالَ:"سَتْرُ مَا بَيْنَ أَعْيُنِ الْجِنِّ وَعَوْرَاتِ بَنِي آدَمَ أَنْ يَقُولَ الرَّجُلُ بِسْمِ اللَّهِ إِذَا وَضَعَ ثِيَابَهُ" [5]
ستر العورة،إذ يحرم على المسلم أن يغتسل أمام أحد وهو مكشوف العورة،كما ينبغي عدم كشف العورة لغير حاجة وذلك حياء من الله تعالى،وإكراما للملائكة الحفظة الكاتبين،والانتباه إلى أن عورة الرجل على الرجل،والمرأة على المرأة،من السرة إلى الركبة.
قال تعالى: { يَا بَنِي آدَمَ قَدْ أَنْزَلْنَا عَلَيْكُمْ لِبَاسًا يُوَارِي سَوْآتِكُمْ وَرِيشًا وَلِبَاسُ التَّقْوَى ذَلِكَ خَيْرٌ ذَلِكَ مِنْ آيَاتِ اللَّهِ لَعَلَّهُمْ يَذَّكَّرُونَ (26) يَا بَنِي آدَمَ لَا يَفْتِنَنَّكُمُ الشَّيْطَانُ كَمَا أَخْرَجَ أَبَوَيْكُمْ مِنَ الْجَنَّةِ يَنْزِعُ عَنْهُمَا لِبَاسَهُمَا لِيُرِيَهُمَا سَوْآتِهِمَا إِنَّهُ يَرَاكُمْ هُوَ وَقَبِيلُهُ مِنْ حَيْثُ لَا تَرَوْنَهُمْ إِنَّا جَعَلْنَا الشَّيَاطِينَ أَوْلِيَاءَ لِلَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ (27) } الأعراف 26-27.
(1) - صحيح مسلم- المكنز - (600) وصحيح ابن حبان - (3 / 315) (1040)
(2) - انظر الفقه الإسلامي وأدلته - (1 / 476) والموسوعة الفقهية الكويتية - (18 / 319)
(3) - الفوائد لتمام 414 - (2 / 418) (1709) حسن لغيره
(4) - الفوائد لتمام 414 - (2 / 417) (1708) حسن لغيره
(5) - العظمة لأبي الشيخ الأصبهاني - (1078) صحيح مقطوع