يا بني آدم قد جعلنا لكم لباسًا يستر عوراتكم،وهو لباس الضرورة،ولباسًا للزينة والتجمل،وهو من الكمال والتنعم. ولباسُ تقوى الله تعالى بفعل الأوامر واجتناب النواهي هو خير لباس للمؤمن. ذلك الذي مَنَّ الله به عليكم من الدلائل على ربوبية الله تعالى ووحدانيته وفضله ورحمته بعباده; لكي تتذكروا هذه النعم،فتشكروا لله عليها. وفي ذلك امتنان من الله تعالى على خَلْقه بهذه النعم.يا بني آدم لا يخدعنَّكم الشيطان،فيزين لكم المعصية،كما زيَّنها لأبويكم آدم وحواء،فأخرجهما بسببها من الجنة،ينزع عنهما لباسهما الذي سترهما الله به; لتنكشف لهما عوراتهما. إن الشيطان يراكم هو وذريته وجنسه وأنتم لا ترونهم فاحذروهم. إنَّا جعلنا الشياطين أولياء للكفار الذين لا يوحدون الله،ولا يصدقون رسله،ولا يعملون بهديه. . [1]
وعَنْ زُرْعَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ جَرْهَدٍ عَنْ أَبِيهِ - قَالَ كَانَ جَرْهَدٌ هَذَا مِنْ أَصْحَابِ الصُّفَّةِ - قَالَ جَلَسَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - عِنْدَنَا وَفَخِذِى مُنْكَشِفَةٌ فَقَالَ « أَمَا عَلِمْتَ أَنَّ الْفَخِذَ عَوْرَةٌ » . رواه أبو داود [2] .
وعَنْ بَهْزِ بن حَكِيمٍ،عَنْ أَبِيهِ،عَنْ جَدِّهِ،قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ،عَوْرَاتُنَا مَا نَأْتِي مِنْهَا وَمَا نَذَرُ؟،قَالَ:"اسْتُرْ عَوْرَتَكَ إِلا مِنْ زَوْجِكَ أَوْ مَا مَلَكَتْ يَمِينُكَ"،زَادَ الْحَجَبِيُّ فِي حَدِيثِهِ: قُلْتُ: الْقَوْمُ بَعْضُهُمْ فِي بَعْضٍ؟،قَالَ:"إِنِ اسْتَطَعْتَ أَنْ لا يَرَاهَا أَحَدٌ فَلا تَرَيَنَّهَا"،قُلْتُ: فَإِذَا كَانَ أَحَدُنَا خَالِيًا؟،قَالَ:"فَاللَّهُ أَحَقُّ أَنْ يُسْتَحْيَى مِنْهُ". الطبراني [3]
وعن بَهْزَ بْنِ حَكِيمٍ قَالَ:حَدَّثَنِي أَبِي،عَنْ جَدِّي قَالَ:قُلْتُ:يَا رَسُولَ اللَّهِ عَوْرَاتُنَا مَا نَأْتِي مِنْهَا وَمَا نَذَرُ ؟ قَالَ:"احْفَظْ عَوْرَتَكَ إِلَّا مِنْ زَوْجَتِكَ،أَوْ مَا مَلَكَتْ يَمِينُكَ"قَالَ:قُلْتُ:يَا رَسُولَ اللَّهِ،فَإِذَا كَانَ الْقَوْمُ بَعْضُهُمْ فِي بَعْضٍ قَالَ:"إِنِ اسْتَطَعْتَ أَنْ لَا يَرَى أَحَدٌ عَوْرَتَكَ فَافْعَلْ"قُلْتُ:فَإِذَا كَانَ أَحَدُنَا خَالِيًا فَقَالَ:"فَاللَّهُ أَحَقُّ أَنْ يُسْتَحْيَى مِنَ النَّاسِ" [4]
تجنب الدخول إلى الحمام إلا وهو ساتر لعورته بفوطة أو مئزر،والاحتفاظ بها أثناء الاستحمام وخاصة في الحمامات العامة.
عَنْ أَبِي عُذْرَةَ،قَالَ:وَكَانَ قَدْ أَدْرَكَ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - ،عَنْ عَائِشَةَ:أَنَّ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - نَهَى الرِّجَالَ وَالنِّسَاءَ عَنِ الْحَمَّامَاتِ،ثُمَّ رَخَّصَ لِلرِّجَالِ أَنْ يَدْخُلُوهَا فِي الْمَآزِرِ."أحمد [5] ."
(1) - التفسير الميسر - (2 / 487)
(2) - سنن أبي داود - المكنز - (4016 ) صحيح
(3) - المعجم الكبير للطبراني - (14 / 347) (16340) صحيح
(4) - عشرة النساء للإمام للنسائي - الطبعة الثالثة - (1 / 79) 78-7733 - صحيح
(5) - مسند أحمد (عالم الكتب) - (8 / 237) (25006) 25520- حسن لغيره