ولقائهم على مائدة العلم والحكمة ومكارم الأخلاق..قال تعالى: { ذَلِكَ وَمَن يُعَظِّمْ شَعَائِرَ اللَّهِ فَإِنَّهَا مِن تَقْوَى الْقُلُوبِ (32) } الحج.
وقال سبحانه: { فِي بُيُوتٍ أَذِنَ اللَّهُ أَنْ تُرْفَعَ وَيُذْكَرَ فِيهَا اسْمُهُ يُسَبِّحُ لَهُ فِيهَا بِالْغُدُوِّ وَالْآصَالِ (36) رِجَالٌ لَا تُلْهِيهِمْ تِجَارَةٌ وَلَا بَيْعٌ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ وَإِقَامِ الصَّلَاةِ وَإِيتَاءِ الزَّكَاةِ يَخَافُونَ يَوْمًا تَتَقَلَّبُ فِيهِ الْقُلُوبُ وَالْأَبْصَارُ (37) لِيَجْزِيَهُمُ اللَّهُ أَحْسَنَ مَا عَمِلُوا وَيَزِيدَهُمْ مِنْ فَضْلِهِ وَاللَّهُ يَرْزُقُ مَنْ يَشَاءُ بِغَيْرِ حِسَابٍ (38) } [النور:36-38] .
هذا النور المضيء في مساجد أَمَرَ الله أن يُرْفع شأنها وبناؤها،ويُذْكر فيها اسمه بتلاوة كتابه والتسبيح والتهليل،وغير ذلك من أنواع الذكر،يُصلِّي فيها لله في الصباح والمساء.رجال لا تشغلهم تجارة ولا بيع عن ذِكْرِ الله،وإقام الصلاة،وإيتاء الزكاة لمستحقيها،يخافون يوم القيامة الذي تتقلب فيه القلوب بين الرجاء في النجاة والخوف من الهلاك،وتتقلب فيه الأبصار تنظر إلى أي مصير تكون؟ ليعطيهم الله ثواب أحسن أعمالهم،ويزيدهم من فضله بمضاعفة حسناتهم. والله يرزق مَن يشاء بغير حساب،بل يعطيه مِنَ الأجر ما لا يبلغه عمله،وبلا عدٍّ ولا كيل. [1]
عَنْ أَبِي عُثْمَانَ،قَالَ: كَتَبَ سَلْمَانُ إِلَى أَبِي الدَّرْدَاءِ يَا أَخِي لِيَكُنِ الْمَسْجِدُ بَيْتَكَ،فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - ،يَقُولُ:"الْمَسْجِدُ بَيْتُ كُلِّ تَقِيٍّ،وَقَدْ ضَمِنَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ لِمَنْ كَانَ الْمَسَاجِدُ بُيُوتَهُ الرَّوْحَ،وَالرَّحْمَةَ،وَالْجَوَازَ عَلَى الصِّرَاطِ".رواه الطبراني [2] .
وعَنْ ابْنِ أَبِي الدَّرْدَاءِ،قَالَ: أَوْصَانِي أَبِي يَا بُنَيَّ لِيَكُنِ الْمَسْجِدُ بَيْتَكَ فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - يَقُولُ:"الْمَسَاجِدُ بُيُوتُ اللهِ،وَقَدْ ضَمِنَ اللهُ لِمَنْ كَانَتِ الْمَسَاجِدُ بَيْتَهُ بالرَّوْحِ وَالرَّاحَةِ،وَالْجَوَازِ عَلَى الصِّرَاطِ إِلَى الْجَنَّةِ"" [3] "
وعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ،عَنِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - ،قَالَ:مَنْ غَدَا إِلَى الْمَسْجِدِ،أَوْ رَاحَ إِلَى الْمَسْجِدِ أَعَدَّ اللَّهُ لَهُ فِي الْجَنَّةِ نُزُلًا كُلَّمَا غَدَا،أَوْ رَاحَ"ابن أبي شيبة. [4] "
وعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَلامٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ،قَالَ:إِنَّ لِلْمَسَاجِدِ أَوْتَادًا هُمْ أَوْتَادُهَا لَهُمْ جُلَسَاءُ مِنَ الْمَلائِكَةِ،فَإِنْ غَابُوا سَأَلُوا عَنْهُمْ،وَإِنْ كَانُوا مَرْضَى عَادُوهُمْ،وَإِنْ كَانُوا فِي حَاجَةٍ أَعَانُوهُمْ" [5] "
وعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ،عَنِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ:إِنَّ لِلْمَسَاجِدِ أَوْتَادًا الْمَلاَئِكَةُ جُلَسَاؤُهُمْ،إِنْ غَابُوا يَفْتَقِدُونَهُمْ،وَإِنْ مَرِضُوا عَادُوهُمْ،وَإِنْ كَانُوا فِي حَاجَةٍ أَعَانُوهُمْ. وَقَالَ:جَلِيسُ الْمَسْجِدِ عَلَى ثَلاَثِ خِصَالٍ:أَخٍ
(1) - التفسير الميسر - (6 / 240)
(2) - المعجم الكبير للطبراني - (6 / 67) (6020) حسن لغيره
(3) - شعب الإيمان - (4 / 381) (2688 ) حسن لغيره
(4) - مصنف ابن أبي شيبة - (19 / 187) (35754) صحيح
(5) - المستدرك للحاكم (3507) صحيح موقوف