فهرس الكتاب

الصفحة 192 من 670

وعَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ مَسْعُودٍ قَالَ مَا أَنْتَ بِمُحَدِّثٍ قَوْمًا حَدِيثًا لاَ تَبْلُغُهُ عُقُولُهُمْ إِلاَّ كَانَ لِبَعْضِهِمْ فِتْنَةً."رواه مسلم [1] ."

14-بذل العلم لمن يقدِّرونه وينتفعون منه،وإمساكه عمن غيرهم.

عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ:قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: طَلَبُ الْعِلْمِ فَرِيضَةٌ عَلَى كُلِّ مُسْلِمٍ،وَوَاضِعُ الْعِلْمِ عِنْدَ غَيْرِ أَهْلِهِ كَمُقَلِّدِ الْخَنَازِيرِ الْجَوْهَرَ وَاللُّؤْلُؤَ وَالذَّهَبَ."رواه ابن ماجه [2] ."

15-إصلاح ظاهره بالاستقامة على الشريعة المحمدية،وباطنه على التقوى وتزكية النفس ومراقبة الله تعالى،لأن العلم ليس لقلقة باللسان،وكلمات جوفاء لا تتجاوز الآذان،وإنما هو نور القلب بخرج من روح متصلة بالله مستقر في القلوب والأرواح لينقلب إلى عمل وسلوك.قال الله تعالى: { لَقَدْ آتَيْنَا مُوسَى الْكِتَابَ فَلَا تَكُنْ فِي مِرْيَةٍ مِنْ لِقَائِهِ وَجَعَلْنَاهُ هُدًى لِبَنِي إِسْرَائِيلَ (23) وَجَعَلْنَا مِنْهُمْ أَئِمَّةً يَهْدُونَ بِأَمْرِنَا لَمَّا صَبَرُوا وَكَانُوا بِآيَاتِنَا يُوقِنُونَ (24) } [السجدة:23 - 25] .

يُخْبِرُ اللهُ تَعَالى رَسُولَه - صلى الله عليه وسلم - أَنَّهُ آتَى مُوسَى التَّوْرَاةَ ( الكِتَابَ ) ،لِتَكُونَ هُدىً وعِظَةً لِبني إِسْرائيلَ،كَمَا آتَى عَبْدَهُ مُحَمَّدًا القُرآنَ،وأَمَرهُ بأَلاَّ يَكُونَ في شَكٍّ وَرِيبَةٍ مِنْ صِحَّةِ مَا آتاهُ اللهُ مِنَ الكِتَابِ،فَمُحَمَّدٌ لَيْسَ بِدْعًا في الرُّسُلِ،فَقَدْ آتى الله غَيْرَهُ مِنَ الأنبياءِ كُتُبًا.وَجَعَلَ اللهُ مِنْ بَني إِسْرَائيلَ أَئِمَّةً فِي الدُّنيا،يَهْدُونَ أَتْبَاعَهُمْ إِلى الخَيْرِ بِإِذْنِ رَبِّهِمْ،لأَنَّهُم صَبَروا عَلى طَاعَتِهِ،وَعَزَفَتْ نُفُوسُهُمْ عَنْ لَذَّاتِ الدُّنيا وَشَهَواتِها،وَكَانُوا مُؤْمِنينَ بآياتِ اللهِ وَحُجَجِهِ،وَبِمَا اسْتَبَانَ لَهُمْ مِنَ الحَقِّ [3]

وعَنِ الْحَسَنِ،قَالَ:قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: الْعِلْمُ عِلْمَانِ:عِلْمٌ فِي الْقَلْبِ فَذَاكَ الْعِلْمُ النَّافِعُ،وَعِلْمٌ عَلَى اللِّسَانِ فَتِلْكَ حُجَّةُ اللهِ عَلَى عِبَادِهِ." [4] "

وعَنِ الْحَسَنِ قَالَ:الْعِلْمُ عِلْمَانِ:فَعِلْمٌ فِى الْقَلْبِ فَذَلِكَ الْعِلْمُ النَّافِعُ،وَعِلْمٌ عَلَى اللِّسَانِ فَذَلِكَ حُجَّةُ اللَّهِ عَلَى ابْنِ آدَمَ. [5]

وقَالَ الْفُضَيْلُ بْنُ عِيَاضٍ:"الْعِلْمُ عِلْمَانِ: عِلْمٌ بِاللِّسَانِ،وَعِلْمٌ بِالْقَلْبِ،فَأَمَّا الْعِلْمُ بِالْقَلْبِ: فَذَاكَ الْعِلْمُ النَّافِعُ،وَأَمَّا الْعِلْمُ بِاللِّسَانِ: فَذَلكَ حُجَّةُ اللهِ عَلَى خَلْقِهِ" [6]

16-تجنب الفتيا بغير علم أو تثبت أو تأكد من المسألة،وإحالة الباب الذي لا يعرفه إلى من هو أعلم منه،وعدم الحرج من قول لا أدري أو الأنفة من ذلك.

(1) - صحيح مسلم- المكنز - (14 )

(2) - سنن ابن ماجة- طبع مؤسسة الرسالة - (1 / 151) (224) وآخره ضعيف جدا ، وأوله صحيح لغيره

(3) - أيسر التفاسير لأسعد حومد - (1 / 3407)

(4) - مصنف ابن أبي شيبة - (19 / 88) (35502) صحيح مرسل

(5) - سنن الدارمى- المكنز - (372) صحيح

(6) - شعب الإيمان - (3 / 294) (1686 )

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت