فعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ،أَنَّ نَفَرًا مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - سَأَلُوا أَزْوَاجَ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - عَنْ عَمَلِهِ فِي السِّرِّ،فَقَالَ بَعْضُهُمْ:لاَ أَتَزَوَّجُ،وَقَالَ بَعْضُهُمْ:لاَ آكُلُ اللَّحْمَ،وَقَالَ بَعْضُهُمْ:لاَ أَنَامُ عَلَى فِرَاشٍ،فَحَمِدَ اللَّهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ،ثُمَّ قَالَ:مَا بَالُ أَقْوَامٍ قَالُوا كَذَا وَكَذَا،لَكِنِّي أُصَلِّي وَأَنَامُ،وَأَصُومُ وَأُفْطِرُ،وَأَتَزَوَّجُ النِّسَاءَ،فَمَنْ رَغِبَ عَنْ سُنَّتِي فَلَيْسَ مِنِّي."ابن حبان [1] "
وعَنْ أَنَسٍ،أَنَّ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - ،قَالَ:مَا بَالُ أَقْوَامٍ يَرْفَعُونَ أَبْصَارَهُمْ إِلَى السَّمَاءِ فِي صَلاَتِهِمْ،فَاشْتَدَّ قَوْلُهُ فِي ذَلِكَ حَتَّى قَالَ:لَيَنْتَهُنَّ عَنْ ذَلِكَ،أَوْ لَتُخْطَفَنَّ أَبْصَارُهُمْ."ابن حبان [2] "
وعَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ:كَاتَبَتْ بَرِيرَةَ عَلَى نَفْسِهَا بِتِسْعَةِ أَوَاقٍ،فِي كُلِّ سَنَةٍ أُوقِيَّةً،فَأَتَتْ عَائِشَةَ تَسْتَعِينُهَا،فَقَالَتْ:لاَ،إِلاَّ أَنْ يَشَاؤُوا أَنْ أَعُدَّهَا لَهُمْ عَدَّةً وَاحِدَةً،وَيَكُونَ الْوَلاَءُ لِي،فَذَهَبَتْ بَرِيرَةُ،فَكَلَّمَتْ بِذَلِكَ أَهْلَهَا فَأَبَوْا عَلَيْهَا إِلاَّ أَنْ يَكُونَ الْوَلاَءُ لَهُمْ،فَجَاءَتْ إِلَى عَائِشَةَ وَجَاءَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - عِنْدَ ذَلِكَ،فَقَالَتْ لَهَا مَا قَالَ أَهْلُهَا،فَقَالَتْ:لاَهَا:اللهِ إِذًا إِلاَّ أَنْ يَكُونَ الْوَلاَءُ لِي،فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: مَا هَذَا ؟ فَقُلْتُ:يَا رَسُولَ اللهِ،إِنَّ بَرِيرَةَ أَتَتْنِي تَسْتَعِينُنِي عَلَى كِتَابَتِهَا،فَقُلْتُ:لاَ إِلاَّ أَنْ يَشَاؤُوا أَنْ أَعُدَّهَا لَهُمْ عَدَّةً وَاحِدَةً،وَيَكُونَ الْوَلاَءُ لِي،فَذَكَرَتْ ذَلِكَ لأَهْلِهَا،فَأَبَوْا عَلَيْهَا،إِلاَّ أَنْ يَكُونَ الْوَلاَءُ لَهُمْ،فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: ابْتَاعِيهَا وَاشْتَرِطِي لَهُمُ الْوَلاَءَ وَأَعْتِقِيهَا،فَإِنَّ الْوَلاَءَ لِمَنْ أَعْتَقَ. ثُمَّ قَامَ - صلى الله عليه وسلم - فَخَطَبَ النَّاسَ،فَحَمِدَ اللَّهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ،ثُمَّ قَالَ:مَا بَالُ أَقْوَامٍ يَشْتَرِطُونَ شُرُوطًا لَيْسَتْ فِي كِتَابِ اللهِ يَقُولُونَ:أَعْتِقْ يَا فُلاَنُ وَالْوَلاَءُ لِي،كِتَابُ اللهِ أَحَقُّ،وَشَرْطُ اللهِ أَوْثَقُ،كُلُّ شَرْطٍ لَيْسَ فِي كِتَابِ اللهِ فَهُوَ بَاطِلٌ،وَإِنْ كَانَ مِائَةَ شَرْطٍ،فَخَيَّرَهَا رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - زَوْجَهَا،وَكَانَ عَبْدًا فَاخْتَارَتْ نَفْسَهَا،قَالَ عُرْوَةُ:فَلَوْ كَانَ حُرًّا مَا خَيَّرَهَا رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - مِنْ زَوْجِهَا."ابن حبان [3] "
وعَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ،أَنَّ مَاعِزَ بْنَ مَالِكٍ أَتَى النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - ،فَقَالَ:إِنِّي أَصَبْتُ فَاحِشَةً،فَرَدَّهُ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - مِرَارًا،قَالَ:فَسَأَلَ قَوْمَهُ:أَبِهِ بَأْسٌ ؟ فَقِيلَ:مَا بِهِ بَأْسٌ غَيْرَ أَنَّهُ أَتَى أَمْرًا يَرَى أَنَّهُ لاَ يُخْرِجُهُ مِنْهُ إِلاَّ أَنْ يُقَامَ الْحَدُّ عَلَيْهِ،قَالَ:فَأَمَرَنَا فَانْطَلَقْنَا بِهِ إِلَى بَقِيعِ الْغَرْقَدِ،قَالَ:فَلَمْ نَحْفُرْ لَهُ وَلَمْ نُوثِقْهُ،فَرَمَيْنَاهُ بِخَزَفٍ وَعِظَامٍ وَجَنْدَلٍ،قَالَ:فَاشْتَكَى فَسَعَى،فَاشْتَدَدْنَا خَلْفَهُ،فَأَتَى الْحَرَّةَ فَانْتَصَبَ لَنَا،فَرَمَيْنَاهُ بِجَلاَمِيدِهَا حَتَّى سَكَنَ،فَقَامَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - مِنَ الْعَشِيِّ خَطِيبًا،فَحَمِدَ اللَّهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ،ثُمَّ قَالَ:أَمَا بَعْدُ،مَا بَالَ أَقْوَامٍ إِذَا غَزَوْنَا تَخَلَّفَ أَحَدُهُمْ فِي عِيَالِنَا لَهُ نَبِيبٌ كَنَبِيبِ التَّيْسِ،أَمَا إِنَّ عَلَيَّ أَنْ لاَ أُوتِيَ بِأَحَدٍ فَعَلَ ذَلِكَ إِلاَّ نَكَّلْتُ بِهِ،قَالَ:وَلَمْ يَسُبَّهُ،وَلَمْ يَسْتَغْفِرْ لَهُ." [4] "
(1) - صحيح ابن حبان - (1 / 191) (14) صحيح
(2) - صحيح ابن حبان - (6 / 61) (2284) صحيح
(3) - صحيح ابن حبان - (10 / 93) (4272) صحيح
(4) - صحيح ابن حبان - (10 / 285) (4438) صحيح