فهرس الكتاب

الصفحة 206 من 670

8-تلقي العلم عن أهله الأكفاء،من العلماء الراسخين،والأتقياء الصالحين،وأخذ كل فن من المختصين به،المحسنين له.

فعَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ قَالَ:إِنَّ هَذَا الْعِلْمَ دِينٌ فَانْظُرُوا عَمَّنْ تَأْخُذُونَ دِينَكُمْ." [1] "

وقَال مُحَمَّدُ بْنُ سِيرِينَ:"إِنَّ هَذَا الْعِلْمَ دِينٌ فَانْظُرُوا عَمَّنْ تَأْخُذُونَهُ"

وَيَكُونُ قَدْ وَسَمَ نَفْسَهُ بِآدَابِ الْعِلْمِ،مِنَ اسْتِعْمَالِ:الصَّبْرِ وَالْحِلْمِ،وَالتَّوَاضُعِ لِلطَّالِبِينَ،وَالرِّفْقِ بِالْمُتَعَلِّمِينَ،وَلِينِ الْجَانِبِ،وَمُدَارَاةِ الصَّاحِبِ،وَقَوْلِ الْحَقِّ،وَالنَّصِيحَةِ لِلْخَلْقِ،وَغَيْرِ ذَلِكَ مِنَ الْأَوْصَافِ الْحَمِيدَةِ،وَالنُّعُوتِ الْجَمِيلَةِ [2]

9-الصبر على التعلم والحفظ والمراجعة،واستغلال الوقت واكتساب الفراغ،قبل ذهابهما بما يستطيع من الاستزادة من العلم،فعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - لِرَجُلٍ وَهُوَ يَعِظُهُ:"اغْتَنِمْ خَمْسًا قَبْلَ خَمْسٍ،شَبَابَكَ قَبْلَ هَرَمِكَ،وَصِحَّتَكَ قَبْلَ سَقَمِكَ،وَغِنَاكَ قَبْلَ فَقْرِكَ،وَفَرَاغَكَ قَبْلَ شُغُلُكَ،وَحَيَاتَكَ قَبْلَ مَوْتِكَ" [3]

وعَنِ الأَحْنَفِ،قَالَ:قَالَ عُمَرُ:تَفَقَّهُوا قَبْلَ أَنْ تُسَوَّدُوا." [4] "

يُرِيدُ أَنَّ مَنْ لَمْ يَخْدُمِ الْعِلْمَ فِي صِغَرِهِ اسْتَحْيَى أَنْ يَخْدُمَهُ فِي كِبَرِ السِّنِّ وَإِدْرَاكِ السُّؤْدَدِ"قَالَ أَبُو سُلَيْمَانَ وَبَلَغَنِي عَنْ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ،أَنَّهُ قَالَ:مَنْ تَرْأَسَ فِي حَدَاثَتِهِ كَانَ أَدْنَى عُقُوبَتِهِ أَنْ يَفُوتَهُ حَظٌّ كَبِيرٌ مِنَ الْعِلْمِ.وَعَنْ أَبِي حَنِيفَةَ،رَحْمَةُ اللَّهِ عَلَيْهِ أَنَّهُ قَالَ:مَنْ طَلَبَ الرِّيَاسَةَ بِالْعِلْمِ قَبْلَ أَوَانِهِ لَمْ يَزَلْ فِي ذُلٍّ مَا بَقِيَ،أَنْشَدَنَا أَبُو سُلَيْمَانَ أَنْشَدَنِي سَهْلُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ قَالَ:أَنْشَدَنَا مَنْصُورُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ لِنَفْسِهِ:"

الْكَلْبُ أَكْرَمُ عِشْرَةً وَهُوَ النِّهَايَةُ فِي الْخَسَاسَةْ

مِمَّنْ يُنَازِعُ فِي الرِّيَاسَةِ قَبْلَ أَوْقَاتِ الرِّيَاسَةْ [5]

وقَالَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ:"يَا طَالِبَ الْعِلْمِ إِنَّ الْعِلْمَ ذُو فَضَائِلَ كَثِيرَةٍ:فَرَأْسُهُ التَّوَاضُعُ،وَعَيْنُهُ الْبَرَاءَةُ مِنَ الْحَسَدِ،وَأُذُنُهُ الْفَهْمُ،وَلِسَانُهُ الصِّدْقُ،وَحِفْظُهُ الْفَحْصُ،وَقَلْبُهُ حُسْنُ النِّيَّةِ،وَعَقْلُهُ مَعْرِفَةُ الْأَشْيَاءِ وَالْأُمُورُ الْوَاجِبَةُ،وَيَدُهُ الرَّحْمَةُ،وَرِجْلُهُ زِيَادَةُ الْعُلَمَاءِ،وَهِمَّتُهُ السَّلَامَةُ،وَحِكْمَتُهُ الْوَرَعُ،وَمُسَتَقَرُّهُ النَّجَاةُ،وَقَائِدُهُ الْعَافِيَةُ،وَمَرْكَبُهُ الْوَفَاءُ،وَسِلَاحُهُ لِينُ الْكَلِمَةِ،وَسَيْفُهُ الرِّضَا،وَفَرَسُهُ الْمُدَارَاةِ،وَجَيْشُهُ مُحَاوَرَةُ الْعُلَمَاءِ،وَمَالُهُ الْأَدَبُ،وَذَخِيرَتُهُ اجْتِنَابُ الذُّنُوبِ،وَزَادُهُ الْمَعْرُوفُ،وَمَاؤُهُ الْمُوَادَعَةُ،وَدَلِيلُهُ الْهُدَى،وَرَفِيقُهُ صُحْبَةُ الْأَخْيَارِ"وَيَكُونُ قَدْ أَخَذَ فِقْهَهُ مِنْ أَفْوَاهِ الْعُلَمَاءِ،لَا مِنَ الصُّحُفِ" [6] "

(1) - صحيح مسلم- المكنز - (26 )

(2) - الْفَقِيهُ وَالْمُتَفَقِّهُ لِلْخَطِيبِ الْبَغْدَادِيِّ (841 )

(3) - شعب الإيمان - (12 / 476) (9767 ) صحيح

(4) - مصنف ابن أبي شيبة - (13 / 336) (26640) صحيح

(5) - الْعُزْلَةُ لِلْخَطَّابِيِّ (196 )

(6) - الْفَقِيهُ وَالْمُتَفَقِّهُ لِلْخَطِيبِ الْبَغْدَادِيِّ (842 ) ضعيف

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت