فهرس الكتاب

الصفحة 299 من 670

الجزم بالدعاء،والثقة بالله،والعلم بأنه سبحانه يجيب الدعاء مهما كان عظيما أو صعبا،فهو القادر أن يجعل من كل هم فرجا،ومن كل ضيق مخرجا،ومن كل شدة ظفرا ونصرا.

فعَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ « لاَ يَقُلْ أَحَدُكُمْ إِذَا دَعَا اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِى إِنْ شِئْتَ اللَّهُمَّ ارْحَمْنِى إِنْ شِئْتَ لِيَعْزِمِ الْمَسْأَلَةَ فَإِنَّهُ لاَ مُكْرِهَ لَهُ » .مالك [1]

وعَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ - رضى الله عنه - أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ « لاَ يَقُولَنَّ أَحَدُكُمُ اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِى،اللَّهُمَّ ارْحَمْنِى،إِنْ شِئْتَ.لِيَعْزِمِ الْمَسْأَلَةَ،فَإِنَّهُ لاَ مُكْرِهَ لَهُ » [2] ..

وعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ،أَنَّ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - ،قَالَ:إِذَا دَعَا أَحَدُكُمْ فَلْيُعْظِمِ الرَّغْبَةَ،فَإِنَّهُ لاَ يَتَعَاظَمُ عَلَى اللهِ شَيْءٌ. رواه ابن حبان [3] .

فذنوب العباد وإن عظمت فإن عفو الله ومغفرته أعظم منها وأعظم،فهي صغيرة في جنب عفو الله ومغفرته،فعن عَبْدِ اللهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ،عَنْ أَبِيهِ،عَنْ جَدِّهِ قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - ،فَقَالَ: وَاذُنُوبَاهُ وَاذُنُوبَاهُ،فَقَالَ هَذَا الْقَوْلَ مَرَّتَيْنِ أَوْ ثَلَاثًا،فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -:"قُلِ: اللهُمَّ مَغْفِرَتُكَ أَوْسَعُ مِنْ ذُنُوبِي،وَرَحْمَتُكَ أَرْجَى عِنْدِي مِنْ عَمَلِي"،فَقَالَهَا ثُمَّ قَالَ:"عُدْ"،فَعَادَ،قَالَ: ثُمَّ قَالَ:"عُدْ"،فَعَادَ قَالَ:"قُمْ قَدْ غَفَرَ اللهُ لَكَ" [4]

عدم التكلف في الدعاء،وترك السجع فيه،وتعلم المأثور منه في الكتاب والسنة.

فعَنْ عَائِشَةَ رضى الله عنها قَالَتْ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - يَسْتَحِبُّ الْجَوَامِعَ مِنَ الدُّعَاءِ وَيَدَعُ مَا سِوَى ذَلِكَ. رواه أبو داود [5] .

افتتاح الدعاء بحمد الله تعالى والثناء عليه بما هو أهله،والصلاة والسلام على نبيه - صلى الله عليه وسلم - واختتام الدعاء بمثل ذلك. حكى الطرطوشي رحمه الله عن أبي سليمان الداراني رضي الله عنه أنه قال:إذا سألت الله تعالى حاجة فابدأ بالصلاة على النبي - صلى الله عليه وسلم - ثم ادع بما شئت ثم اختم بالصلاة عليه فإن الله سبحانه بكرمه يقبل الصلاتين وهو أكرم من أن يدع ما بينهما""

(1) - موطأ مالك- المكنز - (500 ) صحيح

(2) - صحيح البخارى- المكنز - (6339 )

(3) - صحيح ابن حبان - (3 / 177) (896) صحيح

(4) - شعب الإيمان - (9 / 331) (6724 ) فيه جهالة

(5) - سنن أبي داود - المكنز - (1484 ) صحيح

الجوامع: الأشياء التي تجمع الأشياء ، جمع جامعة ، أي: خصلة جامعة ، وألفاظ «جامعة» لمقاصد الحاجة ، أو جامعة للثناء على الله تعالى والسؤال.

وَقَالَ عَلِيّ الْقَارِيّ: وَهِيَ الَّتِي تَجْمَعُ الْأَغْرَاض الصَّالِحَة أَوْ تَجْمَعُ الثَّنَاء عَلَى اللَّه تَعَالَى وَآدَاب الْمَسْأَلَة . وَقَالَ الْمُظْهِر: هِيَ مَا لَفْظه قَلِيل وَمَعْنَاهُ كَثِير شَامِل لِأُمُورِ الدُّنْيَا وَالْآخِرَة نَحْو اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُك الْعَفْو وَالْعَافِيَة فِي الدِّين وَالدُّنْيَا وَالْآخِرَة ، وَكَذَا اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُك الْهُدَى وَالتُّقَى وَالْعَفَاف وَالْغِنَى ، وَنَحْو سُؤَال الْفَلَاح وَالنَّجَاح"عون المعبود - (3 / 413) "

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت