فهرس الكتاب

الصفحة 298 من 670

تركته؟ إذن: فما موقف إخوته الباقين؟ لا بد أنه ورثه في النبوة والملك،فالمسألة بعيدة كل البعد عن الميراث المادي. [1]

وعَنْ عَائِشَةَ { وَلاَ تَجْهَرْ بِصَلاَتِكَ وَلاَ تُخَافِتْ بِهَا وَابْتَغِ بَيْنَ ذَلِكَ سَبِيلًا} (110) سورة الإسراء أُنْزِلَتْ فِى الدُّعَاءِ". متفق عليه [2] ."

وعَنْ أَبِى مُوسَى الأَشْعَرِىِّ - رضى الله عنه - قَالَ كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - ،فَكُنَّا إِذَا أَشْرَفْنَا عَلَى وَادٍ هَلَّلْنَا وَكَبَّرْنَا ارْتَفَعَتْ أَصْوَاتُنَا،فَقَالَ النَّبِىُّ - صلى الله عليه وسلم - « يَا أَيُّهَا النَّاسُ،ارْبَعُوا عَلَى أَنْفُسِكُمْ،فَإِنَّكُمْ لاَ تَدْعُونَ أَصَمَّ وَلاَ غَائِبًا،إِنَّهُ مَعَكُمْ،إِنَّهُ سَمِيعٌ قَرِيبٌ،تَبَارَكَ اسْمُهُ وَتَعَالَى جَدُّهُ » متفق عليه [3] .

الإلحاح في الدعاء،وتكراره ثلاثا.

عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ،قَالَ:"بَيْنَا رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - يُصَلِّي عِنْدَ الْبَيْتِ وَأَبُو جَهْلٍ وَأَصْحَابٌ لَهُ جُلُوسٌ عِنْدَ الْبَيْتِ وَقَدْ نَحَرُوا جَزُورًا بِالْأَمْسِ،قَالَ أَبُو جَهْلٍ: أَيُّكُمْ يَذْهَبُ إِلَى سَلَى جَزُورِ بَنِي فُلَانٍ،فَيَأْخُذَهُ،فَيَضَعَهُ عَلَى كَتِفَيْ رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - إِذَا سَجَدَ،فَانْبَعَثَ أَشْقَى الْقَوْمِ،فَأَخَذَهُ،فَلَمَّا سَجَدَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - ،وَضَعَهُ بَيْنَ كَتِفَيْهِ،فَاسْتَضْحَكُوا،وَجَعَلُوا بَعْضُهُمْ يُقْبِلُ عَلَى بَعْضٍ،وَأَنَا قَائِمٌ أَنْظُرُ،لَوْ كَانَتْ لِي مَنْعَةٌ لَطَرَحْتُهُ عَنْ ظَهْرِ رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - ،وَالنَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - سَاجِدٌ مَا يَرْفَعُ رَأْسَهُ،حَتَّى انْطَلَقَ إِنْسَانٌ فَأَخْبَرَ فَاطِمَةَ،فَجَاءَتْ وَهِيَ جَارِيَةٌ فَطَرَحَتْهُ عَنْهُ،ثُمَّ أَقْبَلَتْ عَلَيْهِمْ تَسُبُّهُمْ،فَلَمَّا قَضَى النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - صَلَاتَهُ،رَفَعَ صَوْتَهُ،ثُمَّ دَعَا عَلَيْهِمْ،وَكَانَ إِذَا دَعَا،دَعَا ثَلَاثًا،وَإِذَا سَأَلَ سَأَلَ ثَلَاثًا،ثُمَّ قَالَ:"اللهُمَّ عَلَيْكَ بِقُرَيْشٍ"ثَلَاثَ مَرَّاتٍ،فَلَمَّا سَمِعُوا صَوْتَهُ ذَهَبَ عَنْهُمُ الضَّحِكُ،وَخَافُوا دَعْوَتَهُ ثُمَّ قَالَ:"اللهُمَّ عَلَيْكَ بِأَبِي جَهْلِ بْنِ هِشَامٍ،وَعُتْبَةَ بْنِ رَبِيعَةَ،وَشَيْبَةَ بْنِ رَبِيعَةَ،وَالْوَلِيدِ بْنِ عُتْبَةَ،وَأُمَيَّةَ بْنِ خَلَفٍ،وَعُقْبَةَ بْنِ أَبِي مُعَيْطٍ"وَذَكَرَ السَّابِعَ فَلَمْ أَحْفَظْهُ،وَالَّذِي بَعَثَ مُحَمَّدًا - صلى الله عليه وسلم - بِالْحَقِّ لَقَدْ رَأَيْتُ الَّذِينَ سَمَّاهُمْ صَرْعَى يَوْمَ بَدْرٍ،ثُمَّ سُحِبُوا فِي الْقَلِيبِ،قَلِيبِ بَدْرٍ"." [4] "

وعَنْ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ:كَانَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - يُعْجِبُهُ مِنَ الدُّعَاءِ الثَّلاَثُ،إِذَا دَعَا دَعَا ثَلاَثًا،أَوْ سَأَلَ سَأَلَ ثَلاَثً [5] ا.

(1) - تفسير الشعراوي - ( / 2236)

(2) - صحيح البخارى- المكنز - (6327 ) وصحيح مسلم- المكنز - (1030 )

وهناك سبب نزول آخر ،فعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، فِي قَوْلِهِ: {وَلاَ تَجْهَرْ بِصَلاَتِكَ وَلاَ تُخَافِتْ بِهَا} [الإسراء] ، قَالَ: نَزَلَتْ وَرَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - مُخْتَفِي ، بِمَكَّةَ ، فَكَانَ إِذَا صَلَّى بِأَصْحَابِهِ ، رَفَعَ صَوْتَهُ بِالْقُرْآنِ ، وَكَانَ الْمُشْرِكُونَ إِذَا سَمِعُوا ، سَبُّوا الْقُرْآنَ ، وَمَنْ أَنْزَلَهُ ، وَمَنْ جَاءَ بِهِ ، فَقَالَ اللَّهُ لِنَبِيِّهِ - صلى الله عليه وسلم -: {وَلاَ تَجْهَرْ بِصَلاَتِكَ} [الإسراء] ، أَيْ: بِقِرَاءَتِكَ ، فَيَسْمَعَ الْمُشْرِكُونَ ، فَيَسُبُّوا الْقُرْآنَ ، {وَلاَ تُخَافِتْ بِهَا} [الإسراء] عَنْ أَصْحَابِكَ فَلاَ تُسْمِعُهُمْ {وَابْتَغِ بَيْنَ ذَلِكَ سَبِيلًا} [الإسراء] .صحيح البخارى- المكنز - (4722) وصحيح مسلم- المكنز - (1029 ) وصحيح ابن حبان - (5 / 99) (1796)

(3) - صحيح البخارى- المكنز - (2992 ) وصحيح مسلم- المكنز - (7037) -اربع: ارفق بنفسك واخفض صوتك

(4) - صحيح مسلم- المكنز - (4750 ) -السلى: الغشاء الذى يكون فيه جنين البهيمة

(5) - مسند الشاشي 335 - (1 / 325) (665) صحيح لغيره

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت