وعَنِ الأَسْوَدِ بْنِ قَيْسٍ عَنْ أَبِيهِ قَالَ:أَبْصَرَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ رَضِىَ اللَّهُ عَنْهُ رَجُلًا عَلَيْهِ هَيْئَةُ السَّفَرِ فَسَمِعَهُ يَقُولُ:لَوْلاَ أَنَّ الْيَوْمَ يَوْمُ الْجُمُعَةِ لَخَرَجْتُ فَقَالَ عُمَرُ رَضِىَ اللَّهُ عَنْهُ:اخْرُجْ فَإِنَّ الْجُمُعَةَ لاَ تَحْبِسُ عَنْ سَفَرٍ." [1] "
وعَنِ الْأَسْوَدِ بْنِ قَيْسٍ،عَنْ أَبِيهِ،أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ رَأَى رَجُلًا يُرِيدُ السَّفَرَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ وَهُوَ يَنْتَظِرُ الصَّلَاةَ،فَقَالَ عُمَرُ:"إِنَّ الصَّلَاةَ لَا تَحْبِسُ عَنْ سَفَرٍ" [2]
وَرَوِيَتْ أَخْبَارٌ عَنِ ابْنِ الْمُسَيِّبِ،وَمُجَاهِدٍ،وَغَيْرِهِمَا تَدُلُّ عَلَى كَرَاهِيَةِ الْخُرُوجِ فِي الْأَسْفَارِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ،قَالَ يَحْيَى بْنُ أَبِي كَثِيرٍ:قَلَّ مَا خَرَجَ رَجُلٌ فِي يَوْمِ الْجُمُعَةِ إِلَّا رَأَى مَا يَكْرَهُ،فَلَوْ نَظَرْتَ كَذَلِكَ وَجَدْتَهُ كَذَلِكَ.وَكَانَ الشَّافِعِيُّ يَقُولُ:وَإِنْ كَانَ يُرِيدُ السَّفَرَ لَمْ أُحِبَّ لَهُ فِي الِاخْتِيَارِ أَنْ يُسَافِرَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ بَعْدَ الْفَجْرِ،وَلَهُ أَنْ يُسَافِرَ قَبْلَ الْفَجْرِ،وَقَالَ:إِذَا زَالَتِ الشَّمْسُ فَلَا يُسَافِرْ أَحَدٌ حَتَّى يُصَلِّيَ الْجُمُعَةَ،وَسُئِلَ الْأَوْزَاعِيُّ،عَنْ مُسَافِرٍ سَمِعَ أَذَانَ الْجُمُعَةِ وَقَدْ أَسْرَجَ دَابَّتِهِ وَحَمَلَ ثِقَلَهُ قَالَ:فَلْيَمْضٍ،وَقِيلَ لِأَحْمَدَ:تُسَافِرُ يَوْمَ الْجُمُعَةِ ؟ قَالَ:مَا يُعْجِبُنِي،وَكَذَلِكَ قَالَ إِسْحَاقُ فِي تِجَارَةٍ وَغَيْرِهَا قَالَ أَبُو بَكْرٍ:لَا أَعْلَمُ خَبَرًا ثَابِتًا يَمْنَعُ مِنَ السَّفَرِ أَوَّلَ نَهَارِ الْجُمُعَةِ إِلَى أَنْ تَزُولَ الشَّمْسُ،وَيُنَادِيَ الْمُنَادِي،فَإِذَا نَادَى الْمُنَادِي وَجَبَ السَّعْيُ إِلَى الْجُمُعَةِ عَلَى مَنْ سَمِعَ النِّدَاءَ،وَلَمْ يَسَعْهُ الْخُرُوجُ عَنْ فَرْضٍ لَزِمَهُ،فَلَوْ أَبْقَى الْخُرُوجَ فٍي يَوْمِ الْجُمُعَةِ إِلَى أَنْ يَمْضِيَ الْوَقْتُ كَانَ حَسَنًا،وَقَدْ رُوِّينَا عَنِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - خَبَرًا يَدُلُّ عَلَى إِبَاحَةِ الْخُرُوجِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ مَا لَمْ يَحْضُرِ الْوَقْتُ"فعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ،أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - وَجَّهَ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ رَوَاحَةَ الْأَنْصَارِيَّ،وَجَعْفَرَ بْنَ أَبِي طَالِبٍ،وَزَيْدَ بْنَ حَارِثَةَ،فَتَخَلَّفَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ رَوَاحَةَ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -: مَا خَلَّفَكَ ؟ قَالَ:الْجُمُعَةُ يَا رَسُولَ اللَّهِ،أُجَمِّعُ ثُمَّ أَرُوحُ،فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -:"لَغَدْوَةٌ فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَوْ رَوْحَةٌ خَيْرٌ مِنَ الدُّنْيَا وَمَا فِيهَا،فَرَاحَ مُنْطَلِقًا" [3] ..."
يكره إفراد يوم الجمعة بصوم النفل. فعَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ - رضى الله عنه - قَالَ سَمِعْتُ النَّبِىَّ - صلى الله عليه وسلم - يَقُولُ « لاَ يَصُومَنَّ أَحَدُكُمْ يَوْمَ الْجُمُعَةِ،إِلاَّ يَوْمًا قَبْلَهُ أَوْ بَعْدَهُ » [4] ..
وعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ،عَنِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - ،قَالَ: لا تَخُصُّوا لَيْلَةَ الْجُمُعَةِ بِقِيَامٍ مِنْ بَيْنِ الْلَيَالِ،وَلا تَخُصُّوا يَوْمَ الْجُمُعَةِ بِصِيَامٍ مِنْ بَيْنِ الأَيَّامِ،إِلا أَنْ يَكُونَ فِي صَوْمٍ يَصُومُهُ أَحَدُكُمْ. [5]
(1) - السنن الكبرى للبيهقي- المكنز - (3 / 187) (5862) صحيح
(2) - الْأَوْسَطُ لِابْنِ الْمُنْذِرِ (1692 ) صحيح
(3) - المعجم الكبير للطبراني - (10 / 80) (11913 ) والْأَوْسَطُ لِابْنِ الْمُنْذِرِ (1696 ) صحيح
(4) - صحيح البخارى- المكنز - (1985 )
(5) - مسند أبي عوانة (2346 ) صحيح