يَأمُرُ اللهُ تَعَالى المُؤْمِنينَ بإطِاعَةِ اللهِ،وَإطَاعَةِ رَسُولِهِ فِيما يأمُرانِهِمْ بِهِ،وَفيما يَنْهَيانِهِمْ عَنْهُ،وَيَنْهَاهُمْ عَنْ إبْطَالِ أَعْمَالِهِم الحَسَنةِ،بارِتكَابِ المَعَاصِي،وَفِعْلِ الكَبَائِرِ والنِّفَاقِ،وَغَيْرِ ذَلِكَ مِنَ الأعْمَالِ التي تُبْطِلُ الحَسَناتِ وَتُذْهِبُها [1] .
ومن هذه الآداب نذكر ما يلي:
آداب عيد الفطر:
قيام ليلة العيد بأنواع العبادات والقربات،من ذكر لله وصلاة وتسبيح وقراءة للقرآن..
عَنْ أَبِي أُمَامَةَ،عَنِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ:مَنْ قَامَ لَيْلَتَيِ الْعِيدَيْنِ مُحْتَسِبًا لِلَّهِ،لَمْ يَمُتْ قَلْبُهُ يَوْمَ تَمُوتُ الْقُلُوبُ [2] .
وعَنْ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ""مَنْ أَحْيَا لَيْلَةَ الْفِطْرِ وَلَيْلَةَ الْأَضْحَى لَمْ يَمُتْ قَلْبُهُ يَوْمَ تَمُوتُ الْقُلُوبُ"رواه الطبراني [3] ."
وفي الموسوعة الفقهية:"ويُنْدَبُ إِحْيَاءُ لَيْلَتَيِ الْعِيدَيْنِ ( الْفِطْرِ،وَالأَْضْحَى ) بِاتِّفَاقِ الْفُقَهَاءِ" [4]
وفيها أيضًا:"اتَّفَقَ الْفُقَهَاءُ عَلَى أَنَّهُ يُنْدَبُ قِيَامُ لَيْلَتَيِ الْعِيدَيْنِ" [5]
(1) - أيسر التفاسير لأسعد حومد - (1 / 4457)
(2) - سنن ابن ماجة- طبع مؤسسة الرسالة - (2 / 658) (1782) والإتحاف 3/410 و5/206 حسن لغيره
وفي سنده بقية بن الوليد عن ثور بن يزيد عن خالد بن معدان عن أبي أمامة:وأعله الألباني في الضعيفة به (521) وقال:بقية سيء التدليس ، فإنه يروي عن الكذابين عن الثقات ثم يسقطهم من بينه وبين الثقات ويدلس عنهم فلا يبعد أن يكون شيخه الذي أسقطه في هذا الحديث من أولئك الكذابين 000 اهـ واعتبره موضوعًا .
أقول: من راجع ترجمة بقية في التهذيب وجد ما يلي الأكثر على توثيقه بقوة والثاني أنه ثقة وحجة فيما رواه عن أهل بلده وهذا ما أكده ابن عدي كذلك وهذا منها فهو يرويه عن شيخه ثور الحمصي فينبغي أن يقبل هذا الحديث وهو الذي لازمه مدة طويلة فلا حاجة لأن يدلس عنه وإنما يكون التدليس عن شيخ سمع منه شيئًا قليلًا 00 راجع التهذيب 10/473 - 478
وقال ابن عدي بعد ترجمته المطولة:"إذا روى عن الشاميين فهو ثبت ، وإذا روى عن المجهولين فالعهدة منهم لامنه،وإذا روى عن غير الشاميين فربما وهم عليهم،وربما كان الوهم من الراوي عنه،وبقية صاحب حديث ، ومن علامة صاحب الحديث أنه يروي عن الكبار والصغار،ويروي عنه الكبار من الناس وهذه صورة بقية ا هـ 2/72 - 80"
فلله درك يا ابن عدي .
علمًا أنّ إحياء أية ليلة مندوب إليه بشكل عام ،والإحياء يكون بالإكثار من الصلاة وذكر الله وقراءة القرآن والاستماع لموعظة ونحو ذلك, ولا سيما إذا لاحظنا هذه الأيام كيف أن َّالكفار يحيون ليلي أعيادهم بالمعاصي والمنكرات ،فإذا خالفهم المسلمون وأحيوا ليلتي العيدين بطاعة الله تعالى كان خيرًا لهم"موسوعة السنة النبوية - (8 / 479) (16071 ) "
(3) - المعجم الأوسط للطبراني - (163) حسن لغيره
(4) - الموسوعة الفقهية الكويتية - (2 / 235) والمجموع 4 / 45 ، وشرح المنهاج 2 / 127 ، وابن عابدين 1 / 460 ، ومراقي الفلاح ص 318 ، وكشف المخدرات ص 86 ، والبحر الرائق 2 / 256 ط الأولى بالمطبعة العلمية ، وحاشية الرهوني 1 / 181 طبع بولاق 1306 ، والمغني 1 / 159 والفقه الإسلامي وأدلته - (2 / 537)
(5) - الموسوعة الفقهية الكويتية - (34 / 123) ومراقي الفلاح بحاشية الطحطاوي ص218 ، وابن عابدين 1 / 460 ، والمجموع 4 / 45 ، وشرح المنهاج 2 / 172 ، الشرح الصغير 1 / 527 ، وكشف المخدرات ص86 .