فهرس الكتاب

الصفحة 362 من 670

وعَنْ عَدِىِّ بْنِ حَاتِمٍ قَالَ ذَكَرَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - النَّارَ فَأَعْرَضَ وَأَشَاحَ ثُمَّ قَالَ « اتَّقُوا النَّارَ » . ثُمَّ أَعْرَضَ وَأَشَاحَ حَتَّى ظَنَنَّا أَنَّهُ كَأَنَّمَا يَنْظُرُ إِلَيْهَا ثُمَّ قَالَ « اتَّقُوا النَّارَ وَلَوْ بِشِقِّ تَمْرَةٍ فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَبِكَلِمَةٍ طَيِّبَةٍ » . رواه البخاري ومسلم [1] .

وعَنْ عَائِشَةَ،عَنْ رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - ،قَالَ:إِنَّ اللَّهَ لَيُرَبِّي لأَحَدِكُمُ التَّمْرَةَ وَاللُّقْمَةَ كَمَا يُرَبِّي أَحَدُكُمْ فَلُوَّهُ أَوْ فَصِيلَهُ حَتَّى يَكُونَ مِثْلَ أُحُدٍ. [2] .

الشكر والدعاء لمن أسدى إلينا معروفا ولمن أدّى حق الله في ماله.قال تعالى: {خُذْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ صَدَقَةً تُطَهِّرُهُمْ وَتُزَكِّيهِم بِهَا وَصَلِّ عَلَيْهِمْ إِنَّ صَلاَتَكَ سَكَنٌ لَّهُمْ وَاللّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ} (103) سورة التوبة

ففي هذه الآية،دلالة على وجوب الزكاة،في جميع الأموال،وهذا إذا كانت للتجارة ظاهرة،فإنها أموال تنمى ويكتسب بها،فمن العدل أن يواسى منها الفقراء،بأداء ما أوجب اللّه فيها من الزكاة.

وما عدا أموال التجارة،فإن كان المال ينمى،كالحبوب،والثمار،والماشية المتخذة للنماء والدر والنسل،فإنها تجب فيها الزكاة،وإلا لم تجب فيها،لأنها إذا كانت للقنية،لم تكن بمنزلة الأموال التي يتخذها الإنسان في العادة،مالا يتمول،ويطلب منه المقاصد المالية،وإنما صرف عن المالية بالقنية ونحوها.

وفيها: أن العبد لا يمكنه أن يتطهر ويتزكى حتى يخرج زكاة ماله،وأنه لا يكفرها شيء سوى أدائها،لأن الزكاة والتطهير متوقف على إخراجها.

وفيها: استحباب الدعاء من الإمام أو نائبه لمن أدى زكاته بالبركة،وأن ذلك ينبغي،أن يكون جهرا،بحيث يسمعه المتصدق فيسكن إليه.ويؤخذ من المعنى،أنه ينبغي إدخال السرور على المؤمن بالكلام اللين،والدعاء له،ونحو ذلك مما يكون فيه طمأنينة،وسكون لقلبه. وأنه ينبغي تنشيط من أنفق نفقة وعمل عملا صالحا بالدعاء له والثناء،ونحو ذلك. [3]

وعَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِىِّ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ « لاَ يَشْكُرُ اللَّهَ مَنْ لاَ يَشْكُرُ النَّاسَ » . [4] .

وعَنْ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ،قَالَ:قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: مَنْ صُنِعَ إِلَيْهِ مَعْرُوفٌ فَقَالَ لِفَاعِلِهِ:جَزَاكَ اللَّهُ خَيْرًا،فَقَدْ أَبْلَغَ فِي الثَّنَاءِ. [5] .

(1) - صحيح البخارى- المكنز - (6563 ) و صحيح مسلم- المكنز - (2396 )

(2) - صحيح ابن حبان - (8 / 111) (3317) صحيح

(3) - تفسير السعدي - (1 / 350)

(4) - سنن أبي داود - المكنز - (4813 ) صحيح

(5) - صحيح ابن حبان - (8 / 202) (3413) صحيح

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت