فهرس الكتاب

الصفحة 361 من 670

الألْبَابِ مِنْ صِفَاتِهِمْ:لاَ يُلِحُّونَ فِي المَسْألَةِ،وَلاَ يَطْلُبُونَ مِنَ النَّاسِ مَا لاَ يَحْتَاجُونَ إليهِ.وَجَميعُ مَا تُنْفِقُونَهُ مِنْ خَيرٍ فَإنَّ اللهُ عَالِمٌ بِهِ،وَسَيَجْزِيكُمْ عَلَيهِ أوْفَى الجَزَاءِ يَوَمَ القيَامَةِ [1] .

وعَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ،عَنِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - أَنَّهُ،قَالَ:لاَ تُصَاحِبْ إِلاَّ مُؤْمِنًا،وَلاَ يَأْكُلْ طَعَامَكَ إِلاَّ تَقِيٌّ. [2] .

وقَال ابْنُ تَيْمِيَّةَ:يَنْبَغِي لِلإِْنْسَانِ أَنْ يَتَحَرَّى بِزَكَاتِهِ الْمُسْتَحِقِّينَ مِنْ أَهْل الدِّينِ الْمُتَّبِعِينَ لِلشَّرِيعَةِ،فَمَنْ أَظْهَرَ بِدْعَةً أَوْ فُجُورًا فَإِنَّهُ يَسْتَحِقُّ الْعُقُوبَةَ بِالْهَجْرِ وَغَيْرِهِ وَالاِسْتِتَابَةَ فَكَيْفَ يُعَانُ عَلَى ذَلِكَ ؟،وَقَال:مَنْ كَانَ لاَ يُصَلِّي يُؤْمَرُ بِالصَّلاَةِ،فَإِنْ قَال:أَنَا أُصَلِّي،أُعْطِيَ،وَإِلاَّ لَمْ يُعْطَ،وَمُرَادُهُ أَنَّهُ يُعْطَى مَا لَمْ يَكُنْ مَعْلُومًا بِالنِّفَاقِ" [3] "

الإنفاق على الفقراء بوجه طلق مستبشر،وبنفس راضية متواضعة،وتجنب رؤية النفس أن لها فضلا على أحد،بل إن الفضل للفقير إن قبل منك صدقتك فقد خلَّصك من رذيلة الشح،وأخذ منك ما هو طهرة لك وقربة عند الله سبحانه وتعالى .

اعتنام الأوقات المباركة،والمناسبات والأعياد والجمعات لإدخال السرور على قلوب الفقراء،فما عبد الله سبحانه بأحب من جبر الخواطر وقضاء الحوائج.

وعَنْ أَبِي سَعِيدٍ وعَنِ الشَّعْبِيِّ،قَالَا: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -:"أَيُّمَا مُؤْمِنٍ أَطْعَمَ مُؤْمِنًا عَلَى جُوعٍ أَطْعَمَهُ اللهُ مِنْ ثِمَارِ الْجَنَّةِ،وَأَيُّمَا مُؤْمِنٍ كَسَا مُؤْمِنًا عَلَى عُرْيٍ كَسَاهُ اللهُ مِنْ خُضْرِ الْجَنَّةِ،وَأَيُّمَا مُؤْمِنٍ سَقَى مُؤْمِنًا عَلَى ظَمَأٍ سَقَاهُ اللهُ مِنَ الرَّحِيقِ الْمَخْتُومِ" [4] .

وعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ،أَنَّ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ:"بَيْنَمَا رَجُلٌ يَمْشِي بِطَرِيقٍ اشْتَدَّ عَلَيْهِ الْعَطَشُ فَوَجَدَ بِئْرًا فَنَزَلَ فِيهَا فَشَرِبَ،ثُمَّ خَرَجَ فَإِذَا كَلْبٌ يَلْهَثُ يَأْكُلُ الثَّرَى مِنَ الْعَطَشِ،فَقَالَ الرَّجُلُ: لَقَدْ بَلَغَ هَذَا الْكَلْبَ مِنَ الْعَطَشِ مِثْلُ الَّذِي كَانَ بَلَغَنِي فَنَزَلَ الْبِئْرَ فَمَلَأَ خُفَّهُ،ثُمَّ أَمْسَكَهُ بِفِيهِ حَتَّى ارْتَقَى فَسَقَى الْكَلْبَ فَشَكَرَ اللهُ لَهُ فَغَفَرَ لَهُ"فَقَالُوا: يَا رَسُولُ اللهِ وَإِنَّ لَنَا فِي الْبَهَائِمِ لَأَجْرًا،فَقَالَ:"فِي كُلِّ ذَاتِ كَبِدٍ رَطْبَةٍ أَجْرٌ"رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ [5]

الإنفاق مما يجد ولو كان قليلا،وتجنب استصغار الصدقة،فالقليل منها يدفع الشرّ الكثير ويثيب الله عليها بالكثير.قال تعالى: {فَمَن يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْرًا يَرَهُ} (7) سورة الزلزلة.

(1) - أيسر التفاسير لأسعد حومد - (1 / 280)

(2) - صحيح ابن حبان - (2 / 314) (554) صحيح

(3) - مجموع الفتاوى الكبرى 24 / 278 ، 25 / 87 - 89 . الموسوعة الفقهية الكويتية - (23 / 328)

(4) - شعب الإيمان - (5 / 61) (3098 ) والعلل (2007) وصحح وقفه والإتحاف 4/174 و 5/238 حسن لغيره

الرحيق: من أسماء الخمر.-والمختوم: الذي لم يبتذل لأجل ختامه.

(5) - صحيح البخارى- المكنز - (2466 ) وشعب الإيمان - (5 / 63)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت