فهرس الكتاب

الصفحة 368 من 670

لأَدَاءِ فَرِيضَةِ الحَجِّ أَشْهُرٌ مَعْلُومَاتٌ لَدَى النَّاسِ هِيَ شَوَّال وَذُو القِعْدَةِ وَذُو الحِجَّةِ.فَلاَ يَنْبَغِي لأَحَدٍ أَنْ يُحرِمَ بِالحَجِّ إَلا فِي هذِهِ الشُّهُورِ.فَمَنْ أَوْجَبَ عَلَى نَفْسِهِ حَجًّا بِإِحْرَامِهِ - وَالفَرَضُ هُنا هُو الإِحْرَامُ - فَعَليهِ أَنْ يَتَجَنَّبَ الجِمَاعَ وَدَواعِيَهُ ( الرَّفَثَ ) ،وَالمَعَاصِيَ ( الفُسُوقَ ) ،وَعَلَيهِ أَنْ يَتَجَنَّبَ الجِدَالَ وَالمُخَاصَمَةَ وَالمُلاحَاةَ فِي الحَجِّ.وَيَحُثُّ اللهُ المُؤْمِنِينَ عَلَى فِعْلِ الجَمِيلِ،وَتَرْكِ الرَّفَثِ والفُسُوقِ وَالجِدَالِ،لِتَصْفُوَ نُفُوسُهُمْ،وَتَتَخَلَّى عَنِ الرَّذَائِلِ،وَتَتَحَلَّى بِالفَضَائِلِ.ثُمَّ أَخْبَرَهُمْ تَعَالَى بِأَنَّهُ عَالِمٌ بِمَا يَعْمَلُونَ،وَأَنَّهُ سَيَجْزِيهِمْ عَلَيهِ الجَزَاءَ الأَوْفَى يَوْمَ القِيَامَةِ .

وَأَمَرَ اللهُ تَعَالَى المُؤْمِنِينَ.الذِينَ يُرِيْدُونَ الحَجَّ بِالتَّزَوُّدِ لِلطَّرِيقِ لِكَي يَكُفُّوا وُجُوهَهُمْ عَنْ سُؤَالِ النَّاسِ،لأَنَّ أُناسًا مِنْ أَهْلِ اليَمَنِ وَغَيْرِهِمْ كَانُوا يَحُجُّونَ مِنْ غَيرِ زَادٍ.وَأَعْلَمَهُمُ اللهُ تَعَالَى أَنَّ خَيْرَ زَادِ المُؤْمِنِ لِلآخِرَةِ هُوَ التَّقْوَى،وَفِعْلُ الجَمِيلِ.ثُمَّ حَذَّرَ اللهُ ذَوِي العُقُولِ وَالأَفْهَامِ مِنْ عِقَابِهِ وَنَكَالِهِ لِمَنْ خَالَفَ أَمْرَ رَبِّهِ . [1]

عَنْ قَتَادَةَ،قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -:"مَا تَحَابَّ اثْنَانِ فِي اللهِ إِلَّا كَانَ أَعْظَمَهُمَا أَجْرًا أَشَدُّهُمَا حُبًّا لِصَاحِبِهِ" [2] .

وعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ:أَنَّ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - ،قَالَ:مَا تَحَابَّ اثْنَانِ فِي اللهِ،إِلاَّ كَانَ أَفْضَلَهُمَا أَشَدُّهُمَا حُبًّا لِصَاحِبِهِ. [3]

ويسن للمسافرين معا أن يؤمِّروا أحدهم فذلك أولى إلى انتظام أمورهم وحسم خلافاتهم.فعَنْ أَبِى سَعِيدٍ الْخُدْرِىِّ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ « إِذَا خَرَجَ ثَلاَثَةٌ فِى سَفَرٍ فَلْيُؤَمِّرُوا أَحَدَهُمْ » . رواه أبو داود [4] .

ويفضل لهم إذا باتوا في الخلاء أن يتناوبوا الحراسة.

تعلم مناسك الحج بشكل صحيح عند العلماء الأفاضل قبل السفر وحضور دورات تدريبية توضح مناسك الحج بشكل تدريبي عملي واصطحاب كتاب بذلك حتى يحج بعلم وثقة ويعود مطمئن البال بأنه أدى الفريضة كما يحب الله ورسوله. [5]

صلاة ركعتين عندما يريد الخروج من منزله للسفر،فعَنِ الْمُطْعِمِ بْنِ الْمِقْدَامٍ،قَالَ:قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: مَا خَلَفَ عَبْدٌ عَلَى أَهْلِهِ أَفْضَلَ مِنْ رَكْعَتَيْنِ يَرْكَعُهُمَا عِنْدَهُمْ حِينَ يُرِيدُ سَفَرًا.. [6]

وعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ،قَالَ:كَانَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - لا يَنْزِلُ مَنْزِلا إِلا وَدَّعَهُ بِرَكْعَتَيْنِ" [7] "

(1) - أيسر التفاسير لأسعد حومد - (1 / 204)

(2) - شعب الإيمان - (11 / 343) (8630 -8632) صحيح مرسل

(3) - صحيح ابن حبان - (2 / 325) (566) حسن

(4) - سنن أبي داود - المكنز - (2610 ) صحيح

(5) - لي كتاب فيه تفصيل أحكام الحج والعمرة وهو (( الخلاصة في أحكام الحج والعمرة ) )يوجد في مكتبة صيد الفوائد وغيرها

(6) - مصنف ابن أبي شيبة - (2 / 81) (4914) صحيح معضل ن المطعم بن المقدام لم يسمع من صحابي على الصحيح

(7) - صحيح ابن خزيمة (2 / 232) والإتحاف 6/407 حسن لغيره

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت