وعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - « مَنْ قَالَ - يَعْنِى إِذَا خَرَجَ مِنْ بَيْتِهِ - بِسْمِ اللَّهِ تَوَكَّلْتُ عَلَى اللَّهِ لاَ حَوْلَ وَلاَ قُوَّةَ إِلاَّ بِاللَّهِ. يُقَالُ لَهُ كُفِيتَ وَوُقِيتَ. وَتَنَحَّى عَنْهُ الشَّيْطَانُ » . [1] .
يقول عند خروجه من بيته ما صح أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كان يقول إذا خرج من بيته"فعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ،أَنَّ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - ،قَالَ إِذَا خَرَجَ مِنْ بَيْتِهِ،فَقَالَ:بِسْمِ اللهِ،تَوَكَّلْتُ عَلَى اللهِ،لاَ حَوْلَ وَلاَ قُوَّةَ إِلاَّ بِاللَّهِ،فَيُقَالُ لَهُ:حَسْبُكَ قَدْ كُفِيتَ وَهُدِيتَ وَوُقِيتَ. فَيَلْقَى الشَّيْطَانُ شَيْطَانًا آخَرَ فَيَقُولُ لَهُ:كَيْفَ لَكَ بِرَجُلٍ قَدْ كُفِيَ وَهُدِيَ وَوُقِيَ [2] ."
وعَنْ أُمِّ سَلَمَةَ،أَنَّ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - كَانَ إِذَا خَرَجَ مِنْ بَيْتِهِ،قَالَ:بِسْمِ اللهِ،تَوَكَّلْتُ عَلَى اللهِ،اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنْ أَنْ نَزِلَّ،أَوْ نَضِلَّ،أَوْ نَظْلِمَ،أَوْ نُظْلَمَ،أَوْ نَجْهَلَ،أَوْ يُجْهَلَ عَلَيْنَا. [3]
ويستحب هذا الدعاء لكل خارج من بيته،ويستحب أن يتصدق بشيء عند خروجه وكذا بين يدي كل حاجة يريدها. [4]
يسمي الله إذا بدأ المسافر بركوب مركبته ويدعو بما ورد عن النبي - صلى الله عليه وسلم - . فعَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ،أَنَّ أَبَا الزُّبَيْرَ أَخْبَرَهُ،أَنَّ عَلِيًّا الأَسَدِيَّ أَخْبَرَهُ،أَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ عُمَرَ عَلَّمَهُ،أَنَّ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - كَانَ إِذَا اسْتَوَى عَلَى بَعِيرِهِ خَارِجًا إِلَى سَفَرٍ كَبَّرَ ثَلاَثًا،وَقَالَ: {سُبْحَانَ الَّذِي سَخَّرَ لَنَا هَذَا وَمَا كُنَّا لَهُ مُقْرِنِينَ} [الزخرف] ،اللَّهُمَّ إِنَّا نَسْأَلُكَ فِي سَفَرِنَا هَذَا الْبِرَّ وَالتَّقْوَى،وَمِنَ الْعَمَلِ مَا تَرْضَى،اللَّهُمَّ هَوِّنْ عَلَيْنَا سَفَرَنَا هَذَا،وَاطْوِ عَنَّا بُعْدَهُ،اللَّهُمَّ أَنْتَ الصَّاحِبُ فِي السَّفَرِ،وَالْخَلِيفَةُ فِي الأَهْلِ،اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنْ وَعْثَاءِ السَّفَرِ،وَكَآبَةِ الْمَنْظَرِ،وَسُوءِ الْمُنْقَلَبِ فِي الأَهْلِ وَالْمَالِ وَالْوَلَدِ،فَإِذَا رَجَعَ قَالَهُنَّ،وَزَادَ فِيهِنَّ:آيِبُونَ تَائِبُونَ عَابِدُونَ لِرَبِّنَا حَامِدُونَ. رواه مسلم [5] .
تجنب الشبع المفرط والزينة والترفه والتبسط في ألوان الأطعمة،فإن الحاج أشعث أغبر،وينبغي أن يستعمل الرفق وحسن الخلق مع جميع الناس وتجنب المخاصمة والمخاشنة ومزاحمة الناس في الطريق وموارد الماء ما أمكنه ويصون لسانه من الشتم والغيبة واللعن وجميع الألفاظ القبيحة وليلاحظ ما ورد عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ:قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: مَنْ حَجِّ فَلَمْ يَرْفُثْ،وَلَمْ يَفْسُقْ رَجَعَ كَمَا وَلَدَتْهُ أُمُّهُ. [6] .
وليرفق بالسائل له والضعيف ولا ينهر أحدا منهم ولا يوبخه على خروجه بلا زاد بل يواسيه بشيء مما تيسر فإن لم يفعل رده ردا جميلا ودعا له بالمعونة.
(1) - سنن الترمذى- المكنز - (3754 ) صحيح
(2) - صحيح ابن حبان - (3 / 104) (822) صحيح
(3) - مسند أحمد (عالم الكتب) - (8 / 616) (26616) 27151- صحيح
(4) - الفقه الإسلامي وأدلته - (3 / 698)
(5) - صحيح مسلم- المكنز - (3339 ) وصحيح ابن حبان - (6 / 413) (2696)
(6) - صحيح ابن حبان - (9 / 7) (3694) وصحيح مسلم- المكنز - (3357 و3358)