فهرس الكتاب

الصفحة 382 من 670

إِخْوَانَنَا ». قَالُوا أَوَلَسْنَا إِخْوَانَكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ « أَنْتُمْ أَصْحَابِى وَإِخْوَانُنَا الَّذِينَ لَمْ يَأْتُوا بَعْدُ » . فَقَالُوا كَيْفَ تَعْرِفُ مَنْ لَمْ يَأْتِ بَعْدُ مِنْ أُمَّتِكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ فَقَالَ « أَرَأَيْتَ لَوْ أَنَّ رَجُلًا لَهُ خَيْلٌ غُرٌّ مُحَجَّلَةٌ بَيْنَ ظَهْرَىْ خَيْلٍ دُهْمٍ بُهْمٍ أَلاَ يَعْرِفُ خَيْلَهُ » . قَالُوا بَلَى يَا رَسُولَ اللَّهِ. قَالَ « فَإِنَّهُمْ يَأْتُونَ غُرًّا مُحَجَّلِينَ مِنَ الْوُضُوءِ وَأَنَا فَرَطُهُمْ عَلَى الْحَوْضِ أَلاَ لَيُذَادَنَّ رِجَالٌ عَنْ حَوْضِى كَمَا يُذَادُ الْبَعِيرُ الضَّالُّ أُنَادِيهِمْ أَلاَ هَلُمَّ. فَيُقَالُ إِنَّهُمْ قَدْ بَدَّلُوا بَعْدَكَ. فَأَقُولُ سُحْقًا سُحْقًا » . [1]

ج- أن يزور قبور الشهداء بأحد ويبدأ بالسلام على عمّ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - حمزة بن عبدالمطلب سيد الشهداء ثم يسلم على بقية الشهداء الأبرار ويدعو لهم قائلا: {سَلاَمٌ عَلَيْكُم بِمَا صَبَرْتُمْ فَنِعْمَ عُقْبَى الدَّارِ } (24) سورة الرعد.

عن هَاشِمَ بْنِ مُحَمَّدٍ الْعُمَرِيِّ مِنْ وَلَدِ عُمَرَ بْنِ عَلِيٍّ يَقُولُ:أَخَذَنِي أَبِي بِالْمَدِينَةِ إِلَى زِيَارَةِ قُبُورِ الشُّهَدَاءِ فِي يَوْمِ جُمُعَةٍ بَيْنَ طُلُوعِ الْفَجْرِ وَالشَّمْسِ،وَكُنْتُ أَمْشِي خَلْفَهُ،فَلَمَّا انْتَهَى إِلَى الْمَقَابِرِ رَفَعَ صَوْتَهُ فَقَالَ:سَلَامٌ عَلَيْكُمْ بِمَا صَبَرْتُمْ فَنِعْمَ عُقْبَى الدَّارِ،قَالَ:فَأُجِيبَ:وَعَلَيْكَ السَّلَامُ يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ،قَالَ:فَالْتَفَتَ أَبِي إِلَيَّ فَقَالَ:أَنْتَ الْمُجِيبُ يَا بُنَيَّ ؟ فَقُلْتُ:لَا،قَالَ:فَأَخَذَ بِيَدِي فَجَعَلَنِي عَنْ يَمِينِهِ،ثُمَّ أَعَادَ السَّلَامَ عَلَيْهِمْ،ثُمَّ جَعَلَ كُلَّمَا سَلَّمَ عَلَيْهِمْ يُرَدُّ عَلَيْهِ،حَتَّى فَعَلَ ذَلِكَ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ،قَالَ:فَخَرَّ أَبِي سَاجِدًا شُكْرًا لِلَّهِ عَزَّ وَجَلَّ" [2] "

د- أن يزور مسجد قباء وهو أول مسجد بني في الإسلام وهو المسجد الذي أسس على التقوى وتستحب زيارته والصلاة فيه استحبابا مؤكدا. فعَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - يَأْتِى مَسْجِدَ قُبَاءٍ رَاكِبًا وَمَاشِيًا فَيُصَلِّى فِيهِ رَكْعَتَيْنِ. قَالَ أَبُو بَكْرٍ فِى رِوَايَتِهِ قَالَ ابْنُ نُمَيْرٍ فَيُصَلِّى فِيهِ رَكْعَتَيْنِ. رواه مسلم [3] .

هـ- أن يأتي سائر المشاهد بالمدينة وهي نحو ثلاثين موضعا يعرفها أهل المدينة فليقصد ما قدر عليه منها وكذا يأتي الآبار التي كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يتوضأ منها ويغتسل ويشرب وهي سبع آبار.

و- أن يلاحظ بقلبه في مدة مقامه بالمدينة جلالتها وأنها البلدة التي اختارها الله تعالى لهجرة نبيه - صلى الله عليه وسلم - واستيطانه ومدفنه وليستحضر تردده - صلى الله عليه وسلم - فيها ومشيه في بقاعها.

التأدب بآداب الرجوع من سفر الحج وسننه.

ا- الاستعجال في العودة إلى أهله وولده إذا قضى المسافر حاجته وغرضه من سفره ليستأنف رعايته لهم وإشرفه على تربيتهم.

(1) - صحيح مسلم- المكنز - (607)

بهم: جمع بهيم وهو الأسود وقيل الذى لايخالط لونه لون سواه -الدهم: جمع أدهم وهو الأسود

(2) - دَلَائِلُ النُّبُوَّةِ لِلْبَيْهَقِيِّ (1206 ) فيه جهالة

(3) - صحيح مسلم- المكنز - (3456 )

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت