فهرس الكتاب

الصفحة 381 من 670

عَنْ نَافِعٍ:أَنَّ ابْنَ عُمَرَ كَانَ إِذَا قَدِمَ مِنْ سَفَرٍ دَخَلَ الْمَسْجِدَ ثُمَّ أَتَى الْقَبْرَ فَقَالَ:السَّلاَمُ عَلَيْكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ السَّلاَمُ عَلَيْكَ يَا أَبَا بَكْرٍ السَّلاَمُ عَلَيْكَ يَا أَبَتَاهُ. [1]

ز- ثم يستقبل القبلة فيدعو لنفسه،ولأحبابه،ولإخوانه،وسائر المسلمين ثم ينصرف [2] .

ح- على الزائر أن لا يرفع صوته إلا بقدر ما يسمع نفسه.

وَقَال النَّوَوِيُّ فِي بَيَانِ آدَابِ زِيَارَةِ قَبْرِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم -:

ثُمَّ يَرْجِعُ الزَّائِرُ إِلَى مَوْقِفٍ قُبَالَةَ وَجْهِ رَسُول اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - فَيَتَوَسَّل بِهِ وَيَسْتَشْفِعُ بِهِ إِلَى رَبِّهِ،وَمِنْ أَحْسَنِ مَا يَقُول- الزَّائِرُ- مَا حَكَاهُ الْمَاوَرْدِيُّ وَالْقَاضِي أَبُو الطَّيِّبِ وَسَائِرُ أَصْحَابِنَا عَنِ الْعُتْبِيِّ مُسْتَحْسِنِينَ لَهُ قَال:كُنْت جَالِسًا عِنْدَ قَبْرِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - فَجَاءَهُ أَعْرَابِيٌّ فَقَال:السَّلاَمُ عَلَيْك يَا رَسُول اللَّهِ.سَمِعْتُ اللَّهَ تَعَالَى يَقُول:"وَمَا أَرْسَلْنَا مِن رَّسُولٍ إِلاَّ لِيُطَاعَ بِإِذْنِ اللّهِ وَلَوْ أَنَّهُمْ إِذ ظَّلَمُواْ أَنفُسَهُمْ جَآؤُوكَ فَاسْتَغْفَرُواْ اللّهَ وَاسْتَغْفَرَ لَهُمُ الرَّسُولُ لَوَجَدُواْ اللّهَ تَوَّابًا رَّحِيمًا" (النساء:64) وَقَدْ جِئْتُك مُسْتَغْفِرًا مِنْ ذَنْبِي مُسْتَشْفِعًا بِك إِلَى رَبِّي.ثُمَّ أَنْشَأَ يَقُول:

يَا خَيْرَ مَنْ دُفِنَتْ بِالْقَاعِ أَعْظُمُهُ وَطَابَ مِنْ طِيبِهِنَّ الْقَاعُ وَالأَْكَمُ

نَفْسِي الْفِدَاءُ لِقَبْرٍ أَنْتَ سَاكِنُهُ فِيهِ الْعَفَافُ وَفِيهِ الْجُودُ وَالْكَرْمُ

ثُمَّ انصرف فَحَمَلَتْنِي عَيْنَايَ فَرَأَيْت النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - فِي النَّوْمِ فَقَالَ:"يَا عُتْبِيُّ الْحَقْ الْأَعْرَابِيَّ فَبَشِّرْهُ بِأَنَّ اللَّهَ تَعَالَى قَدْ غَفَرَ لَهُ".ثُمَّ يَتَقَدَّمُ إلَى رَأْسِ الْقَبْرِ فَيَقِفُ بَيْنَ الْأُسْطُوَانَةِ وَيَسْتَقْبِلُ الْقِبْلَةَ وَيَحْمَدُ اللَّهَ تَعَالَى وَيُمَجِّدُهُ وَيَدْعُو لِنَفْسِهِ بِمَا شَاءَ وَلِوَالِدَيْهِ،وَمَنْ شَاءَ مِنْ أَقَارِبِهِ وَمَشَايِخِهِ وَإِخْوَانِهِ وَسَائِرِ الْمُسْلِمِينَ،ثُمَّ يَرْجِعُ إلَى الرَّوْضَةِ فَيُكْثِرُ فِيهَا مِنْ الدُّعَاءِ وَالصَّلَاةِ وَيَقِفُ عِنْدَ الْمِنْبَرِ وَيَدْعُو. [3]

التأدب بآداب الإقامة بالمدينة المنورة:

أن يصلي الصلوات الخمس بمسجد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - . وأن ينوي الاعتكاف فيه كلما دخله.أن يخرج كل يوم إلى البقيع بعد زيارة الرسول - صلى الله عليه وسلم - ويقول: السلام عليكم دار قوم مؤمنين وإنا إن شاء الله بكم لاحقون،اللهم اغفر لأهل بقيع الفرقد،اللهم اغفر لنا ولهم. عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - أَتَى الْمَقْبُرَةَ فَقَالَ « السَّلاَمُ عَلَيْكُمْ دَارَ قَوْمٍ مُؤْمِنِينَ وَإِنَّا إِنْ شَاءَ اللَّهُ بِكُمْ لاَحِقُونَ وَدِدْتُ أَنَّا قَدْ رَأَيْنَا

(1) - السنن الكبرى للبيهقي- المكنز - (5 / 245) (10570) صحيح

(2) - إن كتب المالكية طافحة باستحباب الدعاء عند القبر واستقباله ، مع مس القبر بيده.ويقول: وإلى هذا ذهب الشافعى والجمهور ، ونقل عن أبى حنيفة . قال ابن الهمام: وما نقل عنه أنه يستقبل القبلة مردود بما روى عن ابن عمر: من السنة أن يستقبل القبر المكرم ، ويجعل ظهره للقبلة ، وهو الصحيح من مذهب أبى حنيفة ، وقول الكرمانى: مذهبه خلافه ليس بشىء ، لأنه حى، ومن بأتى الحى إنما يتوجه إليه . وصرح النووى في كتابه"الأذكار"فتاوى الأزهر - (8 / 106) -زيارة قبر الرسول

(3) - المجموع - (ج 8 / ص 274) ومغني المحتاج إلى معرفة ألفاظ المنهاج - (ج 6 / ص 97) والأذكار للنووي - (ج 1 / ص 206) ورفع المنارة لتخريج أحاديث التوسل والزيارة - (ج 1 / ص 15) و (المغني:3/588- 589) و (الشرح الكبير:3/494) وكشَّاف القناع ( 2/514 _ 515) وفي الإنصاف (4/53 ) كلهم وسكتوا عنها واحتجوا بها، وإن لم يصح سندها .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت