فهرس الكتاب

الصفحة 40 من 670

مِنْهُ وَقَبَّلَ رَأْسَهُ"،فَدَفَعَ إِلَيْهِ الْأُسَارَى،فَقَدِمَ بِهِمْ عَلَى عُمَرَ فَأُخْبِرَ عُمَرُ بِخَبَرِهِ،فَقَالَ:حَقٌّ عَلَى كُلِّ مُسْلِمٍ أَنْ يُقَبِّلَ رَأْسَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حُذَافَةَ،وَأَنَا أَبْدَأُ فَقَامَ عُمَرُ فَقَبَّلَ رَأْسَهُ" [1]

وعَنِ الْحَسَنِ قَالَ:قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -:"رَحِمَ اللَّهُ قَوْمًا يَحْسَبُهُمُ النَّاسُ مَرْضَى،وَمَا هُمْ بِمَرْضَى".قَالَ الْحَسَنُ:"جَهَدَتْهُمُ الْعِبَادَةُ" [2]

وعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ بُسْرٍ قَالَ: جَاءَ أَعْرَابِيَّانِ إِلَى رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - يَسْأَلَانِهِ،فَقَالَ أَحَدُهُمَا: يَا رَسُولَ اللهِ،أَيُّ النَّاسِ خَيْرٌ ؟ قَالَ:"مَنْ طَالَ عُمْرُهُ،وَحَسُنَ عَمَلُهُ".وَقَالَ الْآخَرُ: يَا رَسُولَ اللهِ،إِنَّ شَرَائِعَ الْإِسْلَامِ قَدْ كَثُرَتْ عَلَيَّ،فَمُرْنِي بِأَمْرٍ أَتَشَبَّثُ بِهِ قَالَ:"لَا يَزَالُ لِسَانُكَ رَطْبًا بِذِكْرِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ" [3]

وعَنْ أَصْبَغَ بْنِ زَيْدٍ،قَالَ:"كَانَ أُوَيْسٌ الْقَرَنِيُّ إِذَا أَمْسَى يَقُولُ:هَذِهِ لَيْلَةُ الرُّكُوعِ فَيَرْكَعُ حَتَّى يُصْبِحَ،وَكَانَ يَقُولُ إِذَا أَمْسَى:هَذِهِ لَيْلَةُ السُّجُودِ فَيَسْجُدُ حَتَّى يُصْبِحَ،وَكَانَ إِذَا أَمْسَى تَصَدَّقَ بِمَا فِي بَيْتِهِ مِنَ الْفَضْلِ مِنَ الطَّعَامِ وَالثِّيَابِ ثُمَّ يَقُولُ:اللَّهُمَّ مَنْ مَاتَ جُوعًا فَلَا تُؤَاخِذْنِي بِهِ وَمَنْ مَاتَ عُرْيَانًا فَلَا تُؤَاخِذْنِي بِهِ" [4]

وعَنْ قَمِيرٍ،امْرَأَةِ مَسْرُوقٍ،قَالَتْ:"مَا كَانَ مَسْرُوقٌ يُوجَدُ إِلَّا وَسَاقَاهُ قَدِ انْتَفَخَتَا مِنْ طُولِ الْقِيَامِ فِي الصَّلَاةِ،قَالَتْ:وَاللَّهِ،إِنْ كُنْتُ لِأَجْلِسُ خَلْفَهُ،فَأَبْكِي رَحْمَةً لَهُ" [5]

وعَنْ عَلْقَمَةَ بْنِ مَرْثَدٍ،قَالَ:انْتَهَى الزُّهْدُ إِلَى ثَمَانِيَةِ مِنَ التَّابِعِينَ،مِنْهُمْ:عَامِرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ،وَأُوَيْسٌ الْقَرَنِيُّ،وَهَرِمُ بْنُ حَيَّانَ،وَالرَّبِيعُ بْنُ خُثَيْمٍ،وَأَبُو مُسْلِمٍ الْخَوْلَانِيُّ،وَالْأَسْوَدُ بْنُ يَزِيدَ،وَمَسْرُوقُ بْنُ الْأَجْدَعِ،وَالْحَسَنُ بْنُ أَبِي الْحَسَنِ الْبَصْرِيُّ،رِضْوَانُ اللَّهِ عَلَيْهِمْ.فَأَمَّا عَامِرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ،إِنْ كَانَ لِيُصَلِّي،فَيَتَمَثَّلُ لَهُ إِبْلِيسُ فِي صُورَةِ الْحَيَّةِ،فَيَدْخُلُ تَحْتَ قَمِيصِهِ حَتَّى يَخْرُجُ مِنْ جَيْبِهِ فَمَا يَمَسُّهُ،فَقُلْتُ لَهُ:أَلَا تُنَحِّي الْحَيَّةَ عَنْكَ ؟ قَالَ:أَسْتَحِي مِنَ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ أَنْ أَخَافَ سِوَاهُ،فَقِيلَ لَهُ:إِنَّ الْجَنَّةَ تُدْرَكُ بِدُونِ مَا تَصْنَعُ،وَتُتَّقَى النَّارُ بِدُونِ مَا تَصْنَعُ،فَقَالَ:وَاللَّهِ لَأَجْهَدَنَّ،فَإِنْ نَجَوْتُ فَبِرَحْمَةِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ،وَإِنْ دَخَلْتُ النَّارَ فَلِبُعْدِ جُهْدِي،فَلَمَّا احْتُضِرَ بَكَى،فَقِيلَ لَهُ:أَتَجْزَعُ مِنَ الْمَوْتِ،وَتَبْكِي،قَالَ:مَالِي لَا أَبْكِي،وَمَنْ أَحَقُّ بِذَلِكَ مِنِّي،وَاللَّهِ مَا أَبْكِي جَزَعًا مِنَ الْمَوْتِ وَلَا حِرْصًا عَلَى دُنْيَاكُمْ رَغْبَةً فِيهَا،وَلَكِنِّي أَبْكِى عَلَى ظَمَأِ الْهَوَاجِرِ وَقِيَامِ لَيْلِ الشِّتَاءِ،وَكَانَ يَقُولُ:ألهى فِي الدُّنْيَا الْهُمُومُ وَالْأَحْزَانُ،وَفِي الْآخِرَةِ الْحِسَابُ وَالْعَذَابُ،فَأَيْنَ الرَّوْحُ وَالْفَرَجُ.وَأَمَّا الرَّبِيعُ بْنُ خُثَيْمٍ،فَقِيلَ لَهُ حِينَ أَصَابَهُ الْفَالِجُ:لَوْ تَدَاوَيْتَ،قَالَ:قَدْ عَلِمْتُ أَنَّ الدَّوَاءَ حَقٌّ،وَلَكِنِّي ذَكَرْتُ:وَعَادًا وَثَمُودَ وَأَصْحَابَ الرَّسِّ وَقُرُونًا بَيْنَ ذَلِكَ

(1) - شعب الإيمان - (3 / 179) (1522) ومَعْرِفَةُ الصِّحَابَةِ لِأَبِي نُعَيْمٍ الْأَصْبَهَانِيِّ (3608 ) حسن لغيره

(2) - الزُّهْدُ وَالرَّقَائِقُ لِابْنِ الْمُبَارَكِ (93 ) حسن مرسل

(3) - شعب الإيمان - (2 / 56) (512 ) صحيح

(4) - حِلْيَةُ الْأَوْلِيَاءِ (1614 )

(5) - السُّنَنُ الْكُبْرَى لِلنَّسَائِي (10551 ) صحيح

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت