تكرار الزيارة كل يومين أو ثلاثة لمؤانسته وإدخال السرور على قلبه فلقد سميت زيارة المريض ( عيادة) من العودة للزيارة وتكرارها.
عَنْ ثَوْبَانَ مَوْلَى رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - عَنْ رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ « مَنْ عَادَ مَرِيضًا لَمْ يَزَلْ فِى خُرْفَةِ الْجَنَّةِ » . قِيلَ يَا رَسُولَ اللَّهِ وَمَا خُرْفَةُ الْجَنَّةِ قَالَ « جَنَاهَا » . رواه مسلم [1] .
الدعاء للمريض عند قعوده عنده. عَنْ عَائِشَةَ - رضى الله عنها - أَنَّ النَّبِىَّ - صلى الله عليه وسلم - كَانَ يُعَوِّذُ بَعْضَ أَهْلِهِ،يَمْسَحُ بِيَدِهِ الْيُمْنَى وَيَقُولُ « اللَّهُمَّ رَبَّ النَّاسِ أَذْهِبِ الْبَاسَ،اشْفِهِ وَأَنْتَ الشَّافِى،لاَ شِفَاءَ إِلاَّ شِفَاؤُكَ،شِفَاءً لاَ يُغَادِرُ سَقَمًا » رواه البخاري [2]
وعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ عَنِ النَّبِىِّ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ « مَنْ عَادَ مَرِيضًا لَمْ يَحْضُرْ أَجَلُهُ فَقَالَ عِنْدَهُ سَبْعَ مِرَارٍ أَسْأَلُ اللَّهَ الْعَظِيمَ رَبَّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ أَنْ يَشْفِيَكَ إِلاَّ عَافَاهُ اللَّهُ مِنْ ذَلِكَ الْمَرَضِ » . رواه أبو داود [3] .
تجنب تهويل المرض،وكثرة السؤال عنه،وذكر أحد توفي في مثل مرضه. فعن ابْنِ عَبَّاسٍ،أَنَّ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ،خَرَجَ مِنْ عِنْدِ رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - ،فِي وَجَعِهِ الَّذِي تُوُفِّيَ فِيهِ،فَقَالَ النَّاسُ:يَا أَبَا حَسَنٍ،كَيْفَ أَصْبَحَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - ؟ فَقَالَ:أَصْبَحَ بِحَمْدِ اللهِ بَارِئًا قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ:فَأَخَذَ بِيَدِهِ عَبَّاسُ بْنُ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ فَقَالَ:أَلاَ تَرَى أَنْتَ ؟ وَاللَّهِ إِنَّ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - سَيُتَوَفَّى فِي وَجَعِهِ هَذَا،إِنِّي أَعْرِفُ وُجُوهَ بَنِي عَبْدِ الْمُطَّلِبِ عِنْدَ الْمَوْتِ،فَاذْهَبْ بِنَا إِلَى رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - ،فَلْنَسْأَلْهُ فِيمَنْ هَذَا الأَمْرُ ؟ فَإِنْ كَانَ فِينَا عَلِمْنَا ذَلِكَ وَإِنْ كَانَ فِي غَيْرِنَا كَلَّمْنَاهُ،فَأَوْصَى بِنَا،فَقَالَ عَلِيٌّ:وَاللَّهِ لَئِنْ سَأَلْنَاهَا رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - فَمَنَعَنَاهَا،لاَ يُعْطِينَاهَا النَّاسُ أَبَدًا،فَوَاللَّهِ لاَ أَسْأَلُهُ أَبَدًا."رواه البخاري [4] ."
تبشير المريض،وتطبيب نفسه بالشفاء،وبث روح الثقة في نفسه،ورفع حالته المعنوية،وإدخال السرور على قلبه وتذكيره بثواب الرضا عن الله والصبر على بلائه.
قال تعالى: {وَإِذَا مَرِضْتُ فَهُوَ يَشْفِينِ} (80) سورة الشعراء
وإذَا ألمَّ بِي مَرَضٌ فَرَبِّي هوَ الذي يَشْفِينِي مِنَ المَرضِ،ولا يقْدِرُ عَلى شِفَائي غيرُهُ،بما يُقَدِّرُهُ من الأَسْبَابِ المُوصِلَةِ إليهِ . [5]
عَنْ أَبِى سَعِيدٍ الْخُدْرِىِّ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - « إِذَا دَخَلْتُمْ عَلَى الْمَرِيضِ فَنَفِّسُوا لَهُ فِى أَجَلِهِ فَإِنَّ ذَلِكَ لاَ يَرُدُّ شَيْئًا وَيُطَيِّبُ نَفْسَهُ » . رواه الترمذي [6] .
(1) - صحيح مسلم- المكنز - (6719 ) -الخرفة: أى اجتناء ثمر الجنة
(2) - صحيح البخارى- المكنز - (5743 )
(3) - سنن أبي داود - المكنز - (3108 ) صحيح
(4) - مسند أحمد (عالم الكتب) - (1 / 689) (2374) وصحيح البخارى- المكنز - (4447 و6266)
(5) - أيسر التفاسير لأسعد حومد - (1 / 2894)
(6) - سنن الترمذى- المكنز - (2231 ) ضعيف
فنَفِّسُوا له: نفَّستُ عن المريض: إذا منيته طول الأجل ، وسألت الله أن يطيل له عمره.