وعَنْ مُجَاهِدٍ،وَسِيَاقُ الْحَدِيثِ لِأَبِي عُبَيْدِ اللَّهِ قَالَ:"كُنْتُ عِنْدَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو وَغُلَامُهُ يَسْلُخُ شَاةً،فَقَالَ:يَا غُلَامُ،إِذَا سَلَخْتَ فَابْدَأْ بِجَارِنَا الْيَهُودِيِّ حَتَّى قَالَ ذَلِكَ مِرَارًا،فَقَالُوا لَهُ:كَمْ تَقُولُ هَذَا ؟ فَقَالَ:إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - لَمْ يَزَلْ يُوصِينَا بِالْجَارِ حَتَّى خَشِينَا أَنَّهُ سَيُوَرِّثُهُ" [1]
وعَنْ أَبِي ذَرٍّ،قَالَ:أَوْصَانِي خَلِيلِي بِثَلاَثٍ:اسْمَعْ وَأَطِعْ وَلَوْ لِعَبْدٍ مُجَدَّعِ الأَطْرَافِ،وَإِذَا صَنَعْتَ مَرَقَةً فَأَكْثِرْ مَاءَهَا،ثُمَّ انْظُرْ إِلَى أَهْلِ بَيْتٍ مِنْ جِيرَانَكَ فَأَصِبْهُمْ مِنْهُ بِمَعْرُوفٍ،وَصَلِّ الصَّلاَةَ لِوَقْتِهَا،فَإِنْ وَجَدْتَ الإِمَامَ قَدْ صَلَّى فَقَدْ أَحْرَزْتَ صَلاَتَكَ،وَإِلاَّ فَهِيَ نَافِلَةٌ. رواه مسلم [2] .
إعطاء كل جار حقوقه التي يستحقها،عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ،عَنْ أَبِيهِ،عَنْ جَدِّهِ،أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ:مَنْ أَغْلَقَ بَابَهُ دُونَ جَارِهِ مَخَافَةً عَلَى أَهْلِهِ وَمَالِهِ فَلَيْسَ ذَلِكَ بِمُؤْمِنٍ،وَلَيْسَ بِمُؤْمِنٍ مَنْ لَمْ يَأْمَنْ جَارُهُ بَوَائِقَهُ،أَتَدْرُونَ مَا حَقُّ الْجَارِ ؟ إِنِ اسْتَعَانَكَ أَعَنْتُهُ،وَإِنِ اسْتَقْرَضَكَ أَقْرَضْتَهُ،وَإِنِ افْتَقَرَ عُدْتَ عَلَيْهِ،وَإِنْ مَرِضَ عُدْتَهُ،وَإِنْ مَاتَ شَهِدْتَ جَنَازَتَهُ،وَإِنْ أَصَابَهُ خَيْرٌ هَنَّأْتَهُ،وَإِنْ أَصَابَتْهُ مُصِيبَةٌ عَزَّيْتَهُ،وَلاَ تَسْتَطِيلَ عَلَيْهِ بِالْبِنَاءِ،فَتَحْجُبَ عَنْهُ الرِّيحَ إِلاَّ بِإِذْنِهِ،وَإِذَا شَرَيْتَ فَاكِهَةً فَاهْدِ لَهُ،فَإِنْ لَمْ تَفْعَلْ فَأَدْخِلْهَا سِرًّا،وَلاَ يَخْرُجْ بِهَا وَلَدُكَ لِيَغِيظَ بِهَا وَلَدَهُ،وَلاَ تُؤْذِهِ بِقِيثَارِ قَدْرَكَ إِلاَّ أَنْ تَغْرِفَ لَهُ مِنْهَا فَمَا زَالَ يُوصِيهِمْ بِالْجَارِ حَتَّى ظَنَنَّا أَنَّهُ سَيُوَرِّثُهُ،ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -: الْجِيرَانُ ثَلاَثَةٌ،فَمِنْهُمْ مَنْ لَهُ ثَلاَثُ حُقُوقٍ،وَمِنْهُمْ مَنْ لَهُ حَقَّانِ،وَمِنْهُمْ مَنْ لَهُ حَقٌّ وَاحِدٌ،فَأَمَّا الَّذِي لَهُ ثَلاَثُ حُقُوقٍ فَالْجَارُ الْمُسْلِمُ الْقَرِيبُ،لَهُ حَقُّ الْإِسْلاَمِ وَحَقُّ الْجِوَارِ وَحَقُّ الْقَرَابَةِ،وَأَمَّا الَّذِي لَهُ حَقَّانِ فَالْجَارُ الْمُسْلِمُ،لَهُ حَقُّ الْجِوَارِ وَحَقُّ الْإِسْلاَمِ،وَأَمَّا الَّذِي لَهُ حَقٌّ وَاحِدٌ فَالْجَارُ الْكَافِرُ،لَهُ حَقُّ الْجِوَارِ قَالُوا:يَا رَسُولَ اللَّهِ أَنُعْطِيهِمْ مِنْ لُحُومِ النُّسُكِ ؟ فَقَالَ:لاَ تُعْطِ الْمُشْرِكِينَ مِنْ نُسُكِ الْمُسْلِمِينَ. [3]
وعَنْ عَائِشَةَ - رضى الله عنها - قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ،إِنَّ لِى جَارَيْنِ،فَإِلَى أَيِّهِمَا أُهْدِى قَالَ « إِلَى أَقْرَبِهِمَا مِنْكِ بَابًا » .رواه البخاري [4] .
جـ -آداب عيادة المريض:
المبادرة إلى زيارته في أول المرض.
عن الْأَعْمَشَ،قَالَ:"كُنَّا نَقْعُدُ فِي الْمَجْلِسِ،فَإِذَا فَقَدْنَا الرَّجُلَ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ سَأَلْنَا عَنْهُ،فَإِنْ كَانَ مَرِيضًا عُدْنَاهُ" [5]
(1) - مَكَارِمُ الْأَخْلَاقِ لِلْخَرَائِطِيِّ (204 ) حسن
(2) - صحيح مسلم- المكنز - (6856) وصحيح ابن حبان - (4 / 622) (1718)
(3) - مسند الشاميين (2430و2458) حسن لغيره
(4) - صحيح البخارى- المكنز - (2259 )
(5) - شعب الإيمان - (11 / 430) صحيح