فهرس الكتاب

الصفحة 415 من 670

جاء في الموسوعة الفقهية [1] :"قَال الطَّحْطَاوِيُّ:إِذَا فَرَغُوا مِنْ دَفْنِ الْمَيِّتِ يُسْتَحَبُّ الْجُلُوسُ ( الْمُكْثُ ) عِنْدَ قَبْرِهِ بِقَدْرِ مَا يُنْحَرُ جَزُورٌ وَيُقْسَمُ لَحْمُهُ، ( فَقَدْ رَوَى مُسْلِمٌ عَنْ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ أَنَّهُ قَال:إِذَا دَفَنْتُمُونِي فَشُنُّوا عَلَيَّ التُّرَابَ شَنًّا،ثُمَّ أَقِيمُوا حَوْل قَبْرِي قَدْرَ مَا تُنْحَرُ جَزُورٌ وَيُقْسَمُ لَحْمُهَا حَتَّى أَسْتَأْنِسَ بِكُمْ،وَأَنْظُرَ مَاذَا أُرَاجِعُ بِهِ رُسُل رَبِّي ) [2] يَتْلُونَ الْقُرْآنَ وَيَدْعُونَ لِلْمَيِّتِ.وَكَانَ ابْنُ عُمَرَ يَسْتَحِبُّ أَنْ يَقْرَأَ عَلَى الْقَبْرِ بَعْدَ الدَّفْنِ أَوَّل سُورَةِ الْبَقَرَةِ وَخَاتِمَتَهَا. [3] "

مساعدة أهل المتوفى بتقديم ما يمكن من الخدمات أثناء تجهيز الميت وخروجه ودفنه والمساعدة في إعداد الطعام لأهل الفقيد لأنهم في وضع لا يساعدهم على تحضير الطعام والانشغال به.فعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَعْفَرٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - « اصْنَعُوا لآلِ جَعْفَرٍ طَعَامًا فَإِنَّهُ قَدْ أَتَاهُمْ أَمْرٌ شَغَلَهُمْ » . رواه أبو داود [4]

المبادرة إلى التعزية مع إظهار الحزن والتأسف لمن يواسيهم ويعزيهم ومع الترحم على الميت وتعداد مآثره. فعَنْ عَبْدِ اللَّهِ عَنِ النَّبِىِّ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ « مَنْ عَزَّى مُصَابًا فَلَهُ مِثْلُ أَجْرِهِ » . رواه الترمذي [5] .

وعَنِ ابْنِ عُمَرَ،قَالَ:قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: اذْكُرُوا مَحَاسِنَ مَوْتَاكُمْ وَكُفُّوا عَنْ مَسَاوِئِهِمْ." [6] "

وعَنْ عَائِشَةَ - رضى الله عنها - قَالَتْ قَالَ النَّبِىُّ - صلى الله عليه وسلم - « لاَ تَسُبُّوا الأَمْوَاتَ فَإِنَّهُمْ قَدْ أَفْضَوْا إِلَى مَا قَدَّمُوا » [7] .

التلفظ بالمأثور من الكلام والانتباه إلى تجنب الزلل فيه والتجاوز إلى ألفاظ لا تليق بالمسلم ويمكن أَنْ يَقُولَ:أَعْظَمُ اللَّهُ أَجْرَك وَأَحْسَنَ عَزَاك،وَغَفَرَ لِمَيِّتِك [8] .

وَاسْتَحَبَّ بَعْضُ أَهْل الْعِلْمِ:أَنْ يَقُول:إِنَّ فِي اللَّهِ عَزَاءً مِنْ كُلِّ مُصِيبَةٍ،وَخَلَفًا مِنْ كُلِّ فَائِتٍ،فَبِاللَّهِ فَثِقُوا،وَإِيَّاهُ فَارْجُوا،فَإِنَّمَا الْمَحْرُومُ مَنْ حُرِمَ الثَّوَابُ،وَالسَّلامُ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَةُ اللَّهِ وَبَرَكَاتُهُ" [9] "

بذل النصيحة لأهل الميت بالصبر والسلوان،وتذكيرهم بثواب الله،وتقبل قضائه وقدره،وبأجر المحتسب الصابر ومنعهم من لطم الخدود،وشق الجيوب،والصراخ والنحيب،وذلك بالموعظة الحسنة.

(1) - الموسوعة الفقهية الكويتية - (ج 16 / ص 42)

(2) - أخرجه مسلم ( 336) .

(3) - انظر المعجم الكبير للطبراني - (ج 14 / ص 108) (15833 ) والقراءة على القبور (1) وهو حسن موقوف ، ورفعه الطبراني

(4) - سنن أبي داود - المكنز - (3134 ) صحيح لغيره

(5) - سنن الترمذى- المكنز - (1094 ) حسن

(6) - صحيح ابن حبان - (7 / 290) (3020) صحيح

(7) - صحيح البخارى- المكنز - (1393 ) -أفضوا: وصلوا

(8) - الفتاوى الكبري لابن تيمية - (3 / 430) و الفقه الإسلامي وأدلته - (2 / 684)

(9) - الموسوعة الفقهية الكويتية - (12 / 289) و المستدرك للحاكم (4391و4392) فيه ضعف

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت