اللَّهِ وَيَتَدَارَسُونَهُ بَيْنَهُمْ إِلاَّ نَزَلَتْ عَلَيْهِمُ السَّكِينَةُ وَغَشِيَتْهُمُ الرَّحْمَةُ وَحَفَّتْهُمُ الْمَلاَئِكَةُ وَذَكَرَهُمُ اللَّهُ فِيمَنْ عِنْدَهُ وَمَنْ بَطَّأَ بِهِ عَمَلُهُ لَمْ يُسْرِعْ بِهِ نَسَبُهُ ». رواه مسلم [1] .
الاعتدال في المحبة،والاقتصاد في المديح،والإنصاف في المعاملة،والتوسط في المعاشرة،والالتزام بالشرع في المخالطة. فعَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ،عَنْ أَبِيهِ،قَالَ: قَالَ عُمَرُ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ:"يَا أَسْلَمُ لَا يَكُنْ حُبُّكَ كَلَفًا وَلَا بُغْضُكَ تَلَفًا"،قَالَ: قُلْتُ: وَكَيْفَ ذَاكَ ؟ قَالَ:"إِذَا أَحْبَبْتَ فَلَا تَكْلَفْ كَمَا يَكْلَفُ الصَّبِيُّ بِالشَّيْءِ يُحِبُّهُ،وَإِذَا أَبْغَضْتَ فَلَا تَبْغَضْ بُغْضًا تُحِبُّ أَنْ تُتْلِفَ صَاحِبَكَ أَوْ تُهْلِكَ" [2]
وعَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ أُرَاهُ رَفَعَهُ قَالَ « أَحْبِبْ حَبِيبَكَ هَوْنًا مَا عَسَى أَنْ يَكُونَ بَغِيضَكَ يَوْمًا مَا وَأَبْغِضْ بَغِيضَكَ هَوْنًا مَا عَسَى أَنْ يَكُونَ حَبِيبَكَ يَوْمًا مَا » .. [3]
تبادل الهدايا والأعطيات؛ في المواسم والمناسبات،والابتداء في ذلك على قدر الإمكان. فإن الهدية تزيد في المحبة،وتزيل ما في الصدر من عداوة وبغضاء. فعَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِىِّ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ: « تَهَادَوْا تَحَابُّوا » . [4] .
الابتداء بالسلام والمصافحة كلما تجدد اللقاء،مع بشاشة الوجه،وطيب الكلام. فعَنِ الْبَرَاءِ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - « مَا مِنْ مُسْلِمَيْنِ يَلْتَقِيَانِ فَيَتَصَافَحَانِ إِلاَّ غُفِرَ لَهُمَا قَبْلَ أَنْ يَفْتَرِقَا » . رواه أبو داود [5] .
وعَنْ أَبِي ذَرٍّ،قَالَ:قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: لاَ تَحْقِرَنَّ مِنَ الْمَعْرُوفِ شَيْئًا،وَلَوْ أَنْ تَلْقَى أَخَاكَ بِوَجْهٍ طَلْقٍ،فَإِذَا صَنَعْتَ مَرَقَةً،فَأَكْثِرْ مَاءَهَا،وَاغْرِفْ لِجِيرَانِكَ مِنْهَا. [6]
تجنب السخرية والغيبة والحسد والبغضاء والظن السوء،والتماس الأعذار له في كل أمر لم يجر حسب مراده.
قال تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا يَسْخَرْ قَومٌ مِّن قَوْمٍ عَسَى أَن يَكُونُوا خَيْرًا مِّنْهُمْ وَلَا نِسَاء مِّن نِّسَاء عَسَى أَن يَكُنَّ خَيْرًا مِّنْهُنَّ وَلَا تَلْمِزُوا أَنفُسَكُمْ وَلَا تَنَابَزُوا بِالْأَلْقَابِ بِئْسَ الاِسْمُ الْفُسُوقُ بَعْدَ الْإِيمَانِ وَمَن لَّمْ يَتُبْ فَأُوْلَئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ (11) يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اجْتَنِبُوا كَثِيرًا مِّنَ الظَّنِّ إِنَّ بَعْضَ الظَّنِّ إِثْمٌ وَلَا تَجَسَّسُوا وَلَا يَغْتَب بَّعْضُكُم بَعْضًا أَيُحِبُّ أَحَدُكُمْ أَن يَأْكُلَ لَحْمَ أَخِيهِ مَيْتًا فَكَرِهْتُمُوهُ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ تَوَّابٌ رَّحِيمٌ (12) } سورة الحجرات
(1) - صحيح مسلم- المكنز - (7028 )
(2) - شعب الإيمان - (8 / 518) (6173 ) صحيح - والكلف شدة التعلق بالشيء،والتلف: الإهمال.
(3) - سنن الترمذى- المكنز - (2128 ) و مصنف ابن أبي شيبة - (14 / 102) (37026) صحيح لغيره
(4) - السنن الكبرى للبيهقي- المكنز - (6 / 169) (12297) صحيح
« تَهَادَوْا تَحَابُّوا » . بِالتَّشْدِيدِ مِنَ الْمَحَبَّةِ وَإِذَا قَالَ بِالتَّخْفِيفِ فَإِنَّهُ مِنَ الْمُحَابَاةِ.
(5) - سنن أبي داود - المكنز - (5214 ) صحيح
(6) - صحيح ابن حبان - (2 / 282) (523) وصحيح مسلم- المكنز - (6857 )