فهرس الكتاب

الصفحة 433 من 670

وعَنْ أَنَسٍ عَنِ النَّبِىِّ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ « لا يُؤْمِنُ أَحَدُكُمْ حَتَّى يُحِبَّ لأَخِيهِ مَا يُحِبُّ لِنَفْسِهِ » متفق عليه [1] .

الإكثار من التواصل والتناصح والتباذل والتزاور في سبيل الله. فعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ،عَنِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم -: أَنَّ رَجُلًا زَارَ أَخًا لَهُ فِي قَرْيَةٍ أُخْرَى،قَالَ:فَأَرْصَدَ اللَّهُ لَهُ عَلَى مَدْرَجَتِهِ مَلَكًا،فَلَمَّا أَتَى عَلَيْهِ،قَالَ:أَيْنَ تُرِيدُ ؟ قَالَ:أُرِيدُ أَخًا لِي فِي هَذِهِ الْقَرْيَةِ،فقَالَ لَهُ:هَلْ لَهُ عَلَيْكَ مِنْ نِعْمَةٍ تَرُبُّهَا ؟ قَالَ:لاَ،غَيْرَ أَنِّي أُحِبُّهُ فِي اللهِ،قَالَ:فَإِنِّي رَسُولُ اللهِ إِلَيْكَ،إِنَّ اللَّهَ جَلَّ وَعَلاَ قَدْ أَحَبَّكَ كَمَا أَحْبَبْتَهُ فِيهِ. رواه مسلم [2] .

وعَنْ أَبِي إِدْرِيسَ الْعَيْذيِّ أَوِ الْخَوْلاَنِيِّ قَالَ:جَلَسْتُ مَجْلِسًا فِيهِ عِشْرُونَ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - ،وَإِذَا فِيهِمْ شَابٌّ حَدِيثُ السِّنِّ،حَسَنُ الْوَجْهِ،أَدْعَجُ الْعَيْنَيْنِ،أَغَرُّ الثَّنَايَا،فَإِذَا اخْتَلَفُوا فِي شَيْءٍ،فَقَالَ قَوْلًا انْتَهَوْا إِلَى قَوْلِهِ،فَإِذَا هُوَ مُعَاذُ بْنُ جَبَلٍ،فَلَمَّا كَانَ مِنَ الْغَدِ،جِئْتُ فَإِذَا هُوَ يُصَلِّي إِلَى سَارِيَةٍ،قَالَ:فَحَذَفَ مِنْ صَلاَتِهِ،ثُمَّ احْتَبَى،فَسَكَتَ،قَالَ:فَقُلْتُ:وَاللَّهِ إِنِّي لأُحِبُّكَ مِنْ جَلاَلِ اللهِ،قَالَ:أَللَّهِ ؟ قَالَ:قُلْتُ:أَللَّهِ.قَالَ:فَإِنَّ مِنَ الْمُتَحَابِّينَ فِي اللهِ،فِيمَا أَحْسَبُ أَنَّهُ قَالَ،فِي ظِلِّ اللهِ يَوْمَ لاَ ظِلَّ،إِلاَّ ظِلُّهُ،ثُمَّ لَيْسَ فِي بَقِيَّتِهِ شَكٌّ،يَعْنِي:فِي بَقِيَّةِ الْحَدِيثِ،يُوضَعُ لَهُمْ كَرَاسِي مِنْ نُورٍ يَغْبِطُهُمْ بِمَجْلِسِهِمْ مِنَ الرَّبِّ عَزَّ وَجَلَّ النَّبِيُّونَ وَالصِّدِّيقُونَ وَالشُّهَدَاءُ،قَالَ:فَحَدَّثْتُهُ عُبَادَةَ بْنَ الصَّامِتِ،فَقَالَ:لاَ أُحَدِّثُكَ إِلاَّ مَا سَمِعْتُ عَنْ لِسَانِ رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: حَقَّتْ مَحَبَّتِي لِلْمُتَحَابِّينَ فِيَّ،وَحَقَتْ مَحَبَّتِي للمتزاورينَ في،وَحَقَّتْ مَحَبَّتي لِلْمُتَبَاذِلِينَ فِيَّ،وَحَقَّتْ مَحَبَّتِي لِلْمُتَصَافِينَ فِيَّ الْمُتَوَاصِلِينَ. [3] .

وعَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - « مَنْ عَادَ مَرِيضًا أَوْ زَارَ أَخًا لَهُ فِى اللَّهِ نَادَاهُ مُنَادٍ أَنْ طِبْتَ وَطَابَ مَمْشَاكَ وَتَبَوَّأْتَ مِنَ الْجَنَّةِ مَنْزِلًا » . رواه الترمذي [4] .

الإسراع في المعونة بالنفس والمال،لتفريج الهم،وتنفيس الكرب،ولو كان في ذلك إيثار على النفس.

قال تعالى: { وَيُؤْثِرُونَ عَلَى أَنفُسِهِمْ وَلَوْ كَانَ بِهِمْ خَصَاصَةٌ } (9) سورة الحشر

وعَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - « مَنْ نَفَّسَ عَنْ مُؤْمِنٍ كُرْبَةً مِنْ كُرَبِ الدُّنْيَا نَفَّسَ اللَّهُ عَنْهُ كُرْبَةً مِنْ كُرَبِ يَوْمِ الْقِيَامَةِ وَمَنْ يَسَّرَ عَلَى مُعْسِرٍ يَسَّرَ اللَّهُ عَلَيْهِ فِى الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ وَمَنْ سَتَرَ مُسْلِمًا سَتَرَهُ اللَّهُ فِى الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ وَاللَّهُ فِى عَوْنِ الْعَبْدِ مَا كَانَ الْعَبْدُ فِى عَوْنِ أَخِيهِ وَمَنْ سَلَكَ طَرِيقًا يَلْتَمِسُ فِيهِ عِلْمًا سَهَّلَ اللَّهُ لَهُ بِهِ طَرِيقًا إِلَى الْجَنَّةِ وَمَا اجْتَمَعَ قَوْمٌ فِى بَيْتٍ مِنْ بُيُوتِ اللَّهِ يَتْلُونَ كِتَابَ

(1) - صحيح البخارى- المكنز - (13 ) وصحيح مسلم- المكنز - (179)

(2) - صحيح مسلم- المكنز - (6714 ) وصحيح ابن حبان - (2 / 331) (572) - المدرجة: الطريق -ترب: تحفظ وتراعى وتربى

(3) - مسند أحمد (عالم الكتب) - (7 / 346) (22002) 22352- صحيح

(4) - سنن الترمذى- المكنز - (2139 ) قَالَ أَبُو عِيسَى هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت