فهرس الكتاب

الصفحة 437 من 670

ومن حقوق أخيك: الإيثار بالمال،والإعانة بالنفس،وكتمان السر،وستر العيوب،والشكر على المعروف،والإعانة على الإحسان،والنصح عند الإساءة،والحفظ بظهر الغيب إذا غاب عنك،والمحبة الخالصة لله تعالى،وعدم إيذائه بقول أو فعل،وأن يتواضع له،ولا يتكبر عليه،ويعفو عنه،عَنْ عِكْرِمَةَ،قَالَ:قَالَ اللَّهُ تَعَالَى لِيُوسُفَ:"يَا يُوسُفُ،بِعَفْوِكَ عَنْ إِخْوَتِكَ رَفَعْتُ ذِكْرَكَ فِي الذَّاكِرِينَ" [1]

قال تعالى: {إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ فَأَصْلِحُوا بَيْنَ أَخَوَيْكُمْ وَاتَّقُوا اللَّهَ لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ} (10) سورة الحجرات

وقال سبحانه: {وَاخْفِضْ جَنَاحَكَ لِمَنِ اتَّبَعَكَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ} (215) سورة الشعراء.

يَأْمُرُ اللهُ تَعالى رسُولَه محمدًا - صلى الله عليه وسلم - ،بأنْ يُلِينَ جَانِبَهُ لِمَنْ اتَّبَعَهُ مِنْ عِبادِ اللهِ المُؤمنينَ،وأَنْ يَتَرَفَّقَ بِهِمْ،فَذَلِكَ أَدْعَى لإخْلاصِهِمْ للرّسُولِ،ولِزِيَادَةِ مَحَبِتَّهِ [2] .

وعن أبي موسى رضي الله عنه قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -:"المؤمن للمؤمن كالبنيان يشد بعضه بعضا،وشبك بين أصابعه"متفق عليه.

وعن أبي هُرَيْرَةَ - رضى الله عنه - قَالَ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - يَقُولُ « حَقُّ الْمُسْلِمِ عَلَى الْمُسْلِمِ خَمْسٌ رَدُّ السَّلاَمِ،وَعِيَادَةُ الْمَرِيضِ،وَاتِّبَاعُ الْجَنَائِزِ،وَإِجَابَةُ الدَّعْوَةِ،وَتَشْمِيتُ الْعَاطِسِ » متفق عليه [3] .

وعدم هجره إلا لسبب ديني،فعَنْ أَبِي أَيُّوبَ الأَنْصَارِيِّ،أَنَّ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ:لاَ يَحِلُّ لِمُسْلِمٍ أَنْ يَهْجُرَ أَخَاهُ فَوْقَ ثَلاَثِ لَيَالٍ،يَلْتَقِيَانِ فَيُعْرِضُ هَذَا وَيُعْرِضُ هَذَا،وَخَيْرُهُمَا الَّذِي يَبْدَأُ بِالسَّلاَمِ. [4] .

وعَنْ عَوْفِ بْنِ مَالِكِ بْنِ الطُّفَيْلِ،هُوَ ابْنُ الْحَارِثِ،وَهْوَ ابْنُ أَخِي عَائِشَةَ،زَوْجِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - ،لأُمِّهَا،أَنَّ عَائِشَةَ حُدِّثَتْ،أَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ الزُّبَيْرِ قَالَ فِي بَيْعٍ،أَوْ عَطَاءٍ،أَعْطَتْهُ عَائِشَةُ:وَاللهِ،لَتَنْتَهِيَنَّ عَائِشَةُ،أَوْ لأَحْجُرَنَّ عَلَيْهَا،فَقَالَتْ:أَهُوَ قَالَ هَذَا ؟ قَالُوا:نَعَمْ،قَالَتْ:هُوَ ِللهِ عَلَيَّ نَذْرٌ،أَنْ لاَ أُكَلِّمَ ابْنَ الزُّبَيْرِ أَبَدًا،فَاسْتَشْفَعَ ابْنُ الزُّبَيْرِ إِلَيْهَا،حِينَ طَالَتِ الْهِجْرَةُ،فَقَالَتْ:لاَ وَاللهِ،لاَ أُشَفِّعُ فِيهِ أَبَدًا،وَلاَ أَتَحَنَّثُ إِلَى نَذْرِي،فَلَمَّا طَالَ ذَلِكَ عَلَى ابْنِ الزُّبَيْرِ،كَلَّمَ الْمِسْوَرَ بْنَ مَخْرَمَةَ،وَعَبْدَ الرَّحْمَانِ ابْنَ الأَسْوَدِ بْنِ عَبْدِ يَغُوثَ،وَهُمَا مِنْ بَنِي زُهْرَةَ،وَقَالَ لَهُمَا:أَنْشُدُكُمَا بِاللهِ،لَمَّا أَدْخَلْتُمَانِي عَلَى عَائِشَةَ،فَإِنَّهَا لاَ يَحِلُّ لَهَا أَنْ تَنْذُِرَ قَطِيعَتِي،فَأَقْبَلَ بِهِ الْمِسْوَرُ،وَعَبْدُ الرَّحْمَانِ،مُشْتَمِلَيْنِ بِأَرْدِيَتِهِمَا،حَتَّى استأذنا عَلَى عَائِشَةَ،فَقَالاَ:السَّلاَمُ عَلَيْكِ وَرَحْمَةُ اللهِ وَبَرَكَاتُهُ،أَنَدْخُلُ ؟ قَالَتْ عَائِشَةُ:ادْخُلُوا،قَالُوا:كُلُّنَا ؟ قَالَتْ:نَعَمِ،ادْخُلُوا كُلُّكُمْ،وَلاَ تَعْلَمُ أَنَّ مَعَهُمَا ابْنَ الزُّبَيْرِ،فَلَمَّا دَخَلُوا دَخَلَ ابْنُ الزُّبَيْرِ الْحِجَابَ،فَاعْتَنَقَ

(1) - مَكَارِمُ الْأَخْلَاقِ لِلْخَرَائِطِيِّ (347 ) ضعيف

(2) - أيسر التفاسير لأسعد حومد - (1 / 3029)

(3) - صحيح البخارى- المكنز - (1240) وصحيح مسلم- المكنز - (5777)

(4) - صحيح ابن حبان - (12 / 484) (5669) وصحيح البخارى- المكنز - (6237 ) وصحيح مسلم- المكنز - (6697 )

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت