رَسُولَ اللَّهِ اشْرَبْ. فَشَرِبَ ثُمَّ نَاوَلَنِى فَقُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ اشْرَبْ. فَشَرِبَ ثُمَّ نَاوَلَنِى فَلَمَّا عَرَفْتُ أَنَّ النَّبِىَّ - صلى الله عليه وسلم - قَدْ رَوِىَ وَأَصَبْتُ دَعْوَتَهُ ضَحِكْتُ حَتَّى أُلْقِيتُ إِلَى الأَرْضِ - قَالَ - فَقَالَ النَّبِىُّ - صلى الله عليه وسلم - « إِحْدَى سَوْآتِكَ يَا مِقْدَادُ » . فَقُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ كَانَ مِنْ أَمْرِى كَذَا وَكَذَا وَفَعَلْتُ كَذَا. فَقَالَ النَّبِىُّ - صلى الله عليه وسلم - « مَا هَذِهِ إِلاَّ رَحْمَةٌ مِنَ اللَّهِ أَفَلاَ كُنْتَ آذَنْتَنِى فَنُوقِظَ صَاحِبَيْنَا فَيُصِيبَانِ مِنْهَا » . قَالَ فَقُلْتُ وَالَّذِى بَعَثَكَ بِالْحَقِّ مَا أُبَالِى إِذَا أَصَبْتَهَا وَأَصَبْتُهَا مَعَكَ مَنْ أَصَابَهَا مِنَ النَّاسِ. رواه مسلم [1] .
يستحب أن يسلم على نفسه إذا دخل بيته وكان خاليا قائلا:"السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين".
قال الله تعالى: { فَإِذَا دَخَلْتُم بُيُوتًا فَسَلِّمُوا عَلَى أَنفُسِكُمْ تَحِيَّةً مِّنْ عِندِ اللَّهِ مُبَارَكَةً طَيِّبَةً كَذَلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمُ الْآيَاتِ لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُون} (61) سورة النور
فإذا دخلتم بيوتًا مسكونة أو غير مسكونة فليسلِّم بعضكم على بعض بتحية الإسلام،وهي: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته،أو السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين،إذا لم يوجد أحد،وهذه التحية شرعها الله،وهي مباركة تُنْمِي المودة والمحبة،طيبة محبوبة للسامع،وبمثل هذا التبيين يبيِّن الله لكم معالم دينه وآياته؛ لتعقلوها،وتعملوا بها.
يسنُّ السلام على الصبيان إذا مر بهم،مما يستجلب محبتهم،ويقوي شخصيتهم،ويمهد لنصحهم وتعليمهم،وينفي الكبر عن الذي ألقى السلام،كما يستحب إلقاء السلام على الفقراء والمساكين.
فعَنْ أَنَسٍ،أَنَّهُ مَرَّ عَلَى صِبْيَانٍ فَسَلَّمَ عَلَيْهِمْ،ثُمَّ حَدَّثَنَا:"أَنَّ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - ،مَرَّ عَلَى صِبْيَانٍ فَسَلَّمَ عَلَيْهِمْ".رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ [2] .
وفي رواية عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - مَرَّ عَلَى غِلْمَانٍ فَسَلَّمَ عَلَيْهِمْ [3] .
تستحب المصافحة مع السلام،دون الانحناء أو العناق أو التقبيل.فعَنِ الْبَرَاءِ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - « مَا مِنْ مُسْلِمَيْنِ يَلْتَقِيَانِ فَيَتَصَافَحَانِ إِلاَّ غُفِرَ لَهُمَا قَبْلَ أَنْ يَفْتَرِقَا » . رواه أبو داود [4] .
وعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ قَالَ رَجُلٌ يَا رَسُولَ اللَّهِ الرَّجُلُ مِنَّا يَلْقَى أَخَاهُ أَوْ صَدِيقَهُ أَيَنْحَنِى لَهُ قَالَ « لاَ » . قَالَ أَفَيَلْتَزِمُهُ وَيُقَبِّلُهُ قَالَ « لاَ » .قَالَ أَفَيَأْخُذُ بِيَدِهِ وَيُصَافِحُهُ قَالَ « نَعَمْ » .. رواه الترمذي [5] .
تستحب استصحاب بشاشة الوجه،ولين الجانب،وحرارة اللقاء،أثناء إلقاء السلام أو رده.
(1) - صحيح مسلم- المكنز - (5483 ) -الحافلة: كثيرة اللبن -وغلت: دخلت وتمكنت
(2) - صحيح البخارى- المكنز - (6247 ) وشعب الإيمان - (11 / 254) (8503 )
(3) - صحيح مسلم- المكنز - (5791 )
(4) - سنن أبي داود - المكنز - (5214) صحيح
(5) - سنن الترمذى- المكنز - (2947 ) قَالَ أَبُو عِيسَى هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ.