فعَنْ ثَابِتٍ مَوْلَى عَبْدِ الرَّحْمَانِ بْنِ زَيْدٍ،أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ قَالَ:قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: يُسَلِّمُ الرَّاكِبُ عَلَى الْمَاشِي،وَالْمَاشِي عَلَى الْقَاعِدِ،وَالْقَلِيلُ عَلَى الْكَثِيرِ. متفق عليه [1] .
وعَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ: يَرْفَعْهُ إِلَى النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ:"يُسَلِّمُ الرَّاكِبُ عَلَى الْمَاشِي،وَالْمَاشِي عَلَى الْقَاعِدِ،وَالْقَلِيلُ عَلَى الْكَثِيرِ،وَالصَّغِيرُ عَلَى الْكَبِيرِ،وَإِذَا مَرَّ الْقَوْمُ فَسَلَّمَ وَاحِدٌ مِنْهُمْ أَجْزَأَ عَنْهُمْ،وَإِذَا رَدَّ عَنِ الْآخَرِينَ وَاحِدٌ أَجْزَأَ عَنْهُمْ" [2]
إذا قدم جماعة على فرد أجزأ أن يسلم أحدهم نيابة عنه،وإذا قدم أحد على جماعة فسلم عليهم أجزأ أن يرد أحدهم عليه نيابة عنهم. فعَنْ عَلِىِّ بْنِ أَبِى طَالِبٍ رضى الله عنه - قَالَ أَبُو دَاوُدَ رَفَعَهُ الْحَسَنُ بْنُ عَلِىٍّ - قَالَ « يُجْزِئُ عَنِ الْجَمَاعَةِ إِذَا مَرُّوا أَنْ يُسَلِّمَ أَحَدُهُمْ وَيُجْزِئُ عَنِ الْجُلُوسِ أَنْ يَرُدَّ أَحَدُهُمْ » .رواه أبو داود [3] .
يستحب خفض الصوت بالسلام ليلا،أو إذا أتى قوما بينهم نيام. فعَنِ الْمِقْدَادِ قَالَ أَقْبَلْتُ أَنَا وَصَاحِبَانِ لِى وَقَدْ ذَهَبَتْ أَسْمَاعُنَا وَأَبْصَارُنَا مِنَ الْجَهْدِ فَجَعَلْنَا نَعْرِضُ أَنْفُسَنَا عَلَى أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - فَلَيْسَ أَحَدٌ مِنْهُمْ يَقْبَلُنَا فَأَتَيْنَا النَّبِىَّ - صلى الله عليه وسلم - فَانْطَلَقَ بِنَا إِلَى أَهْلِهِ فَإِذَا ثَلاَثَةُ أَعْنُزٍ فَقَالَ النَّبِىُّ - صلى الله عليه وسلم - « احْتَلِبُوا هَذَا اللَّبَنَ بَيْنَنَا » . قَالَ فَكُنَّا نَحْتَلِبُ فَيَشْرَبُ كُلُّ إِنْسَانٍ مِنَّا نَصِيبَهُ وَنَرْفَعُ لِلنَّبِىِّ - صلى الله عليه وسلم - نَصِيبَهُ - قَالَ - فَيَجِىءُ مِنَ اللَّيْلِ فَيُسَلِّمُ تَسْلِيمًا لاَ يُوقِظُ نَائِمًا وَيُسْمِعُ الْيَقْظَانَ - قَالَ - ثُمَّ يَأْتِى الْمَسْجِدَ فَيُصَلِّى ثُمَّ يَأْتِى شَرَابَهُ فَيَشْرَبُ فَأَتَانِى الشَّيْطَانُ ذَاتَ لَيْلَةٍ وَقَدْ شَرِبْتُ نَصِيبِى فَقَالَ مُحَمَّدٌ يَأْتِى الأَنْصَارَ فَيُتْحِفُونَهُ وَيُصِيبُ عِنْدَهُمْ مَا بِهِ حَاجَةٌ إِلَى هَذِهِ الْجُرْعَةِ فَأَتَيْتُهَا فَشَرِبْتُهَا فَلَمَّا أَنْ وَغَلَتْ فِى بَطْنِى وَعَلِمْتُ أَنَّهُ لَيْسَ إِلَيْهَا سَبِيلٌ - قَالَ - نَدَّمَنِى الشَّيْطَانُ فَقَالَ وَيْحَكَ مَا صَنَعْتَ أَشَرِبْتَ شَرَابَ مُحَمَّدٍ فَيَجِىءُ فَلاَ يَجِدُهُ فَيَدْعُو عَلَيْكَ فَتَهْلِكُ فَتَذْهَبُ دُنْيَاكَ وَآخِرَتُكَ. وَعَلَىَّ شَمْلَةٌ إِذَا وَضَعْتُهَا عَلَى قَدَمَىَّ خَرَجَ رَأْسِى وَإِذَا وَضَعْتُهَا عَلَى رَأْسِى خَرَجَ قَدَمَاىَ وَجَعَلَ لاَ يَجِيئُنِى النَّوْمُ وَأَمَّا صَاحِبَاىَ فَنَامَا وَلَمْ يَصْنَعَا مَا صَنَعْتُ - قَالَ - فَجَاءَ النَّبِىُّ - صلى الله عليه وسلم - فَسَلَّمَ كَمَا كَانَ يُسَلِّمُ ثُمَّ أَتَى الْمَسْجِدَ فَصَلَّى ثُمَّ أَتَى شَرَابَهُ فَكَشَفَ عَنْهُ فَلَمْ يَجِدْ فِيهِ شَيْئًا فَرَفَعَ رَأْسَهُ إِلَى السَّمَاءِ فَقُلْتُ الآنَ يَدْعُو عَلَىَّ فَأَهْلِكُ.
فَقَالَ « اللَّهُمَّ أَطْعِمْ مَنْ أَطْعَمَنِى وَأَسْقِ مَنْ أَسْقَانِى » . قَالَ فَعَمَدْتُ إِلَى الشَّمْلَةِ فَشَدَدْتُهَا عَلَىَّ وَأَخَذْتُ الشَّفْرَةَ فَانْطَلَقْتُ إِلَى الأَعْنُزِ أَيُّهَا أَسْمَنُ فَأَذْبَحُهَا لِرَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - فَإِذَا هِىَ حَافِلَةٌ وَإِذَا هُنَّ حُفَّلٌ كُلُّهُنَّ فَعَمَدْتُ إِلَى إِنَاءٍ لآلِ مُحَمَّدٍ - صلى الله عليه وسلم - مَا كَانُوا يَطْمَعُونَ أَنْ يَحْتَلِبُوا فِيهِ - قَالَ - فَحَلَبْتُ فِيهِ حَتَّى عَلَتْهُ رَغْوَةٌ فَجِئْتُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - فَقَالَ « أَشَرِبْتُمْ شَرَابَكُمُ اللَّيْلَةَ » . قَالَ قُلْتُ يَا
(1) - صحيح البخارى- المكنز - (6232 ) وصحيح مسلم- المكنز - (5772 )
(2) - شعب الإيمان - (11 / 268) (8526) صحيح مرسل
(3) - سنن أبي داود - المكنز - (5212 ) صحيح