عن عَمْرَو بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ صَفْوَانَ أَنَّ كَلَدَةَ بْنَ الْحَنْبَلِ،أَخْبَرَهُ،أَنَّ صَفْوَانَ بْنَ أُمَيَّةَ بَعَثَهُ فِي الْفَتْحِ بِلَبَنٍ وَجَدَايَةٍ وَضَغَابِيسَ وَالنَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - عَلَى الْوَادِي قَالَ: فَدَخَلْتُ عَلَيْهِ وَلَمْ أُسَلِّمْ،وَلَمْ استأذن،فَقَالَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم -:"ارْجِعْ فَقُلِ السَّلَامُ عَلَيْكُمْ،أَأَدْخُلُ بَعْدَمَا أَسْلِمْ ؟" [1] ..
وعَنْ رِبْعِىٍّ قَالَ حَدَّثَنَا رَجُلٌ مِنْ بَنِى عَامِرٍ أَنَّهُ اسْتَأْذَنَ عَلَى النَّبِىِّ - صلى الله عليه وسلم - وَهُوَ فِى بَيْتٍ فَقَالَ أَلِجُ فَقَالَ النَّبِىُّ - صلى الله عليه وسلم - لِخَادِمِهِ « اخْرُجْ إِلَى هَذَا فَعَلِّمْهُ الاِسْتِئْذَانَ فَقُلْ لَهُ قُلِ السَّلاَمُ عَلَيْكُمْ أَأَدْخُلُ » . فَسَمِعَهُ الرَّجُلُ فَقَالَ السَّلاَمُ عَلَيْكُمْ أَأَدْخُلُ فَأَذِنَ لَهُ النَّبِىُّ - صلى الله عليه وسلم - فَدَخَلَ. رواه أبو داود [2] .
وعَنْ عُمَرَ أَنَّهُ أَتَى النَّبِىَّ - صلى الله عليه وسلم - وَهُوَ فِى مَشْرُبَةٍ لَهُ فَقَالَ السَّلاَمُ عَلَيْكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ السَّلاَمُ عَلَيْكُمْ أَيَدْخُلُ عُمَرُ. [3]
وعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ فِيمَنْ يَسْتَأْذِنُ قَبْلَ أَنْ يُسَلِّمَ قَالَ:لَا يُؤْذَنُ لَهُ حَتَّى يَبْدَأَ بِالسَّلَامِ". رواه البخاري في الأدب [4] ."
ينبغي على مَن قرع الباب مستأذنا أن يقف بجانب الباب الذي لا يظهر منه البيت عند فتحه،وظهره للباب،وعليه أن يغض بصره ما استطاع. فعَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ اطَّلَعَ رَجُلٌ مِنْ جُحْرٍ فِي حُجْرَةِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - وَمَعَهُ مِدْرًى يَحُكُّ بِهِ رَأْسَهُ،فَقَالَ:لَوْ أَعْلَمُكَ تَنْظُرُ لَطَعَنْتُ بِهِ عَيْنَكَ إِنَّمَا جُعِلَ الاِسْتِئْذَانُ مِنْ أَجْلِ الْبَصَرِ." [5] "
وعَنِ ابْنِ شِهَابٍ،أَنَّ سَهْلَ بْنَ سَعْدٍ السَّاعِدِيَّ،أَخْبَرَهُ أَنَّ رَجُلًا اطَّلَعَ مِنْ جُحْرٍ فِي بَابِ رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - ،وَمَعَ رَسُولِ اللهِ مِدْرًى يَحُكُّ بِهَا رَأْسَهُ،فَلَمَّا رَآهُ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ:لَوْ أَعْلَمُ أَنَّكَ تَنْظُرُنِي لَطَعَنْتُ بِهِ فِي عَيْنِكَ،إِنَّمَا جُعِلَ الإِذْنُ مِنْ أَجْلِ الْبَصَرِ. متفق عليه [6] .
وعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُسْرٍ قَالَ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - إِذَا أَتَى بَابَ قَوْمٍ لَمْ يَسْتَقْبِلِ الْبَابَ مِنْ تِلْقَاءِ وَجْهِهِ وَلَكِنْ مِنْ رُكْنِهِ الأَيْمَنِ أَوِ الأَيْسَرِ وَيَقُولُ « السَّلاَمُ عَلَيْكُمُ السَّلاَمُ عَلَيْكُمْ » . وَذَلِكَ أَنَّ الدُّورَ لَمْ يَكُنْ عَلَيْهَا يَوْمَئِذٍ سُتُورٌ. رواه أبو داود [7]
يشمل الأمر بالاستئذان النساء كما يشمل الرجال،لأنه شرع لئلا يطلع أحد على أحد على ما يطو الناس في بيوتهم مما لا يحبون أن يطلع عليه أحد،إلى جانب عدم النظر إلى ما لا يحل له أن ينظر إليه.
(1) - شعب الإيمان - (11 / 213) (8428) صحيح
(2) - سنن أبي داود - المكنز - (5179 ) صحيح
(3) - سنن أبي داود - المكنز - (5203 ) صحيح - المشربة: الغرفة العالية
(4) - الْأَدَبُ الْمُفْرَدِ لِلْبُخَارِيِّ (1106 ) صحيح
(5) - مسند أحمد (عالم الكتب) - (7 / 577) (22802) 23188- صحيح
(6) - صحيح البخارى- المكنز - (6241) وصحيح مسلم- المكنز - (5764 ) وصحيح ابن حبان - (13 / 348) (6001) - المدرى: مشط له أسنان يسيرة
(7) - سنن أبي داود - المكنز - (5188) صحيح