-صلى الله عليه وسلم - « انْطَلِقْنَ فَقَدْ بَايَعْتُكُنَّ » ،لاَ وَاللَّهِ مَا مَسَّتْ يَدُ رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - يَدَ امْرَأَةٍ قَطُّ،غَيْرَ أَنَّهُ بَايَعَهُنَّ بِالْكَلاَمِ،وَاللَّهِ مَا أَخَذَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - عَلَى النِّسَاءِ إِلاَّ بِمَا أَمَرَهُ اللَّهُ يَقُولُ لَهُنَّ إِذَا أَخَذَ عَلَيْهِنَّ « قَدْ بَايَعْتُكُنَّ » .كَلاَمًا . [1]
وعَنْ أُمَيْمَةَ بِنْتِ رُقَيْقَةَ،أَنَّهَا قَالَتْ:أَتَيْتُ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - فِي نِسْوَةٍ يُبَايِعْنَهُ،فَقُلْنَ:نُبَايِعُكَ يَا رَسُولَ اللهِ عَلَى أَنْ لاَ نُشْرِكَ بِاللَّهِ شَيْئًا،وَلاَ نَسْرِقَ،وَلاَ نَزْنِيَ،وَلاَ نَقْتُلَ أَوْلاَدَنَا،وَلاَ نَأْتِيَ بِبُهْتَانٍ نَفْتَرِيهِ بَيْنَ أَيْدِينَا وَأَرْجُلِنَا،وَلاَ نَعْصِيَكَ فِي مَعْرُوفٍ،فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: فِيمَا اسْتَطَعْتُنَّ وَأَطَقْتُنَّ،قَالَتْ:فَقُلْتُ:اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَرْحَمُ بِنَا مِنْ أَنْفُسِنَا،هَلُمَّ نُبَايِعُكَ يَا رَسُولَ اللهِ،فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: إِنِّي لاَ أُصَافِحُ النِّسَاءَ،إِنَّمَا قَوْلِي لِمِائَةِ امْرَأَةٍ كَقَوْلِي لاِمْرَأَةٍ وَاحِدَةٍ،أَوْ مِثْلَ قَوْلِي لاِمْرَأَةٍ وَاحِدَةٍ. [2]
عدم النظر إلى المرأة التي لا تحل له:
قال الله تعالى: {قُل لِّلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا مِنْ أَبْصَارِهِمْ وَيَحْفَظُوا فُرُوجَهُمْ ذَلِكَ أَزْكَى لَهُمْ إِنَّ اللَّهَ خَبِيرٌ بِمَا يَصْنَعُونَ} (30) سورة النور
وعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّهُ قَالَ:كَانَ الْفَضْلُ بْنُ عَبَّاسٍ رَدِيفَ رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - ،فَجَاءَتْهُ امْرَأَةٌ مِنْ خَثْعَمَ تَسْتَفْتِيهِ،فَجَعَلَ الْفَضْلُ يَنْظُرُ إِلَيْهَا وَتَنْظُرُ إِلَيْهِ،فَجَعَلَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - يَصْرِفُ وَجْهَ الْفَضْلِ إِلَى الشِّقِّ الآخَرِ،فَقَالَتْ:يَا رَسُولَ اللهِ إِنَّ فَرِيضَةَ اللهِ عَلَى عِبَادِهِ فِي الْحَجِّ أَدْرَكَتْ أَبِي شَيْخًا كَبِيرًا لاَ يَسْتَطِيعُ أَنْ يَثْبُتَ عَلَى الرَّاحِلَةِ أَفَأَحُجَّ عَنْهُ قَالَ:نَعَمْ،وَذَلِكَ فِي حَجَّةِ الْوَدَاعِ. [3]
وعَنْ عَلِىِّ بْنِ أَبِى طَالِبٍ رضى الله عنه قَالَ وَقَفَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - بِعَرَفَةَ فَقَالَ « هَذِهِ عَرَفَةُ وَهَذَا هُوَ الْمَوْقِفُ وَعَرَفَةُ كُلُّهَا مَوْقِفٌ » . ثُمَّ أَفَاضَ حِينَ غَرَبَتِ الشَّمْسُ وَأَرْدَفَ أُسَامَةَ بْنَ زَيْدٍ وَجَعَلَ يُشِيرُ بِيَدِهِ عَلَى هَيْئَتِهِ وَالنَّاسُ يَضْرِبُونَ يَمِينًا وَشِمَالًا يَلْتَفِتُ إِلَيْهِمْ وَيَقُولُ « يَا أَيُّهَا النَّاسُ عَلَيْكُمُ السَّكِينَةَ » . ثُمَّ أَتَى جَمْعًا فَصَلَّى بِهِمُ الصَّلاَتَيْنِ جَمِيعًا فَلَمَّا أَصْبَحَ أَتَى قُزَحَ فَوَقَفَ عَلَيْهِ وَقَالَ « هَذَا قُزَحُ وَهُوَ الْمَوْقِفُ وَجَمْعٌ كُلُّهَا مَوْقِفٌ » . ثُمَّ أَفَاضَ حَتَّى انْتَهَى إِلَى وَادِى مُحَسِّرٍ فَقَرَعَ نَاقَتَهُ فَخَبَّتْ حَتَّى جَاوَزَ الْوَادِىَ فَوَقَفَ وَأَرْدَفَ الْفَضْلَ ثُمَّ أَتَى الْجَمْرَةَ فَرَمَاهَا ثُمَّ أَتَى الْمَنْحَرَ فَقَالَ « هَذَا الْمَنْحَرُ وَمِنًى كُلُّهَا مَنْحَرٌ » . وَاسْتَفْتَتْهُ جَارِيَةٌ شَابَّةٌ مِنْ خَثْعَمٍ فَقَالَتْ إِنَّ أَبِى شَيْخٌ كَبِيرٌ قَدْ أَدْرَكَتْهُ فَرِيضَةُ اللَّهِ فِى الْحَجِّ أَفَيُجْزِئُ أَنْ أَحُجَّ عَنْهُ قَالَ « حُجِّى عَنْ أَبِيكِ » . قَالَ وَلَوَى عُنُقَ الْفَضْلِ فَقَالَ الْعَبَّاسُ يَا رَسُولَ اللَّهِ لِمَ لَوَيْتَ عُنُقَ ابْنِ عَمِّكَ قَالَ « رَأَيْتُ شَابًّا وَشَابَّةً فَلَمْ آمَنِ الشَّيْطَانَ عَلَيْهِمَا » . ثُمَّ أَتَاهُ
(1) - صحيح البخارى- المكنز - (5288 ) وصحيح مسلم- المكنز - (4941)
(2) - صحيح ابن حبان - (10 / 417) (4553) صحيح
(3) - صحيح ابن حبان - (9 / 301) (3989) وصحيح البخارى- المكنز - (1513 ) وصحيح مسلم- المكنز - (3315 )