رَجُلٌ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنِّى أَفَضْتُ قَبْلَ أَنْ أَحْلِقَ.قَالَ « احْلِقْ أَوْ قَصِّرْ وَلاَ حَرَجَ » . قَالَ وَجَاءَ آخَرُ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنِّى ذَبَحْتُ قَبْلَ أَنْ أَرْمِىَ. قَالَ « ارْمِ وَلاَ حَرَجَ » . قَالَ ثُمَّ أَتَى الْبَيْتَ فَطَافَ بِهِ ثُمَّ أَتَى زَمْزَمَ فَقَالَ « يَا بَنِى عَبْدِ الْمُطَّلِبِ لَوْلاَ أَنْ يَغْلِبَكُمُ النَّاسُ عَنْهُ لَنَزَعْتُ » [1] .
عدم نظر المرأة إلى الرجال الأجانب:
قال الله تعالى: {وَقُل لِّلْمُؤْمِنَاتِ يَغْضُضْنَ مِنْ أَبْصَارِهِنَّ وَيَحْفَظْنَ فُرُوجَهُنَّ وَلَا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَلْيَضْرِبْنَ بِخُمُرِهِنَّ عَلَى جُيُوبِهِنَّ وَلَا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا لِبُعُولَتِهِنَّ أَوْ آبَائِهِنَّ أَوْ آبَاء بُعُولَتِهِنَّ أَوْ أَبْنَائِهِنَّ أَوْ أَبْنَاء بُعُولَتِهِنَّ أَوْ إِخْوَانِهِنَّ أَوْ بَنِي إِخْوَانِهِنَّ أَوْ بَنِي أَخَوَاتِهِنَّ أَوْ نِسَائِهِنَّ أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُنَّ أَوِ التَّابِعِينَ غَيْرِ أُوْلِي الْإِرْبَةِ مِنَ الرِّجَالِ أَوِ الطِّفْلِ الَّذِينَ لَمْ يَظْهَرُوا عَلَى عَوْرَاتِ النِّسَاء وَلَا يَضْرِبْنَ بِأَرْجُلِهِنَّ لِيُعْلَمَ مَا يُخْفِينَ مِن زِينَتِهِنَّ وَتُوبُوا إِلَى اللَّهِ جَمِيعًا أَيُّهَا الْمُؤْمِنُونَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ} (31) سورة النور
وعَنِ ابْنِ شِهَابٍ،أَنَّ نَبْهَانَ،حَدَّثَهُ أَنَّ أُمَّ سَلَمَةَ حَدَّثَتْهُ أَنَّهَا كَانَتْ عِنْدَ رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - وَمَيْمُونَةُ،قَالَتُ:فَبَيْنَا نَحْنُ عِنْدَهُ أَقْبَلَ ابْنُ أُمِّ مَكْتُومٍ،فَدَخَلَ عَلَيْهِ،وَذَلِكَ بَعْدَ أَنْ أُمِرَ بِالْحِجَابِ،قَالَتْ:فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: احْتَجِبَا مِنْهُ فَقَالَتَا:يَا رَسُولَ اللهِ:أَلَيْسَ هُوَ أَعْمَى فَمَا يُبْصِرُنَا وَلاَ يَعْرِفُنَا،قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - أَلَسْتُمَا تُبْصِرَانِهِ ؟. [2]
عدم الخلوة بالمرأة التي لا تحل له:
وعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ:سَمِعْتُ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - يَقُولُ:لاَ يَخْلُوَنَّ رَجُلٌ بِامْرَأَةٍ إِلاَّ وَمَعَهَا ذُو مَحْرَمٍ،فَقَامَ رَجُلٌ فَقَالَ:يَا رَسُولَ اللهِ إِنِّي اكْتُتِبْتُ فِي غَزْوَةِ كَذَا وَكَذَا وَانْطَلَقَتِ امْرَأَتِي حَاجَةً،فَقَالَ:انْطَلِقْ فَحِجَّ مَعَ امْرَأَتِكَ. [3]
وعَنِ ابْنِ عُمَرَ،أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ خَطَبَ بِالْجَابِيَةِ،فَقَالَ:قَامَ فِينَا رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - مَقَامِي فِيكُمْ،فَقَالَ:اسْتَوْصُوا بِأَصْحَابِي خَيْرًا،ثُمَّ الَّذِينَ يَلُونَهُمْ ثُمَّ الَّذِينَ يَلُونَهُمْ،ثُمَّ يَفْشُو الْكَذِبُ حَتَّى إِنَّ الرَّجُلَ لَيَبْتَدِئُ بِالشَّهَادَةِ قَبْلَ أَنْ يُسْأَلَهَا،فَمَنْ أَرَادَ مِنْكُمْ بَحْبَحَةَ الْجَنَّةِ فَلْيَلْزَمُ الْجَمَاعَةَ،فَإِنَّ الشَّيْطَانَ مَعَ الْوَاحِدِ،وَهُوَ مِنَ الاِثْنَيْنِ أَبْعَدُ،لاَ يَخْلُوَنَّ أَحَدُكُمْ بِامْرَأَةٍ،فَإِنَّ الشَّيْطَانَ ثَالِثُهُمَا،وَمَنْ سَرَّتْهُ حَسَنَتُهُ وَسَاءَتْهُ
(1) - سنن الترمذى- المكنز - (894 ) قَالَ أَبُو عِيسَى حَدِيثُ عَلِىٍّ حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ
وَالْعَمَلُ عَلَى هَذَا عِنْدَ أَهْلِ الْعِلْمِ رَأَوْا أَنْ يُجْمَعَ بَيْنَ الظُّهْرِ وَالْعَصْرِ بِعَرَفَةَ فِى وَقْتِ الظُّهْرِ. وَقَالَ بَعْضُ أَهْلِ الْعِلْمِ إِذَا صَلَّى الرَّجُلُ فِى رَحْلِهِ وَلَمْ يَشْهَدِ الصَّلاَةَ مَعَ الإِمَامِ إِنْ شَاءَ جَمَعَ هُوَ بَيْنَ الصَّلاَتَيْنِ مِثْلَ مَا صَنَعَ الإِمَامُ.
خب: عدا عدوا -قرع: ضرب بالسوط
(2) - صحيح ابن حبان - (12 / 389) (5576) حسن صحيح
(3) - صحيح مسلم- المكنز - (3336) وصحيح ابن حبان - (9 / 73) (3757)