». أخرجه مسلم [1]
إخبار المؤمن أخاه بمحبته له:
عَنِ الْمِقْدَامِ بْنِ مَعْدِي كَرِبَ،أَنَّ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - ،قَالَ:إِذَا أَحَبَّ أَحَدُكُمْ أَخَاهُ،فَلْيُعْلِمْهُ. [2]
حفظ الأمانات:
قال الله تعالى: {إِنَّ اللّهَ يَأْمُرُكُمْ أَن تُؤدُّواْ الأَمَانَاتِ إِلَى أَهْلِهَا وَإِذَا حَكَمْتُم بَيْنَ النَّاسِ أَن تَحْكُمُواْ بِالْعَدْلِ إِنَّ اللّهَ نِعِمَّا يَعِظُكُم بِهِ إِنَّ اللّهَ كَانَ سَمِيعًا بَصِيرًا} (58) سورة النساء
يَأْمُرُ اللهُ تَعَالَى عِبَادَهُ المُؤْمِنِينَ بِأَدَاءِ الأَمَانَاتِ إلَى أَهْلِهَا.وَأَدَاءِ الأَمَانَاتِ يَشْمَلُ جَمِيعَ الأَمَانَاتِ الوَاجِبَةِ عَلى الإِنْسَانِ:مِنْ حُقُوقِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ ( مِنْ صَلاَةٍ وَصِيَامٍ وَزَكَاةٍ...) وَمِنْ حُقُوقِ العِبَادِ ( كَالوَدَائِعِ وَغَيرَ ذَلِكَ مِمَّا يُؤْتَمَنُ الإِنْسَانُ عَلَيهِ وَلَوْ لَمْ تَكُنْ بِيَدِ أَصْحَابِهَا وَثَائِقَ وَبَيَنَاتٍ عَلَيهَا ) .هَذِهِ الآيَةُ نَزَلَتْ فِي عُثْمَانَ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ،فَقَدْ كَانَتْ لَهُ حِجَابَةُ الكَعْبَةِ.وَلَمَّا فَتَحَ اللهُ مَكَّةَ عَلَى رَسُولِهِ - صلى الله عليه وسلم - طَافَ الرَّسُولُ - صلى الله عليه وسلم - بِالكَعْبَةِ،ثُمَّ دَعَا بِعُثْمَانَ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ،وَأَخَذَ مِنْهُ مُفْتَاحَ الكَعْبَةِ وَدَخَلَها.فَجَاءَهُ العَبَّاسُ ( وَقِيلَ بَلْ جَاءَهُ عَلِي ) فَقَالَ:يَا رَسُولَ اللهِ،اجْمَعْ لَنَا حَجَابَةَ الكَعْبَةِ مَعَ السِّقَايَةِ.فَدَعَا رَسُولَ اللهِ بِعُثْمَانَ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ وَدَفَعَ إِلَيهِ المُفْتَاحَ،وَخَرَجَ يَقْرَأُ هَذِهِ الآيَةَ .وَيَأْمُرُ اللهُ المُؤْمِنِينَ بِأَنْ يَحْكُمُوا بَيْنَ النَّاسِ بِالعَدْلِ،وَأَنْ يَكُونَ العَدْلُ عَامًا لِلْبَرِّ وَالفَاجِرِ،وَلِكُلِّ أحَدٍ،وَأنْ لاَ يَمْنَعَهُمْ مِنْ إِقَامَةِ العَدْلِ حِقْدٌ أَوْ كَرَاهِيَةٌ أوْ عَدَاؤةٌ .
ثُمَّ يَقُولُ تَعَالَى إنَّ مَا يَأْمُرُ بِهِ،وَيَعِظُ بِهِ المُؤْمِنِينَ،هُوَ الشَّرْعُ الكَامِلُ،وَفِيهِ خَيْرُهُمْ،وَاللهُ سَمِيعٌ لأَقْوَالِ العِبَادِ،بَصِيرٌ بِأَفْعَالِهِمْ،فَيُجَازِي كُلَّ وَاحِدٍ بِمَا يَسْتَحِقُّ . [3]
وقال تعالى: {وَالَّذِينَ هُمْ لِأَمَانَاتِهِمْ وَعَهْدِهِمْ رَاعُونَ} (8) سورة المؤمنون
وَالذينَ إِذَا ائْتُمِنُوا لَمْ يَخُونُوا أَمَانَاتِهم،بَلْ يُؤَدُّونَها إِلى أَهْلِهَا،وإِذَا عَاهَدُوا أو عَاقَدُوا أَوْفُوا بِذَلِكَ،وَلَمْ يَخُونُوا وَلَمْ يَغْدُرُوا،وَبقوا مُحَافِظِينَ عَلَى عُهُودِهِمْ وأَمَانَاتِهِمْ وعُقُودِهِمْ . [4]
وعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ،قَالَ:قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -: أَدِّ الأَمَانَةَ إِلَى مَنِ ائْتَمَنَكَ،وَلاَ تَخُنْ مَنْ خَانَكَ. [5]
حفظ السر:
(1) - صحيح مسلم- المكنز - (6714 ) -المدرجة: الطريق -ترب: تحفظ وتراعى وتربى
(2) - صحيح ابن حبان - (2 / 329) (570) صحيح
(3) - أيسر التفاسير لأسعد حومد - (1 / 551)
(4) - أيسر التفاسير لأسعد حومد - (1 / 2561)
(5) - مسند الشاميين 360 - (2 / 251) (1284) صحيح