فهرس الكتاب

الصفحة 514 من 670

يُحَدِّثْ بِهِ إِلاَّ مَنْ يُحِبُّ،وَإِذَا رَأَى مَا يَكْرَهُ،فَلْيَتَعَوَّذْ بِاللهِ مِنْ شَرِّهَا،وَمِنْ شَرِّ الشَّيْطَانِ،وَلْيَتْفِلْ ثَلاَثًا،وَلاَ يُحَدِّثْ بِهَا أَحَدًا،فَإِنَّهَا لَنْ تَضُرَّهُ. [1] .

وعَنْ أَبِى سَعِيدٍ الْخُدْرِىِّ أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - يَقُولُ « إِذَا رَأَى أَحَدُكُمُ الرُّؤْيَا يُحِبُّهَا،فَإِنَّهَا مِنَ اللَّهِ،فَلْيَحْمَدِ اللَّهَ عَلَيْهَا،وَلْيُحَدِّثْ بِهَا،وَإِذَا رَأَى غَيْرَ ذَلِكَ مِمَّا يَكْرَهُ،فَإِنَّمَا هِىَ مِنَ الشَّيْطَانِ،فَلْيَسْتَعِذْ مِنْ شَرِّهَا،وَلاَ يَذْكُرْهَا لأَحَدٍ،فَإِنَّهَا لَنْ تَضُرَّهُ » أخرجه البخاري [2] .

عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِىِّ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ « إِذَا اقْتَرَبَ الزَّمَانُ لَمْ تَكَدْ رُؤْيَا الْمُسْلِمِ تَكْذِبُ وَأَصْدَقُكُمْ رُؤْيَا أَصْدَقُكُمْ حَدِيثًا وَرُؤْيَا الْمُسْلِمِ جُزْءٌ مِنْ خَمْسٍ وَأَرْبَعِينَ جُزْءًا مِنَ النُّبُوَّةِ وَالرُّؤْيَا ثَلاَثَةٌ فَرُؤْيَا الصَّالِحَةِ بُشْرَى مِنَ اللَّهِ وَرُؤْيَا تَحْزِينٌ مِنَ الشَّيْطَانِ وَرُؤْيَا مِمَّا يُحَدِّثُ الْمَرْءُ نَفْسَهُ فَإِنْ رَأَى أَحَدُكُمْ مَا يَكْرَهُ فَلْيَقُمْ فَلْيُصَلِّ وَلاَ يُحَدِّثْ بِهَا النَّاسَ » . قَالَ « وَأُحِبُّ الْقَيْدَ وَأَكْرَهُ الْغُلَّ وَالْقَيْدُ ثَبَاتٌ فِى الدِّينِ » .فَلاَ أَدْرِى هُوَ فِى الْحَدِيثِ أَمْ قَالَهُ ابْنُ سِيرِينَ. [3]

الاستبشار برؤية النبي - صلى الله عليه وسلم - في المنام:

عَنِ الزُّهْرِىِّ حَدَّثَنِى أَبُو سَلَمَةَ أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ قَالَ سَمِعْتُ النَّبِىَّ - صلى الله عليه وسلم - يَقُولُ « مَنْ رَآنِى فِى الْمَنَامِ فَسَيَرَانِى فِى الْيَقَظَةِ،وَلاَ يَتَمَثَّلُ الشَّيْطَانُ بِى » . متفق عليه [4]

وعَنْ جَابِرٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ « مَنْ رَآنِى فِى النَّوْمِ فَقَدْ رَآنِى إِنَّهُ لاَ يَنْبَغِى لِلشَّيْطَانِ أَنْ يَتَمَثَّلَ فِى صُورَتِى » . وَقَالَ « إِذَا حَلَمَ أَحَدُكُمْ فَلاَ يُخْبِرْ أَحَدًا بِتَلَعُّبِ الشَّيْطَانِ بِهِ فِى الْمَنَامِ » . أخرجه مسلم [5]

قالَ القاضِي أَبُو بَكر بن العَرَبِيّ:رُؤيَة النَّبِيّ - صلى الله عليه وسلم - بِصِفَتِهِ المَعلُومَة إِدراك عَلَى الحَقِيقَة،ورُؤيَته عَلَى غَير صِفَته إِدراك لِلمِثالِ،فَإِنَّ الصَّواب أَنَّ الأَنبِياء لا تُغَيِّرهُم الأَرض،ويَكُون إِدراك الذّات الكَرِيمَة حَقِيقَة وإِدراك الصِّفات إِدراك المَثَل.

قالَ وشَذَّ بَعض القَدَرِيَّة فَقالَ:الرُّؤيا لا حَقِيقَة لَها أَصلًا وشَذَّ بَعض الصّالِحِينَ فَزَعَمَ أَنَّها تَقَع بِعَينَي الرَّأس حَقِيقَة،وقالَ بَعض المُتَكَلِّمِينَ:هِيَ مُدرَكَة بِعَينَينِ فِي القَلب قالَ.

وقَوله:"فَسَيَرانِي"مَعناهُ فَسَيَرَى تَفسِير ما رَأَى لأَنَّهُ حَقّ وغَيب أُلقِيَ فِيهِ،وقِيلَ مَعناهُ فَسَيَرانِي فِي

(1) - صحيح البخارى- المكنز - (7044 )

(2) - صحيح البخارى- المكنز - (7045 )

(3) - صحيح مسلم- المكنز - (6042 )

الغل: القيد في العنق وهو يفسر في الرؤيا بتحمل دين أو مظالم

(4) - صحيح البخارى- المكنز - (6993 ) وصحيح مسلم- المكنز - (6057 )

(5) - صحيح مسلم- المكنز - (6060 )

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت