(132) سورة طه
وَأْمُرْ أَهْلَكَ بِإِقَامَةِ الصَّلاَةِ فِي أَوْقَاتِهَا،لِتُنْقِذَهُمْ مِنْ عَذَابِ اللهِ،وَاصْبِرْ أَنْتَ عَلَيْهَا وَأَدِّهَا كَامِلَةً حَقَّ أَدَائِهَا،فَالوَعْظُ بِالفِعْلِ أَشَدُّ أَثَرًا مِنْهُ بِالقَوْلِ.وَإِذَا أَقَمْتَ الصَّلاَةَ أَتَاكَ الرِّزْقُ مِنْ حَيْثُ لاَ تَحْتَسِبْ،وَلَمْ تُكَلَّفُ أَنْتَ رِزْقَ نَفْسِكَ.وَكَانَ الأَنْبِيَاءُ صَلَوَاتُ اللهِ عَلَيْهِمْ إِذَا نَزَلَ بِهِمْ أَمْرٌ فَزِعُوا إِلَى الصَّلاَةِ . [1]
وعَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - يُصَلِّى مِنَ اللَّيْلِ فَإِذَا أَوْتَرَ قَالَ « قُومِى فَأَوْتِرِى يَا عَائِشَةُ » . أخرجه مسلم [2] .
وعَنْ أُمِّ سَلَمَةَ قَالَتِ اسْتَيْقَظَ النَّبِىُّ - صلى الله عليه وسلم - ذَاتَ لَيْلَةٍ فَقَالَ « سُبْحَانَ اللَّهِ مَاذَا أُنْزِلَ اللَّيْلَةَ مِنَ الْفِتَنِ وَمَاذَا فُتِحَ مِنَ الْخَزَائِنِ أَيْقِظُوا صَوَاحِبَاتِ الْحُجَرِ،فَرُبَّ كَاسِيَةٍ فِى الدُّنْيَا عَارِيَةٍ فِى الآخِرَةِ » .. أخرجه البخاري [3]
ما يفعله الزوجان إذا تنازعا:
قال الله تعالى: {الرِّجَالُ قَوَّامُونَ عَلَى النِّسَاء بِمَا فَضَّلَ اللّهُ بَعْضَهُمْ عَلَى بَعْضٍ وَبِمَا أَنفَقُواْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ فَالصَّالِحَاتُ قَانِتَاتٌ حَافِظَاتٌ لِّلْغَيْبِ بِمَا حَفِظَ اللّهُ وَاللاَّتِي تَخَافُونَ نُشُوزَهُنَّ فَعِظُوهُنَّ وَاهْجُرُوهُنَّ فِي الْمَضَاجِعِ وَاضْرِبُوهُنَّ فَإِنْ أَطَعْنَكُمْ فَلاَ تَبْغُواْ عَلَيْهِنَّ سَبِيلًا إِنَّ اللّهَ كَانَ عَلِيًّا كَبِيرًا} (34) سورة النساء .
الرجال قوَّامون على توجيه النساء ورعايتهن،بما خصهم الله به من خصائص القِوامَة والتفضيل،وبما أعطوهن من المهور والنفقات. فالصالحات المستقيمات على شرع الله منهن،مطيعات لله تعالى ولأزواجهن،حافظات لكل ما غاب عن علم أزواجهن بما اؤتمنَّ عليه بحفظ الله وتوفيقه،واللاتي تخشون منهن ترفُّعهن عن طاعتكم،فانصحوهن بالكلمة الطيبة،فإن لم تثمر معهن الكلمة الطيبة،فاهجروهن في الفراش،ولا تقربوهن،فإن لم يؤثر فعل الهِجْران فيهن،فاضربوهن ضربًا لا ضرر فيه،فإن أطعنكم فاحذروا ظلمهن،فإن الله العليَّ الكبير وليُّهن،وهو منتقم ممَّن ظلمهنَّ وبغى عليهن. [4]
وقال الله تعالى: { وَلَا تَسْتَوِي الْحَسَنَةُ وَلَا السَّيِّئَةُ ادْفَعْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ فَإِذَا الَّذِي بَيْنَكَ وَبَيْنَهُ عَدَاوَةٌ كَأَنَّهُ وَلِيٌّ حَمِيمٌ (34) وَمَا يُلَقَّاهَا إِلَّا الَّذِينَ صَبَرُوا وَمَا يُلَقَّاهَا إِلَّا ذُو حَظٍّ عَظِيمٍ (35) }
(1) - أيسر التفاسير لأسعد حومد - (1 / 2441)
(2) - صحيح مسلم- المكنز - (1768 )
(3) - صحيح البخارى- المكنز - (115 )
(4) - التفسير الميسر - (2 / 34)