فهرس الكتاب

الصفحة 539 من 670

التَّنْقِيبِ عَنْ خَفَايَاهَا،لأَنَّها إنْ ظَهَرَتْ لَهُمْ تِلْكَ الأشْيَاءُ رُبَّمَا سَاءَتْهُمْ،وَشَقَّ عَلَيْهِمْ سَمَاعُهَا .وَيَقُولُ تَعَالَى:إذَا سَألْتُمْ عَنْ هَذِهِ الأشْيَاءِ التِي نُهِيتُمْ عَنِ السُّؤَالِ عَنْها،حِينَ يَنْزِلُ القُرآنُ فِي شَأنِهَا أوْ حُكْمِهَا،أوْ لأجْلِ فَهْمِ مَا نَزَلَ إلَيكُمْ،فَإنَّ اللهَ يُبْدِيهِ لَكُمْ عَلَى لِسَانِ رَسُولِهِ .وَقِيلَ إنَّ المَقْصُودَ بِقَولِهِ تَعَالَى: { لاَ تَسْأَلُواْ عَنْ أَشْيَآءَ } هُوَ لاَ تَسْألُوا عَنْ أَشْيَاءَ تَسْتَأنِفُونَ السُّؤَالَ عَنْها،فَلَعَلَّهُ يَنْزِلُ بِسَبَبِ سُؤَالِكُمْ تَشْدِيدٌ أَوْ تَضْيِيقٌ . [1]

وعَنْ أَبِى مُوسَى قَالَ سُئِلَ النَّبِىُّ - صلى الله عليه وسلم - عَنْ أَشْيَاءَ كَرِهَهَا،فَلَمَّا أُكْثِرَ عَلَيْهِ غَضِبَ،ثُمَّ قَالَ لِلنَّاسِ « سَلُونِى عَمَّا شِئْتُمْ » .قَالَ رَجُلٌ مَنْ أَبِى قَالَ « أَبُوكَ حُذَافَةُ » .فَقَامَ آخَرُ فَقَالَ مَنْ أَبِى يَا رَسُولَ اللَّهِ فَقَالَ « أَبُوكَ سَالِمٌ مَوْلَى شَيْبَةَ » .فَلَمَّا رَأَى عُمَرُ مَا فِى وَجْهِهِ قَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ،إِنَّا نَتُوبُ إِلَى اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ . [2]

وعَنِ الْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ قَالَ قَالَ النَّبِىُّ - صلى الله عليه وسلم - « إِنَّ اللَّهَ حَرَّمَ عَلَيْكُمْ عُقُوقَ الأُمَّهَاتِ،وَوَأْدَ الْبَنَاتِ،وَمَنَعَ وَهَاتِ،وَكَرِهَ لَكُمْ قِيلَ وَقَالَ،وَكَثْرَةَ السُّؤَالِ،وَإِضَاعَةَ الْمَالِ » .متفق عليه [3]

الجهر عند وعظ الناس:

عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو قَالَ تَخَلَّفَ عَنَّا النَّبِىُّ - صلى الله عليه وسلم - فِى سَفْرَةٍ سَافَرْنَاهَا،فَأَدْرَكَنَا وَقَدْ أَرْهَقَتْنَا الصَّلاَةُ وَنَحْنُ نَتَوَضَّأُ،فَجَعَلْنَا نَمْسَحُ عَلَى أَرْجُلِنَا،فَنَادَى بِأَعْلَى صَوْتِهِ « وَيْلٌ لِلأَعْقَابِ مِنَ النَّارِ » .مَرَّتَيْنِ أَوْ ثَلاَثًا . [4]

وعَنْ جَابِرٍ،قَالَ:كَانَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - إِذَا خَطَبَ احْمَرَّتْ عَيْنَاهُ،وَعَلاَ صَوْتُهُ،وَاشْتَدَّ غَضَبُهُ،حَتَّى كَأَنَّهُ نَذِيرُ جَيْشٍ،يَقُولُ:صَبَّحَكُمْ وَمَسَّاكُمْ،وَيَقُولُ:بُعِثْتُ أَنَا وَالسَّاعَةِ كَهَاتَيْنِ يُفَرِّقُ بَيْنَ السَّبَّابَةِ وَالْوُسْطَى وَيَقُولُ:أَمَّا بَعْدُ،فَإِنَّ خَيْرَ الْحَدِيثِ كِتَابُ اللهِ،وَخَيْرَ الْهَدْيِ هَدْيُ مُحَمَّدٍ،وَإِنَّ شَرَّ الْأُمُورِ مُحْدَثَاتُهَا،وَكُلَّ بِدْعَةٍ ضَلاَلَةٌ،ثُمَّ يَقُولُ:أَنَا أَوْلَى بِكُلِّ مُؤْمِنٍ مِنْ نَفْسِهِ،مَنْ تَرَكَ مَالًا فَلأَهْلِهِ،وَمَنْ تَرَكَ دَيْنًا أَوْ ضَيْعَةً فَإِلَيَّ وَعَلَيَّ."أخرجه مسلم [5] ."

تكرار الكلام ليُفهم عنه:

عَنْ أَنَسٍ عَنِ النَّبِىِّ - صلى الله عليه وسلم - أَنَّهُ كَانَ إِذَا تَكَلَّمَ بِكَلِمَةٍ أَعَادَهَا ثَلاَثًا حَتَّى تُفْهَمَ عَنْهُ،وَإِذَا أَتَى عَلَى قَوْمٍ

(1) - أيسر التفاسير لأسعد حومد - (1 / 771)

(2) - صحيح البخارى- المكنز - (92 )

(3) - صحيح البخارى- المكنز - (2408 ) وصحيح مسلم- المكنز - (4580)

(4) - صحيح البخارى- المكنز - (60 ) -أرهق: أخر

(5) - صحيح مسلم- المكنز - (2042) وصحيح ابن حبان - (1 / 186) (10)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت