فَسَلَّمَ عَلَيْهِمْ سَلَّمَ عَلَيْهِمْ ثَلاَثًا .. أخرجه البخاري [1] .
وعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ:أَنّ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - كَانَ:إِذَا تَكَلَّمَ بِكَلِمَةٍ،أَعَادَهَا ثَلاثًا لِتُعْقَلَ عَنْهُ" [2] "
وعَنْ عُرْوَةَ قَالَ:كَانَ ابُو هُرَيْرَةَ يُحَدِّثُ وَيَقُولُ:اسْمَعِي يَارَبَّةَ الْحُجْرَةِ اسْمَعِي يَارَبَّةَ الْحُجْرَةِ.وعَائِشَةُ تُصَلِّي.فَلَمَّا قَضَتْ صَلاتَهَا قَالَتْ لِعُرْوَةَ:الا تسْمَعُ إِلَى هَذَا وَمَقَالَتِهِ انِفًا ؟
إِنَّمَا كَانَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - يُحَدِّثُ حَدِيثًا،لَوْ عَدَّهُ الْعَادُّ لاحْصَاهُ. [3]
وعَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِى بَكْرَةَ عَنْ أَبِيهِ - رضى الله عنه - قَالَ قَالَ النَّبِىُّ - صلى الله عليه وسلم - « أَلاَ أُنَبِّئُكُمْ بِأَكْبَرِ الْكَبَائِرِ » .ثَلاَثًا.قَالُوا بَلَى يَا رَسُولَ اللَّهِ.قَالَ « الإِشْرَاكُ بِاللَّهِ،وَعُقُوقُ الْوَالِدَيْنِ » .وَجَلَسَ وَكَانَ مُتَّكِئًا فَقَالَ « أَلاَ وَقَوْلُ الزُّورِ » .قَالَ فَمَا زَالَ يُكَرِّرُهَا حَتَّى قُلْنَا لَيْتَهُ سَكَتَ.متفق عليه [4] .
مخاطبة الناس بالكلام اللين الحسن:
قال الله تعالى: {وَقُل لِّعِبَادِي يَقُولُواْ الَّتِي هِيَ أَحْسَنُ إِنَّ الشَّيْطَانَ يَنزَغُ بَيْنَهُمْ إِنَّ الشَّيْطَانَ كَانَ لِلإِنْسَانِ عَدُوًّا مُّبِينًا} (53) سورة الإسراء
يَأْمُرُ اللهُ تَعَالَى رَسُولَهُ الكَرِيمَ بِأَنْ يَنْصَحَ المُؤْمِنِينَ بِأَنْ يَقُولُوا فِي مُخَاطَبَاتِهِمْ،وَمُحَاوَرَتِهِم الكَلاَمِيَّةِ،العِبَارَاتِ الأَحْسَنِ،وَالكَلِمَاتِ الأَطْيَبِ،فَإِنَّهُمْ إِنْ لَمْ يَفْعَلُوا ذَلِكَ نَزَعَ الشَّيْطَانُ بَيْنَهُمْ،وَأَوْقَعَ بَيْنَهُمُ الشَّرَّ وَالمُخَاصَمَةَ،وَالعَدَاوَةَ وَالبَغْضَاءَ،فَهُوَ عَدٌّو لِذُرِّيَّةِ آدَمَ،ظَاهِرُ العَدَاوَةِ سَافِرُهَا . [5]
وقال الله تعالى: {وَإِذْ أَخَذْنَا مِيثَاقَ بَنِي إِسْرَائِيلَ لاَ تَعْبُدُونَ إِلاَّ اللّهَ وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا وَذِي الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينِ وَقُولُواْ لِلنَّاسِ حُسْنًا وَأَقِيمُواْ الصَّلاَةَ وَآتُواْ الزَّكَاةَ ثُمَّ تَوَلَّيْتُمْ إِلاَّ قَلِيلًا مِّنكُمْ وَأَنتُم مِّعْرِضُونَ} (83) سورة البقرة
يُذَكِّرُ اللهُ تَعَالَى بَني إَسْرَائِيلَ بِأَوَامِرِهِ إِلَيهِمْ،وَبِالمِيثَاقِ الذِي أَخَذَهُ عَلَيهِمْ عَلَى لِسَانِ مُوسَى وَغَيرِهِ مِنْ أَنْبِيَائِهِمْ أَلاَّ يَعْبُدُوا إِلاَّ اللهَ وَحْدَهُ،لا شَرِيكَ لَهُ،وَأَلاَّ يُشْرِكُوا بِهِ شَيئًا،وَأَنْ يُحْسِنُوا مُعَامَلَةَ الوَالِدَينِ،وَأَنْ يُحسِنُوا إِلَى ذَوِي قُربَاهُمْ،وَإِلَى اليَتَامَى الذِين مَاتَ آبَاؤُهُمْ،وإِلى المَسَاكِينِ الذِينَ لا يَجِدُونَ مَا يُنْفِقُونَهُ عَلَى أَنْفُسِهِمْ وَعِيَالِهِمْ،وَأَنْ يُحْسِنُوا مُعَامَلَةَ النَّاسِ وَمُعَاشَرَتَهُمْ،وَأَنْ يَقُولُوا لَهُمْ كَلِمَاتٍ طَيِّبَاتٍ (
(1) - صحيح البخارى- المكنز - (95 )
(2) - المستدرك للحاكم (7716) صحيح
(3) - صحيح مسلم- المكنز - (7701 )
(4) - صحيح البخارى- المكنز - (2654) وصحيح مسلم- المكنز - (269)
(5) - أيسر التفاسير لأسعد حومد - (1 / 2083)