قَالَ الطَّبَرَانِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ: خَالَفَ شُعْبَةُ رَوْحَ بْنَ الْقَاسِمِ فِي إِسْنَادِ هَذَا الْحَدِيثِ فَرَوَاهُ عَنُ أَبِي جَعْفَرٍ الْخَطْمِيِّ عَنْ عُمَارَةَ بْنِ خُزَيْمَةَ بْنِ ثَابِتٍ عَنْ عُثْمَانَ بْنِ حُنَيْفٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ حَدَّثَنَا إِدْرِيسُ بْنُ جَعْفَرٍ الْعَطَّارُ،ثنا عُثْمَانُ بْنُ عُمَرَ بْنِ فَارِسٍ،ثنا شُعْبَةُ،عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ الْخَطْمِيِّ،عَنْ عُمَارَةَ بْنِ خُزَيْمَةَ،عَنْ عُثْمَانَ بْنِ حُنَيْفٍ،رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ عَنِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - بِمَعْنَاهُ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ الْبَرَاءِ،قَالَ:سَمِعْتُ عَلِيَّ بْنَ الْمَدِينِيِّ،يَقُولُ:رَوَى شُعْبَةُ،عَنْ عُمَارَةَ بْنِ خُزَيْمَةَ،فَذَكَرَ حَدِيثَ عُثْمَانَ بْنِ حُنَيْفٍ،قَالَ عَلِيُّ:وَرَوَاهُ رَوْحُ بْنُ الْقَاسِمِ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ الْخَطْمِيِّ،عَنْ أَبِي أُمَامَةَ بْنِ سَهْلٍ،عَنْ عُثْمَانَ بْنِ حُنَيْفٍ،قَالَ عَلِيُّ:وَمَا أَرَى رَوْحَ بْنَ الْقَاسِمِ إِلَّا قَدْ حَفِظَهُ قَالَ الطَّبَرَانِيُّ:وَرَوَاهُ عَوْنُ بْنُ عُمَارَةَ عَنْ رَوْحِ بْنِ الْقَاسِمِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ عَنْ جَابِرٍ أَنَّ رَجُلًا كَانَتْ لَهُ حَاجَةٌ إِلَى عُثْمَانَ حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ إِسْحَاقَ،ثنا عَبَّاسُ بْنُ مُحَمَّدٍ الدُّورِيُّ،ثنا عَوْنُ بْنُ عُمَارَةَ،عَنْ رَوْحِ بْنِ الْقَاسِمِ،عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ،عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ،رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا أَنَّ رَجُلًا كَانَتْ لَهُ حَاجَةٌ إِلَى عُثْمَانَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فَذَكَرَ مِثْلَ حَدِيثِ شَبِيبِ بْنِ سَعِيدٍ،عَنْ رَوْحِ بْنِ الْقَاسِمِ قَالَ الطَّبَرَانِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ:وَهِمَ عَوْنٌ فِي الْحَدِيثِ وَهْمًا فَاحِشًا"."
قلتُ:وقد تكلَّم ابنُ عدي على شبيب بن سعيد فقال:"ولشبيب بن سعيد نسخة الزهري عنده عن يونس عن الزهري،وهي أحاديث مستقيمة وحدث عنه ابن وهب بأحاديث مناكير .ولعل شبيبا لما قدم مصر في تجارته كتب عنه ابن وهب من حفظه فغلط ووهم،وأرجو أن لا يتعمد الكذب،وإذا حدَّث عنه ابنه أحمد فكأنه شبيب آخر ـ يعني يجوِّدُ". [1]
قلتُ:وجميعُ أئمة الجرح والتعديل على توثيقه،فلا يقبلُ قول ابن عدي فيه،لأنه محجوجٌ بمن سبقه،ولم يعز لأحد من أئمة الجرح والتعديل تضعيفَه،فيردُّ قولُه،هذا على فرض تفرد ابن وهب بالرواية عنه. وإلا فقد روى هذه الزيادة عنه ابنه أحمد فتسقط الشبهة من أساسها،ففي دلائل النبوة للبيهقي برقم (2417 ) قال بعد رواية الحديث المذكور:وَقَدْ رَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ شَبِيبٍ،عَنْ سَعِيدٍ،عَنْ أَبِيهِ أَيْضًا بِطُولِهِ.أَخْبَرَنَا أَبُوعَلِيٍّ الْحَسَنُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ شَاذَانَ،أَنْبَأَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ دُرُسْتَوَيْهِ،حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ سُفْيَانَ،حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ شَبِيبِ بْنِ سَعِيدٍ،فَذَكَرَهُ بِطُولِهِ.وَهَذِهِ زِيَادَةٌ أَلْحَقْتُهَا بِهِ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ سَنَةَ أَرْبَعٍ وَأَرْبَعِينَ،وَرَوَاهُ أَيْضًا هِشَامٌ الدَّسْتُوَائِيُّ،عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ،عَنْ أَبِي أُمَامَةَ بْنِ سَهْلٍ،عَنْ عَمِّهِ وهو عُثْمَانُ بْنُ حُنَيْفٍ""
(1) - - الكامل لابن عدي - ج4 / ص 31)