فهرس الكتاب

الصفحة 552 من 670

عَلَيْكُمْ مَقَامِي أَوْ لاَ،فَاجْتَمِعُوا أَنْتُمْ وَشُرَكَاؤُكُمْ،مِنَ الأَصْنَامِ الذِينَ تَدْعُونَهُمْ،وَلاَ تَتْرُكُوا أَمْرَكُمْ مُلْتَبَسًا عَلَيْكُمْ ( غَمَّةً ) ،بَلْ كُونُوا عَلَى بَصِيرَةٍ مِنْهُ،لِكَيْلا تَتَحَوَّلُوا عَنْهُ،وَافْصِلُوا أَمْرَكُمْ مَعِيَ،فَإِنْ كُنْتُمْ تَزْعُمُونَ أَنَّكُمْ مُحِقُّونَ فَاقْضُوا إِلَيَّ،وَافْعَلُوا مَا تَسْتَطِيعُونَ،وَلاَ تُؤَخِرُونِي سَاعَةً وَاحِدَةً ( وَلاَ تُنْظِرُونَ ) .فَإِنْ أَعْرَضْتُمْ عَنْ تَذْكِيرِي،وَأَدْبَرْتُمْ عَنِ الطَّاعَةِ ( تَوَلَّيْتُمْ ) ،فَلاَ يَضُرُّنِي ذَلِكَ لأَنَّنِي لَمْ أَطْلُبْ مِنْكُمْ أَجْرًا عَلَى نُصْحِي لَكُمْ،وَإِنَّمَا أَطْلُبُ الأَجْرَ مِنَ اللهِ رَبِّ العَالَمِينَ الذِي أَمَرَنِي بِأَن أَكُونَ مِنَ المُسْلِمِينَ،المُؤْمِنِينَ العَابِدِينَ القَائِمِينَ بِأَمْرِ رَبِّهِمْ.فَلَمَّا أَصَرُّوا عَلى تَكْذِيبِهِ،بَعْدَ أَنْ قَامَتْ عَلَيهِمُ الحُجَّةُ،نَجَّى اللهُ نُوحًا وَالمُؤْمِنِينَ مَعَهُ فِي السَّفِينَةِ،وَجَعَلَهُمْ خُلَفَاءَ يَرِثُونَ الأَرْضَ،وَيَتَوَارَثُونَ الإِيمَانَ بِاللهِ،وَأَغْرَقَ اللهُ تَعَالَى الذِينَ كَفَرُوا بِرَبِّهِمْ وَآيَاتِهِ،وَكَذَّبُوا رَسُولَهُ،فَانْظُرْ يَا مُحَمَّدُ كَيْفَ كَانَتْ عَاقِبَةُ هَؤُلاَءِ الذِينَ جَاءَهُمُ النَّذِيرُ مِنْ رَبِّهِمْ،فَاستَخَفُّوا بِهِ . [1]

وعَنْ أَنَسٍ،قَالَ:قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: إِذَا دَعَا أَحَدُكُمْ فَلْيَعْزِمْ فِي الدُّعَاءِ،وَلاَ يَقُلِ:اللَّهُمَّ إِنْ شِئْتَ فَأَعْطِنِي،فَإِنَّ اللَّهَ لاَ مُسْتَكْرِهَ لَهُ. [2]

استقبال القبلة عند الدعاء:

عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ - رضى الله عنه - قَالَ اسْتَقْبَلَ النَّبِىُّ - صلى الله عليه وسلم - الْكَعْبَةَ فَدَعَا عَلَى نَفَرٍ مِنْ قُرَيْشٍ،عَلَى شَيْبَةَ بْنِ رَبِيعَةَ،وَعُتْبَةَ بْنِ رَبِيعَةَ وَالْوَلِيدِ بْنِ عُتْبَةَ،وَأَبِى جَهْلِ بْنِ هِشَامٍ.فَأَشْهَدُ بِاللَّهِ لَقَدْ رَأَيْتُهُمْ صَرْعَى،قَدْ غَيَّرَتْهُمُ الشَّمْسُ،وَكَانَ يَوْمًا حَارًّا"متفق عليه [3] "

وعن عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبَّاسٍ،قَالَ:حَدَّثَنِي عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ،قَالَ:لَمَّا كَانَ يَوْمُ بَدْرٍ نَظَرَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - إِلَى الْمُشْرِكِينَ وَهُمْ أَلْفٌ وَأَصْحَابُهُ ثَلاَثُ مِائَةٍ وَبِضْعَةَ عَشَرَ رَجُلًا،فَاسْتَقْبَلَ نَبِيُّ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - الْقِبْلَةَ،ثُمَّ مَدَّ يَدَيْهِ،فَجَعَلَ يَهْتِفُ رَبَّهُ:اللَّهُمَّ أَنْجِزْ لِي مَا وَعَدْتَنِي،اللَّهُمَّ آتِنِي مَا وَعَدْتَنِي،اللَّهُمَّ إِنْ تَهْلِكْ هَذِهِ الْعِصَابَةَ،مِنْ أَهْلِ الإِسْلاَمِ لاَ تُعْبَدُ فِي الأَرْضِ،فَمَا زَالَ يَهْتِفُ رَبَّهُ جَلَّ وَعَلاَ مَاذَا يَدَيْهِ مُسْتَقْبِلَ الْقِبْلَةِ،حَتَّى سَقَطَ رِدَاؤُهُ عَنْ مَنْكِبِهِ، - صلى الله عليه وسلم - ،فَأَتَاهُ أَبُو بَكْرٍ رِضْوَانُ اللهِ عَلَيْهِ،فَأَخَذَ رِدَاءَهُ،وَأَلْقَاهُ عَلَى مَنْكِبِهِ،ثُمَّ الْتَزَمَهُ مِنْ وَرَائِهِ،فَقَالَ:يَا نَبِيَّ اللهِ كَفَاكَ مُنَاشَدَتُكَ رَبَّكَ،فَإِنَّهُ سَيُنْجِزُ لَكَ مَا وَعَدَكَ،فَأَنْزَلَ اللَّهُ {إِذْ تَسْتَغِيثُونَ رَبَّكُمْ،فَاسْتَجَابَ لَكُمْ،أَنِّي مُمِدُّكُمْ بِأَلْفٍ مِنَ الْمَلاَئِكَةِ،مُرْدِفِينَ} [الأنفال] ،فَأَمَدَّهُ اللَّهُ بِالْمَلاَئِكَةِ.

قَالَ أَبُو زُمَيْلٍ حَدَّثَنِي ابْنُ عَبَّاسٍ قَالَ:بَيْنَمَا رَجُلٌ مِنَ الْمُسْلِمِينَ،يَوْمَئِذٍ يَشُدُّ فِي أَثَرِ رَجُلٍ مِنَ

(1) - أيسر التفاسير لأسعد حومد - (1 / 1436)

(2) - مسند أحمد (عالم الكتب) - (4 / 256) (11980) 12003- وصحيح مسلم- المكنز - (6987)

(3) - صحيح البخارى- المكنز - (3960 ) وصحيح مسلم- المكنز - (4753 )

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت