فهرس الكتاب

الصفحة 595 من 670

الايَاتِ بَرَاءَتِى ...". متفق عليه [1] ."

مشاورة الرجال والنساء:

قال الله تعالى: {وَالْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَاتُ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاء بَعْضٍ يَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنكَرِ وَيُقِيمُونَ الصَّلاَةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَيُطِيعُونَ اللّهَ وَرَسُولَهُ أُوْلَئِكَ سَيَرْحَمُهُمُ اللّهُ إِنَّ اللّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ} (71) سورة التوبة

والمؤمنون والمؤمنات بالله ورسوله بعضهم أنصار بعض،يأمرون الناس بالإيمان والعمل الصالح،وينهونهم عن الكفر والمعاصي،ويؤدون الصلاة،ويعطون الزكاة،ويطيعون الله ورسوله،وينتهون عما نُهوا عنه،أولئك سيرحمهم الله فينقذهم من عذابه ويدخلهم جنته. إن الله عزيز في ملكه،حكيم في تشريعاته وأحكامه. [2]

وعَنِ الْمِسْوَرِ بْنِ مَخْرَمَةَ وَمَرْوَانَ يُصَدِّقُ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا حَدِيثَ صَاحِبِهِ قَالَ خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - زَمَنَ الْحُدَيْبِيَةِ ..،فَلَمَّا فَرَغَ مِنْ قَضِيَّةِ الْكِتَابِ،قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - لأَصْحَابِهِ:قُومُوا فَانْحَرُوا،ثُمَّ احْلِقُوا،قَالَ:فَوَاللهِ،مَا قَامَ مِنْهُمْ رَجُلٌ،حَتَّى قَالَ ذَلِكَ ثَلاَثَ مَرَّاتٍ،فَلَمَّا لَمْ يَقُمْ مِنْهُمْ أَحَدٌ،دَخَلَ عَلَى أُمِّ سَلَمَةَ،فَذَكَرَ لَهَا مَالَقِيَ مِنَ النَّاسِ،فَقَالَتْ أُمُّ سَلَمَةَ:يَا نَبِيَّ اللهِ،أَتُحِبُّ ذَلِكَ،اخْرُجْ،ثُمَّ لا تُكَلِّمْ أَحَدًا مِنْهُمْ كَلِمَةً،حَتَّى تَنْحَرَ بُدْنَكَ،وَتَدْعُوَ حَالِقَكَ فَيَحْلِقَكَ،فَخَرَجَ،فَلَمْ يُكَلِّمْ أَحَدًا مِنْهُمْ،حَتَّى فَعَلَ ذَلِكَ،نَحَرَ بُدْنَهُ،وَدَعَا حَالِقَهُ فَحَلَقَهُ،فَلَمَّا رَأَوْا ذَلِكَ قَامُوا فَنَحَرُوا،وَجَعَلَ بَعْضُهُمْ يَحْلِقُ بَعْضًا،حَتَّى كَادَ بَعْضُهُمْ يَقْتُلُ بَعْضًا غَمًّا..". أخرجه البخاري [3] "

اللين وسماحة الخلق:

قال الله تعالى: {فَبِمَا رَحْمَةٍ مِّنَ اللّهِ لِنتَ لَهُمْ وَلَوْ كُنتَ فَظًّا غَلِيظَ الْقَلْبِ لاَنفَضُّواْ مِنْ حَوْلِكَ فَاعْفُ عَنْهُمْ وَاسْتَغْفِرْ لَهُمْ وَشَاوِرْهُمْ فِي الأَمْرِ فَإِذَا عَزَمْتَ فَتَوَكَّلْ عَلَى اللّهِ إِنَّ اللّهَ يُحِبُّ الْمُتَوَكِّلِينَ} (159) سورة آل عمران

فبرحمة من الله لك ولأصحابك -أيها النبي- منَّ الله عليك فكنت رفيقًا بهم،ولو كنت سيِّئ الخُلق قاسي القلب،لانْصَرَفَ أصحابك من حولك،فلا تؤاخذهم بما كان منهم في غزوة"أُحد"،واسأل الله -أيها النبي- أن يغفر لهم،وشاورهم في الأمور التي تحتاج إلى مشورة،فإذا عزمت على أمر من الأمور

(1) - المسند الجامع - (20 / 593) (17256) وصحيح البخارى- المكنز - (2637) وصحيح مسلم- المكنز - (7196)

(2) - التفسير الميسر - (3 / 313)

(3) - صحيح البخارى- المكنز - (2731 و2732 )

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت