فهرس الكتاب

الصفحة 628 من 670

2-الصبر،فعَنْ أَنَسٍ،أَنَّ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - ،مَرَّ بِامْرَأَةٍ عِنْدَ قَبْرٍ تَبْكِي،فَقَالَ:يَا هَذِهِ،اصْبِرِي،فَقَالَتْ:إِنَّكَ لاَ تَدْرِي مَا مُصَابِي فَقِيلَ لَهَا بَعْدَ ذَلِكَ:هَذَا رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - ،فَأَتَتْهُ،فَقَالَتْ:لَمْ أَعْرِفْكَ. [1]

وعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ - رضى الله عنه - قَالَ مَرَّ النَّبِىُّ - صلى الله عليه وسلم - بِامْرَأَةٍ تَبْكِى عِنْدَ قَبْرٍ فَقَالَ « اتَّقِى اللَّهَ وَاصْبِرِى » .قَالَتْ إِلَيْكَ عَنِّى،فَإِنَّكَ لَمْ تُصَبْ بِمُصِيبَتِى،وَلَمْ تَعْرِفْهُ.فَقِيلَ لَهَا إِنَّهُ النَّبِىُّ - صلى الله عليه وسلم - .فَأَتَتْ بَابَ النَّبِىِّ - صلى الله عليه وسلم - فَلَمْ تَجِدْ عِنْدَهُ بَوَّابِينَ فَقَالَتْ لَمْ أَعْرِفْكَ.فَقَالَ « إِنَّمَا الصَّبْرُ عِنْدَ الصَّدْمَةِ الأُولَى » [2] .

3-ترك النوح والدعوة بدعوة الجاهلية،وشوق الجبيب،فعَنْ عَبْدِ اللَّهِ عَنِ النَّبِىِّ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ « لَيْسَ مِنَّا مَنْ شَقَّ الْجُيُوبَ وَضَرَبَ الْخُدُودَ وَدَعَا بِدَعْوَةِ الْجَاهِلِيَّةِ » . [3]

وعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ،أَنَّ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - لَعَنَ النَّائِحَةَ وَالْمُسْتَمِعَةَ،وَقَالَ:لَيْسَ لِلنِّسَاءِ فِي الْجِنَازَةِ نَصِيبٌ." [4] "

وعَنِ امْرَأَةٍ مِنَ الْمُبَايِعَاتِ قَالَتْ كَانَ فِيمَا أَخَذَ عَلَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - فِى الْمَعْرُوفِ الَّذِى أَخَذَ عَلَيْنَا أَنْ لاَ نَعْصِيَهُ فِيهِ أَنْ لاَ نَخْمِشَ وَجْهًا وَلاَ نَدْعُوَ وَيْلًا وَلاَ نَشُقَّ جَيْبًا وَأَنْ لاَ نَنْشُرَ شَعْرًا. [5]

وعن أَنَسَ بْنِ مَالِكٍ قال: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -: صَوْتَانِ مَلْعُونَانِ فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ:مِزْمَارٌ عِنْدَ نِعْمَةٍ،وَرَنَّةٌ عِنْدَ مُصِيبَةٍ." [6] "

4-النهي عن الحداد فوق ثلاث إلا على زوج،هذا وقد جرت عادة بعض النساء أن تحزن على أبيها وأخيها سنين طويلة فنهى الإسلام عن ذلك،فعَنْ حُمَيْدِ بْنِ نَافِعٍ،عَنْ زَيْنَبَ بِنْتِ أَبِي سَلَمَةَ،أَنَّهَا أَخْبَرَتْهُ بِهَذِهِ الأَحَادِيثِ الثَّلاَثِ،قَالَتْ زَيْنَبُ:دَخَلْتُ عَلَى أُمِّ حَبِيبَةَ حِينَ تُوُفِّيَ أَبُوهَا أَبُو سُفْيَانَ بْنُ حَرْبٍ،فَدَعَتْ أُمُّ حَبِيبَةَ بِطِيبِ فِيهِ صُفْرَةٌ خَلُوقٌ،أَوْ غَيْرُهُ،فَدَهَنَتْ مِنْهُ جَارِيَةً،ثُمَّ مَسَّتْ بِهِ بَطْنَهَا،ثُمَّ قَالَتْ:وَاللَّهِ مَا لِي بِالطِّيبِ مِنْ حَاجَةٍ غَيْرَ أَنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - يَقُولُ:لاَ يَحِلُّ لاِمْرَأَةٍ تُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ أَنْ تَحُدَّ عَلَى مَيِّتٍ فَوْقَ ثَلاَثِ لَيَالٍ،إِلاَّ عَلَى زَوْجٍ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْرًا. [7]

وقد تفنن البسطاء في وضع القيود للمرأة في عدتها،وكل ذلك لا أصل له في الدين إلا أن تترك الزينة فقط خلال هذه المدة،ولا تخرج من بيتها إلا لضرورة،ولا تخطب ولا تتزوج أثناء العدة

كما جرت العادة أيضًا في أكثر البيوتات إقامة الولائم على روح الميت في يوم خميسه ويومه الثالث ويوم الأربعين وبعد انقضاء سنة على وفاته،وكل ذلك لا أصل له في الدِّين،بل هو من البدع التي

(1) - صحيح ابن حبان - (7 / 154) (2895) وصحيح البخارى- المكنز - (1252)

(2) - صحيح البخارى- المكنز - (1283 )

(3) - سنن الترمذى- المكنز - (1015 ) قَالَ أَبُو عِيسَى هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ.

(4) - كشف الأستار - (1 / 376) (793) فيه ضعف

(5) - سنن أبي داود - المكنز - (3133 ) صحيح

(6) - كشف الأستار - (1 / 377) (795) حسن

(7) - صحيح البخارى- المكنز - (5334) وصحيح ابن حبان - (10 / 140) (4304)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت