الأَرْضُ،فَانْجُوا عَلَيْهَا،فَإِنَّ الأَرْضَ تُطْوَى بِاللَّيْلِ مَا لا تُطْوَى بِالنَّهَارِ،وَإِيَّاكُمْ وَالتَّعْرِيسَ بِالطَّرِيقِ،فَإِنَّهُ طَرِيقُ الدَّوَابِّ وَمَأْوَى الْحَيَّاتِ. [1]
عدم تعذيب الحيوانات أو إيذائها: حث الإسلام على الرحمة والشفقة،لذلك فإن المسلم لا يعذب حيوانًا أو طائرًا،خاصة إذا كان هذا التعذيب بالنار،أي عدم تعذيبها بأي نوع من العذاب سواء كان بتجويعها،أو ضربها،أو تحميلها ما لا تطيق،أوبالمثلة بها،أو حرقها بالنار.
فعَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَبِيهِ قَالَ كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - فِى سَفَرٍ فَانْطَلَقَ لِحَاجَتِهِ فَرَأَيْنَا حُمَّرَةً مَعَهَا فَرْخَانِ فَأَخَذْنَا فَرْخَيْهَا فَجَاءَتِ الْحُمَّرَةُ فَجَعَلَتْ تَفْرُشُ فَجَاءَ النَّبِىُّ - صلى الله عليه وسلم - فَقَالَ « مَنْ فَجَعَ هَذِهِ بِوَلَدِهَا رُدُّوا وَلَدَهَا إِلَيْهَا » . وَرَأَى قَرْيَةَ نَمْلٍ قَدْ حَرَّقْنَاهَا فَقَالَ « مَنْ حَرَّقَ هَذِهِ » . قُلْنَا نَحْنُ. قَالَ « إِنَّهُ لاَ يَنْبَغِى أَنْ يُعَذِّبَ بِالنَّارِ إِلاَّ رَبُّ النَّارِ » [2] .
وعَنْ جَابِرٍ أَنَّ النَّبِىَّ - صلى الله عليه وسلم - مَرَّ عَلَيْهِ حِمَارٌ قَدْ وُسِمَ فِى وَجْهِهِ فَقَالَ « لَعَنَ اللَّهُ الَّذِى وَسَمَهُ » [3] .
وعَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهَا،أَنَّهُ سَمِعَهَا تَقُولُ:كُنْتُ عَلَى بَعِيرٍ صَعْبٍ،فَجَعَلْتُ أَضْرِبُهُ،فَقَالَ لِي رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: عَلَيْكِ بِالرِّفْقِ،فَإِنَّ الرِّفْقَ لاَ يَكُونُ فِي شَيْءٍ إِلاَّ زَانَهُ،وَلاَ يُنْزَعُ مِنْ شَيْءٍ إِلاَّ شَانَهُ." [4] "
ويجواز وسم النِّعم في آذانها للمصلحة،فعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ:أَتَيْتُ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - بِعَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ لِيُحَنِّكَهُ،فَوَافَيْتُهُ بِيَدِهِ الْمِيسَمُ يَسِمُ إِبِلَ الصَّدَقَةِ [5] .
عدم اتخاذها غرضًا للرمي: المسلم لا يجعل من الطيور أو الحيوانات هدفًا للرمي فعَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ قَالَ:خَرَجْتُ مَعَ ابْنِ عُمَرَ مِنْ مَنْزِلهِ،فَمَرَرْنَا بِفِتْيَانٍ مِنْ قُرَيْشٍ نَصَبُوا طَيْرًا يَرْمُونَهُ،وَقَدْ جَعَلُوا لِصَاحِبِ الطَّيْرِ كُلَّ خَاطِئَةٍ مِنْ نَبْلِهِمْ.قَالَ:فَلَمَّا رَأَوْا ابْنَ عُمَرَ تَفَرَّقُوا،فَقَالَ ابْنُ عُمَرَ:مَنْ فَعَلَ هَذَا ؟ لَعَنَ اللَّهُ مَنْ فَعَلَ هَذَا،إِنَّ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - لَعَنَ مَنِ اتَّخَذَ شَيْئًا فِيهِ الرُّوحُ غَرَضًا. [6] .
وعَنْ هِشَامِ بْنِ زَيْدٍ قَالَ دَخَلْتُ مَعَ أَنَسٍ عَلَى الْحَكَمِ بْنِ أَيُّوبَ،فَرَأَى غِلْمَانًا - أَوْ فِتْيَانًا - نَصَبُوا دَجَاجَةً يَرْمُونَهَا.فَقَالَ أَنَسٌ نَهَى النَّبِىُّ - صلى الله عليه وسلم - أَنْ تُصْبَرَ الْبَهَائِمُ. [7]
عدم التفريق بين الطيور الصغيرة وأمهاتها: عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَبِيهِ قَالَ كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - فِى سَفَرٍ فَانْطَلَقَ لِحَاجَتِهِ فَرَأَيْنَا حُمَّرَةً مَعَهَا فَرْخَانِ فَأَخَذْنَا فَرْخَيْهَا فَجَاءَتِ الْحُمَّرَةُ
(1) - المعجم الكبير للطبراني - (15 / 297) (17241 ) صحيح لغيره
(2) - سنن أبي داود - المكنز - (2677 ) صحيح - حمرة: طائر صغير كالعصفور
(3) - صحيح مسلم- المكنز - (5674 ) -وسم: عُلم بالكى
(4) - مسند أحمد (عالم الكتب) - (8 / 220) (24938) 25451- صحيح
(5) - صحيح البخارى- المكنز - (1502) وصحيح مسلم- المكنز - (5680) وصحيح ابن حبان - (10 / 395) (4533)
الميسم: المكواة التى تُعَلَّم بها الدواب- يسم: يُعَلِّم بالكى
(6) - مسند أحمد (عالم الكتب) - (2 / 423) (5587) وصحيح مسلم- المكنز - (5174)
(7) - صحيح البخارى- المكنز - (5513) -تصبر: تحبس وترمى حتى تموت