فهرس الكتاب

الصفحة 633 من 670

فَجَعَلَتْ تَفْرُشُ فَجَاءَ النَّبِىُّ - صلى الله عليه وسلم - فَقَالَ « مَنْ فَجَعَ هَذِهِ بِوَلَدِهَا رُدُّوا وَلَدَهَا إِلَيْهَا » . وَرَأَى قَرْيَةَ نَمْلٍ قَدْ حَرَّقْنَاهَا فَقَالَ « مَنْ حَرَّقَ هَذِهِ » . قُلْنَا نَحْنُ. قَالَ « إِنَّهُ لاَ يَنْبَغِى أَنْ يُعَذِّبَ بِالنَّارِ إِلاَّ رَبُّ النَّارِ » . [1]

الرفق بالحيوان عند ذبحه: المسلم لا يذبح الحيوانات ولا يصطادها إلا بسبب شرعي؛ وعليه حينئذ أن يلتزم تجاه هذه الحيوانات الرفق والإحسان. فعَنْ شَدَّادِ بْنِ أَوْسٍ،قَالَ:ثِنْتَانِ حَفِظْتُهُمَا عَنْ رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: إِنَّ اللَّهَ كَتَبَ الإِحْسَانَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ،فَإِذَا قَتَلْتُمْ فَأَحْسِنُوا الْقِتْلَةَ،وَإِذَا ذَبَحْتُمْ فَأَحْسِنُوا الذَّبْحَ،وَلْيُحِدَّ أَحَدُكُمْ شَفْرَتَهُ،وَلْيُرِحْ ذَبِيحَتَهُ. [2]

وعَنْ أَبِي أُمَامَةَ،قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -:"مَنْ رَحِمَ وَلَوْ ذَبِيحَةَ عُصْفُورٍ رَحِمَهُ اللهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ" [3]

وعَنْ عَمْرِو بْنِ الشَّرِيدِ،قَالَ:سَمِعْتُ الشَّرِيدَ،يَقُولُ:سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - يَقُولُ:مَنْ قَتَلَ عُصْفُورًا عَبَثًا عَجَّ إِلَى اللهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ يَقُولُ:يَا رَبِّ،إِنَّ فُلاَنًا قَتَلَنِي عَبَثًا،وَلَمْ يَقْتُلْنِي مَنْفَعَةً." [4] "

عدم التمثيل بالحيوان: المسلم لا يؤذى الحيوان بقطع آذانه أو عضو من أعضائه وهو حي،فعَنْ رَجُلٍ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - أُرَاهُ ابْنَ عُمَرَ،قَالَ:سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - يَقُولُ:مَنْ مَثَّلَ بِذِي رُوحٍ،ثُمَّ لَمْ يَتُبْ مَثَّلَ اللَّهُ بِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ. [5] .

عدم قتلها إلا لضرورة: قد يؤدي سوء تعامل الإنسان مع بعض الأنواع من الحيوانات إلى الإخلال بالتوازن البيئي،فمثلا: في بعض المناطق لجأ الإنسان إلى قتل القطط،فازداد عدد الفئران،وأصبحت تمثل خطرًا على المحاصيل،مما كلف الإنسان أموالا طائلة،لصنع سموم ومبيدات للتخلص من الفئران.

ويجوز قتل المؤذي منها كالكلب العقور والذئب والحية والعقرب،والفار وما إلى ذلك،فعَنْ سَالِمٍ قَالَ قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ - رضى الله عنهما - قَالَتْ حَفْصَةُ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - « خَمْسٌ مِنَ الدَّوَابِّ لاَ حَرَجَ عَلَى مَنْ قَتَلَهُنَّ الْغُرَابُ وَالْحِدَأَةُ وَالْفَأْرَةُ وَالْعَقْرَبُ وَالْكَلْبُ الْعَقُورُ » . [6]

وعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ،أَنّ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ:مَنِ اتَّخَذَ كَلْبًا إِلا كَلْبَ مَاشِيَةٍ،أَوْ صَيْدٍ،أَوْ زَرْعٍ،انْتَقَصَ مِنْ أَجْرِهِ كُلَّ يَوْمٍ قِيرَاطٌ" [7] "

(1) - سنن أبي داود - المكنز - (2677 ) صحيح -حمرة: طائر صغير كالعصفور

(2) - صحيح مسلم- المكنز - (5167) وصحيح ابن حبان - (13 / 200) (5884)

قَالَ أَبُو حَاتِمٍ رَحِمَهُ اللَّهُ: أَرَادَ بِقَوْلِهِ: أَحْسَنُوا الْقِتْلَةَ فِي الْقِصَاصِ.

(3) - شعب الإيمان - (13 / 415) (10559 ) حسن

(4) - صحيح ابن حبان - (13 / 214) (5894) صحيح

(5) - مسند أحمد (عالم الكتب) - (2 / 437) (5661) حسن

(6) - صحيح البخارى- المكنز - (1828 )

(7) - مصنف عبد الرزاق (19613) صحيح

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت