بَيَّنَّاهُ لِلنَّاسِ فِي الْكِتَابِ أُولَئِكَ يَلْعَنُهُمُ اللَّهُ وَيَلْعَنُهُمُ اللَّاعِنُونَ (159) إِلَّا الَّذِينَ تَابُوا وَأَصْلَحُوا وَبَيَّنُوا فَأُولَئِكَ أَتُوبُ عَلَيْهِمْ وَأَنَا التَّوَّابُ الرَّحِيمُ (160) [البقرة:159،160] [1]
وعَنْ عَائِشَةَ رَحِمَهَا اللَّهُ قَالَتْ كَانَ كَلاَمُ رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - كَلاَمًا فَصْلًا يَفْهَمُهُ كُلُّ مَنْ سَمِعَهُ.. رواه أبو داود [2] .
وعَنْ هِشَامٍ عَنْ أَبِيهِ قَالَ كَانَ أَبُو هُرَيْرَةَ يُحَدِّثُ وَيَقُولُ اسْمَعِى يَا رَبَّةَ الْحُجْرَةِ اسْمَعِى يَا رَبَّةَ الْحُجْرَةِ. وَعَائِشَةُ تُصَلِّى فَلَمَّا قَضَتْ صَلاَتَهَا قَالَتْ لِعُرْوَةَ أَلاَ تَسْمَعُ إلى هَذَا وَمَقَالَتِهِ آنِفًا إِنَّمَا كَانَ النَّبِىُّ - صلى الله عليه وسلم - يُحَدِّثُ حَدِيثًا لَوْ عَدَّهُ الْعَادُّ لأَحْصَاهُ. [3]
وعَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ مَا كَانَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - يَسْرُدُ سَرْدَكُمْ هَذَا وَلَكِنَّهُ كَانَ يَتَكَلَّمُ بِكَلاَمٍ بَيْنَهُ فَصْلٌ يَحْفَظُهُ مَنْ جَلَسَ إِلَيْهِ. [4]
مخاطبة المستمع على قدر فهمه،وبما يناسب ثقافته ومستواه العلمي،وإلا ساء ظنّه،وحسب الكلام استهزاء به وتنقيصا له. قَالَ عَلِىٌّ:حَدِّثُوا النَّاسَ بِمَا يَعْرِفُونَ،أَتُحِبُّونَ أَنْ يُكَذَّبَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ" [5] "
تجنّب الخوض في أحاديث لا يعلمها،أو غير متأكد من صحتها،أو لا يعلم عنها إلا الظنّ فإن الظنّ أكذب الحديث. فعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ،أَنَّ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ:إِيَّاكُمْ وَالظَّنَّ فَإِنَّ الظَّنَّ أَكْذَبُ الْحَدِيثِ،وَلاَ تَجَسَّسُوا وَلاَ تَحَسَّسُوا،وَلاَ تَحَاسَدُوا،وَلاَ تَنَافَسُوا،وَلاَ تَبَاغَضُوا،وَلاَ تَدَابَرُوا،وَكُونُوا عِبَادًا لِلَّهِ إِخْوَانًا. [6]
لزوم قلة الكلام إلا إذا كان جوابا،أو نصيحة،أو أمرا بالمعروف،أو نهيا عن المنكر،أو دعوة إلى الله.
قال تعالى: {لاَّ خَيْرَ فِي كَثِيرٍ مِّن نَّجْوَاهُمْ إِلاَّ مَنْ أَمَرَ بِصَدَقَةٍ أَوْ مَعْرُوفٍ أَوْ إِصْلاَحٍ بَيْنَ النَّاسِ وَمَن يَفْعَلْ ذَلِكَ ابْتَغَاء مَرْضَاتِ اللّهِ فَسَوْفَ نُؤْتِيهِ أَجْرًا عَظِيمًا} (114) سورة النساء.
(1) - صحيح ابن حبان - (16 / 104) (7153)
قَالَ أَبُو حَاتِمٍ: قَوْلُ عَائِشَةَ وَلَوْ أَدْرَكْتُهُ لَرَدَدْتُ عَلَيْهِ أَرَادَتْ بِهِ سَرْدَ الْحَدِيثِ لاَ الْحَدِيثَ نَفْسَهُ ، وَالدَّلِيلُ عَلَى هَذَا تَعْقِيبُهَا أَنَّ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - لَمْ يَكُنْ يَسْرُدُ الْحَدِيثَ كَسَرْدِكُمْ.
(2) - سنن أبي داود - المكنز - (4841 ) حسن
الفصل: البَيِّن الظاهر ، الذي يَفْصِل بين الحقّ والباطل
(3) - صحيح البخارى- المكنز - (3567 ) وصحيح مسلم- المكنز - (7701 )
(4) - سنن الترمذى- المكنز - (4000 ) قَالَ أَبُو عِيسَى: هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ
السرد: المتابعة بين الأيام في الصوم - السرد: الاستعجال بمتابعة الحديث -الفصل: البَيِّن الظاهر ، الذي يَفْصِل بين الحقّ والباطل
(5) - صحيح البخارى- المكنز - (127)
(6) - صحيح ابن حبان - (12 / 500) (5687) وصحيح البخارى- المكنز - (5143 )