لقد هداهم الله في الدنيا إلى طيب القول: من كلمة التوحيد وحَمْد الله والثناء عليه،وفي الآخرة إلى حمده على حسن العاقبة،كما هداهم من قبل إلى طريق الإسلام المحمود الموصل إلى الجنة. [1]
وعَنْ عَدِىِّ بْنِ حَاتِمٍ قَالَ قَالَ النَّبِىُّ - صلى الله عليه وسلم - « اتَّقُوا النَّارَ » .ثُمَّ أَعْرَضَ وَأَشَاحَ،ثُمَّ قَالَ « اتَّقُوا النَّارَ » .ثُمَّ أَعْرَضَ وَأَشَاحَ ثَلاَثًا،حَتَّى ظَنَنَّا أَنَّهُ يَنْظُرُ إِلَيْهَا،ثُمَّ قَالَ « اتَّقُوا النَّارَ وَلَوْ بِشِقِّ تَمْرَةٍ،فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَبِكَلِمَةٍ طَيِّبَةٍ » متفق عليه [2] .
التمهّل في الكلام وبيانه حتى يفهم المستمع المراد من الحديث ويعقل مقصوده ومغزاه.
فعَنْ عَائِشَةَ أَنَّهَا قَالَتْ أَلاَ يُعْجِبُكَ أَبُو فُلاَنٍ جَاءَ فَجَلَسَ إلى جَانِبِ حُجْرَتِى يُحَدِّثُ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - ،يُسْمِعُنِى ذَلِكَ وَكُنْتُ أُسَبِّحُ فَقَامَ قَبْلَ أَنْ أَقْضِىَ سُبْحَتِى،وَلَوْ أَدْرَكْتُهُ لَرَدَدْتُ عَلَيْهِ،إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - لَمْ يَكُنْ يَسْرُدُ الْحَدِيثَ كَسَرْدِكُمْ متفق عليه [3] .
وعَنِ ابْنِ شِهَابٍ،أَنَّ عُرْوَةَ بْنَ الزُّبَيْرِ حَدَّثَهُ،أَنَّ عَائِشَةَ،قَالَتْ:أَلاَ يُعْجِبُكَ أَبُو هُرَيْرَةَ جَاءَ فَجَلَسَ إلى جَانِبِ حُجْرَتِي يُحَدِّثُ عَنْ رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - يُسْمِعُنِي ذَلِكَ،وَكُنْتُ أُسَبِّحُ،فَقَامَ قَبْلَ أَنْ أَقْضِيَ سُبْحَتِي،وَلَوْ أَدْرَكْتُهُ لَرَدَدْتُ عَلَيْهِ،إِنَّ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - لَمْ يَكُنْ يَسْرُدُ الْحَدِيثَ كَسَرْدِكُمْ. [4]
وعَنِ ابْنِ شِهَابٍ،أَخْبَرَنِي عُرْوَةُ،أَنَّ عَائِشَةَ،قَالَتْ:أَلاَ يُعْجِبُكَ أَبُو هُرَيْرَةَ ؟ جَاءَ فَجَلَسَ إلى بَابِ حُجْرَتِي يُحَدِّثُ عَنِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - يُسْمِعُنِي ذَلِكَ وَكُنْتُ أُسَبِّحُ،فَقَامَ قَبْلَ أَنْ أَقْضِيَ سُبْحَتِي،وَلَوْ أَدْرَكْتُهُ لَرَدَدْتُ عَلَيْهِ إِنَّ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - لَمْ يَكُنْ يَسْرُدُ الْحَدِيثَ كَسَرْدِكُمْ.
قَالَ ابْنُ شِهَابٍ:وَقَالَ ابْنُ الْمُسَيَّبِ،إِنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ قَالَ:يَقُولُونَ:إِنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ يُكْثِرُ،أَوْ قَالَ:أَكْثَرَ وَاللَّهُ الْمَوْعِدُ،وَيَقُولُونَ:مَا بَالُ الْمُهَاجِرِينَ وَالأَنْصَارِ لاَ يَتَحَدَّثُونَ بِمِثْلِ أَحَادِيثِهِ،وَسَأُخْبِرُكُمْ عَنْ ذَلِكَ إِنَّ إِخْوَانِي مِنَ الأَنْصَارِ كَانَ يَشْغَلُهُمْ عَمَلٌ أَرَضِيهِمْ،وَأَمَّا إِخْوَانِي مِنَ الْمُهَاجِرِينَ،فَكَانَ يَشْغَلُهُمُ الصَّفْقُ بِالأَسْوَاقِ،وَكُنْتُ أَخْدِمُ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - عَلَى مِلْءِ بَطْنِي،فَأَشْهَدُ مَا غَابُوا،وَأَحْفَظُ إِذَا نَسُوا،وَلَقَدْ قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - يَوْمًا:أَيُّكُمْ يَبْسُطُ ثَوْبَهُ،فَيَأْخُذُ حَدِيثِي هَذَا ثُمَّ يَجْمَعُهُ إلى صَدْرِهِ،فَإِنَّهُ لَنْ يَنْسَى شَيْئًا يَسْمَعُهُ،فَبَسَطْتُ بُرْدَةً عَلَيَّ حَتَّى جَمَعْتُهَا إلى صَدْرِي،فَمَا نَسِيتُ بَعْدَ ذَلِكَ الْيَوْمِ شَيْئًا حَدَّثَنِي بِهِ،وَلَوْلاَ آيَتَانِ فِي كِتَابِ اللهِ مَا حُدِّثْتُ شَيْئًا أَبَدًا:إِنَّ الَّذِينَ يَكْتُمُونَ مَا أَنْزَلْنَا مِنَ الْبَيِّنَاتِ وَالْهُدَى مِنْ بَعْدِ مَا
(1) - التفسير الميسر - (6 / 45)
(2) - صحيح البخارى- المكنز - (6540 ) وصحيح مسلم- المكنز - (2396 )
(3) - صحيح البخارى- المكنز - (3568 ) وصحيح مسلم- المكنز - (6554)
أسبح: أصلى صلاة تطوع
(4) - صحيح ابن حبان - (1 / 302) (100) صحيح
قَالَ أَبُو حَاتِمٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: قَوْلُ عَائِشَةَ لَرَدَدْتُ عَلَيْهِ ، أَرَادَتْ بِهِ سَرْدَ الْحَدِيثِ لاَ الْحَدِيثَ نَفْسَهُ.