حدثنا عبد الله بن صالح حدثنا الليث بن سعد عن يزيد بن أبي حبيب وحدثنا عثمان بن صالح حدثنا ابن وهب عن الليث عن يزيد بن أبي حبيب أن عمر بن الخطاب كتب إلى سعد بن أبي وقاص وهو نازل بمدائن كسرى وإلى عامله بالبصرة وإلى عمرو بن العاص وهو نازل بالإسكندرية أن لا تجعلوا بيني وبينكم ماء متى أردت أن اركب إليكم راحلتي حتى أقدم عليكم قدمت فتحول سعد بن أبي وقاص من مدائن كسرى إلى الكوفة وتحول صاحب البصرة من المكان الذي كان فيه فنزل البصرة وتحول عمرو بن العاص من الإسكندرية إلى الفسطاط
الفسطاط
قال وإنما سميت الفسطاط كما حدثنا أبي عبد الله بن عبد الحكم وسعيد بن عفير أن عمرو بن العاص لما أراد التوجه إلى الإسكندرية لقتال من بها من الروم أمر بنزع فسطاطه فإذا فيه يمام قد فرخ فقال عمرو بن العاص لقد تحرم منا بمتحرم فأمر به فأقر كما هو وأوصى به صاحب القصر فلما قفل المسلمون من الإسكندرية فقالوا أين ننزل
قالوا الفسطاط لفسطاط عمرو الذي كان خلفه وكان مضروبا في موضع الدار التي تعرف اليوم بدار الحصى عند دار عمرو الصغيرة اليوم
بناء المسجد الجامع
وبنى عمرو بن العاص المسجد كما حدثنا عبد الملك بن مسلمة عن الليث بن سعد وكان ما حوله حدئق وأعنابا فنصبوا الحبال حتى استقام لهم ووضعوا أيديهم فلم يزل عمرو قائما حتى وضعوا القبلة وإن عمرا وأصحاب رسول الله {صلى الله عليه وسلم} الذين وضعوها واتخذ فيه منبرا كما حدثنا عبد الملك بن مسلمة عن ابن لهيعة عن أبي تميم الجيشاني قال فكتب إليه عمر بن الخطاب رضي الله عنه أما بعد فإنه بلغني أنك اتخذت منبرا ترقى به على رقاب المسلمين أو ما بحسبك أن تقوم قائما والمسلمون تحت عقبيك فعزمت عليك لما كسرته
حدثنا عبد الملك بن مسلمة حدثنا ابن لهيعة عن يزيد بن أبي حبيب عن أبي الخير أن أبا مسلم الغافقي صاحب رسول الله {صلى الله عليه وسلم} كان يؤذن لعمرو بن العاص فرأيته يبخر المسجد قال واختط الناس
دار البركة