فهرس الكتاب

الصفحة 218 من 348

ثم كتب إليه أيضا كتاب آخر وجعله في قربوس حفره ووضع الكتاب فيه وأطبق عليه حتى استوى وخفي مكانه فخرجت الكاهنة أيضا وهي تقو يا بني هلاككم في شيء من نبات الأرض ميت فكررت ذلك ومضى حتى قدم على حسان فندب أصحابه ثم غزاها فلما توجه إليها خرجت ناشرة شعرها فقالت يا بني انظروا ماذا ترون في السماء قالوا نرى شيئا من سحاب أحمر قالت لا وإلهي ولكنها رهج خيل العرب ثم قالت لخالد بن يزيد إني إنما كنت تبنيتك لمثل هذا اليوم أنا مقتولة فأوصيك بأخويك هذين خيرا فقال خالد إني أخاف إن كان ما تقولين حقا ألا يستبقيا قالت بلى ويكون أحدهما عند العرب أعظم شأنا منه اليوم فانطلق فخذ لهما أمانا فانطلق خالد فلقي حسان فأخبره خبرها وأخذ لابينها أمانا

وكان مع حسان جماعة من البربر من البتر فولى عليهم حسان الأكبر من ابني الكاهنة وقربه ومضى حسان ومن معه فلقي الكاهنة في أصل جبل فقتلت وعامة من معها فسميت بئر الكاهنة وكان مقتل الكاهنة

قال ثم رجع إلى حديث عثمان وغيره قال ثم انصرف حسان فنزل موضع قيروان أفريقية اليوم وبنى مسجد جماعتها ودون الدواوين ووضع الخراج على عجم أفريقية وعلى من أقام معهم على النصرانية من البربر وعاملتهم من البرانس إلا قليلا من البتر وأقام حسان بموضعه حتى استقامت له البلاد ثم توجه إلى عبدالملك بغنائمه في جمادى الآخرة سنة ست وسبعين

قال وحدثنا ابن بكير حدثنا الليث بن سعد قال قفل حسان بن النعمان من أفريقية سنة ثمان وسبعين فلما مر حسان ببرقة أمر على خراجها إبراهيم بن النصراني ثم مضى فمر بعبد العزيز بن مروان وهو بمصر ثم نفذ إلى عبدالملك فسر عبدالملك بما أورد عليه حسان من فتوحه وغنائمه ويقال بل أخذ منه عبدالعزيز كلما كان معه من السبي وكان قد قدم معه من وصائف البربر بشيء لم ير مثله جمالا فكان نصيب الشاعر يقول حضرت السبي الذي كان عبد العزيز أخذه من حسان مائتي جارية منها ما يقام بألف دينار

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت