فهرس الكتاب

الصفحة 221 من 348

ثم توفي عبدالملك بن مروان وكانت وفاته كما حدثنا يحيى بن بكير عن الليث بن سعد يوم الخميس لأربع عشرة ليلة خلت من شوال سنة ست وثمانين واستخلف الوليد بن عبدالملك فتواترت فتوح المغرب على

الوليد من قبل موسى بن النصير فعظمت منزلة موسى عنده واشتد عجبه به

قال ووجه موسى بن نصير ابنه مروان بن موسى إلى طنجة مرابطا على ساحلها فجهد هو وأصحابه فانصرف وخلف على جيشه طارق بن عمرو وكانوا ألفا وسبعمائة ويقال بل كان مع طارق اثني عشر ألفا من البربر إلا ستة عشر رجلا من العرب وليس ذلك بالصحيح ويقال أن موسى بن نصير خرج من أفريقية غازيا إلى طنجة وهو أول من نزل طنجة من الولاة وبها من البربر بطون من البتر والبرانس ممن لم يكن دخل في الطاعة فلما دنا من طنجة بث السرايا فانتهت خيله إلى السوس الأدنى

فوطئهم وسباهم وأدوا إليه الطاعة وولى عليهم واليا أحسن فيهم السيرة ووجه بسر بن أبي أرطأة إلى قلعة من مدينة القيروان على ثلاثة أيام فافتتحها وسبى الذرية وغنم الأموال قال فسميت قلعة بسر فهي لا تعرف إلا به إلى اليوم ثم إن موسى عزل الذي كان استعمله على طنجة وولى طارق بن زياد ثم انصرف إلى القيروان وكان طارق قد خرج معه بجارية له يقال لها أم حكيم فأقام طارق هنالك مرابطا زمانا وذلك في سنة ثنتين وتسعين

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت