فهرس الكتاب

الصفحة 192 من 348

وجمع عمرو ما أصاب منهم فجاءه أهل تلك القرى ممن لم يكن نقض فقالوا قد كنا على صلحنا وقد مر علينا هؤلاء اللصوص فأخذوا متاعنا ودوابنا وهو قائم في يديك فرد عليهم عمرو ما كان لهم من متاع عرفوه وأقاموا عليه البينة وقال بعضهم لعمرو ما حل لك ما صنعت بنا كان لنا أن تقاتل عنا لأنا في ذمتك ولم ننقض فأما من نقض فأبعده الله فندم عمرو وقال ياليتني كنت لقيتهم حين خرجوا من الاسكندرية

وكان سبب نقض الاسكندرية هذا كما حدثنا عن حيوة بن شريح عن الحسن بن ثوبان عن هشام بن أبي رقية أن صاحب إخنا قدم على عمرو بن العاص فقال أخبرنا ما على أحدنا من الجزية فيصبر لها فقال عمرو وهو يشير إلى ركن كنيسة لو أعطيتني من الركن إلى السقف ما أخبرتك إنما أنتم خزانة لنا إن كثر علينا كثرنا عليكم وإن خفف عنا

خففنا عنكم فغضب صاحب إخنا فخرج إلى الروم فقدم بهم فهزمهم الله وأسر النبطي فأتي به عمرو فقال له الناس اقتله فقال لا بل انطلق فجئنا بجيش آخر

حدثنا سعيد بن سابق قال كان اسمه طلما وإن عمرا لما أتي به سوره وتوجه وكساه برنس أرجوان وقال له إيتنا بمثل هؤلاء فرضي بأداء الجزية فقيل لطلما لو أتيت ملك الروم فقال لو اتيته لقتلني وقال قتلت أصحابي

قال وكان عمرو حين توجه إلى الاسكندرية خرب القرية التي تعرف اليوم بخربة وردان قال عبد الرحمن واختلف علينا في السبب الذي خربت له فحدثنا سعيد بن عفير أن عمرا لما توجه الى نقيوس لقتال الروم عدل وردان لقضاء حاجته عند الصبح قريبا من خربة وردان فاختطفه أهل الخربة فغيبوه ففقده عمرو وسأل عنه وقفا أثره فوجدوه في بعض دورهم فأمر بإخرابها وإخراجهم منها

حدثنا عبد الملك بن مسلمة قال كان أهل الخربة رهبانا كلهم فغدروا بقوم من ساقة عمرو فقتلوهم بعد أن بلغ عمرو الكريون فأقام

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت