شهريران ثم انكشف شهريران فجيش الجيوش وسار هرقل إلى كسرى حتى أغار عليه ومن بقي معه فكان ذلك أول هلكة كسرى ووفى هرقل لشهريران بما أعطاه من ترك أرض فارس وانكشف حين أفسد أرض فارس على كسرى فقتلت فارس كسرى ولحق شهريران بفارس والجنود
قال فوجه هرقل ملك الروم كما حدثني شيخ من أهل مصر المقوقس أميرا على مصر وجعل إليه حربها وجباية خراجها فنزل الإسكندرية وكان الذي بنى الإسكندرية وأسس بناءها ذو القرنين الرومي واسمه الإسكندر وبه سميت الإسكندرية وهو أول من عمل الوشي وكان أبوه أول القياصرة حدثنا عبد الملك بن هشام قال اسمه الإسكندر حدثنا وثيمة بن موسى عن سعيد بن بشير عن قتادة قال الإسكندر هو ذو القرنين
حدثنا عبد الملك بن هشام عن زياد بن عبد الله عن محمد بن اسحاق
قال حدثني من يسوق الأحاديث عن الأعاجم فيما توارثوا من علمه انه رجل من اهل مصر اسمه مرزبا بن مرزبة اليوناني من ولد يونان بن يافث بن نوح {صلى الله عليه وسلم} وحدثني شيخ من أهل مصر قال كان ذو القرنين من أهل لوبية كورة من كور مصر الغربية
قال ابن لهيعة واهلها الروم ويقال بل هو رجل من حمير قال تبع كامل
قد كان ذو القرنين جدي مسلما
ملكا تدين له الملوك وتحسد
بلغ المغارب والمشارق يبتغي
أسباب علم من حكيم مرشد
فرأى مغيب الشمس عند غروبها
في عين ذي خلب وثاط حرمد
ويروى قد كان ذو القرنين قبلي مسلما
حدثني عثمان بن صالح قال حدثني عبد الله بن وهب عن عبد الرحمن بن زياد بن أنعم عن سعد بن مسعود التجيبي عن شيخين من قومه قالا كنا بالإسكندرية فاستطلنا يومنا فقلنا لو انطلقنا إلى عقبة بن عامر نتحدث عنده فانطلقنا إليه فوجدناه جالسا في داره فأخبرناه أنا استطلنا