قال ثم رجع إلى حديث ابن عفير قال واستخلف في القدمة الثانية عبد الله بن عمروفحدثنا عبدالملك بن مسلمة وعبد الله بن صالح قالا حدثنا الليث بن سعد عن يزيد بن أبي حبيب أن عمرو بن العاص دخل على عمر بن الخطاب وهو على مائدته جاثيا على ركبتيه وأصحابه كلهم على تلك الحال وليس في الجفنة فضل لأحد يجلس فسلم عمرو على عمر فرد عليه السلام قال عمرو بن العاص قال نعم فأدخل عمر يده في الثريد فملأها ثريدا ثم ناولها عمرو بن العاص فقال خذ هذا فجلس عمرو وجعل الثريد في يده اليسرى ويأكل باليمنى ووفد أهل مصر ينظرون إليه فلما خرجوا قال الوفد لعمرو أي شيء صنعت فقال عمرو إنه والله لقد علم أني بما قدمت به من مصر لغني عن الثريد الذي ناولني ولكنه أراد أن يختبرني فلو لم أقبلها للقيت منه شرا
حدثنا أبو الأسود النضر بن عبدالجبار حدثنا ابن لهيعة عن أبي
قبيل قال دخل عمرو بن العاص على عمر بن الخطاب وقد صبغ رأسه ولحيته بسواد فقال عمر من أنت قال أنا عمرو بن العاص قال عمر عهدي بك شيخا وأنت اليوم شاب عزمت عليك إلا ما خرجت فغسلت هذا
حدثنا عبد الله بن صالح حدثنا الليث بن سعد عن يزيد بن أبي حبيب قال قدم عمرو بن العاص من مصر مرة على عمر فوافاه على المنبر يوم الجمعة فقال هذا عمرو بن العاص قد أتاكم ما ينبغي لعمرو أن يمشي على الأرض إلا أميرا حدثنا سعيد بن عفير حدثنا ابن لهيعة عن مشرح بن عاهان عن عقبة بن عامر أن عمر رضي الله عنه قال ما ينبغي لعمرو أن يمشي على الأرض إلا أميرا
قال الليث وقال عمرو بن العاص ما كنت بشيء أتجر مني بالحرب
قال ثم توفي عمرو بن العاص في سنة ثلاث وأربعين حدثنا يحيى بن بكير عن الليث بن سعد قال توفي عمرو بن العاص سنة ثلاث وأربعين وفيها أمر عتبة بن أبي سفيان على أهل مصر وفيها غزا شريك بن سمي لبدة المغرب