فهرس الكتاب

الصفحة 185 من 348

حدثنا سعيد بن عفير وغيره قالوا فلما تم الفتح للمسلمين بعث عمرو جرائد الخيل إلى القرى التي حولها فأقامت الفيوم سنة لم يعلم المسلمون بمكانها حتى أتاهم رجل فذكرها لهم فأرسل عمرو معه ربيعة بن حبيش بن عرفطة الصدفي فلما سلكوا في المجابة لم يروا شيئا فهموا بالانصراف فقالوا لا تعجلوا سيروا فإن كان كذب فما أقدركم على ما أردتم فلم يسيروا إلا قليلا حتى طلع لهم سواد الفيوم فهجموا عليها فلم يكن عندهم قتال وألقوا بأيديهم قال

ويقال بل خرج مالك بن ناعمة الصدفي وهو صاحب الأشقر على فرسه ينفض المجابة ولا علم له ما خلفها من الفيوم فلما رأى سوادها رجع إلى عمرو فأخبره ذلك

قال ويقال بل بعث عمرو بن العاص قيس بن الحارث إلى الصعيد فسار حتى أتى القيس فنزل بها وبه سميت القيس فراث على عمرو خبره فقال ربيعة بن حبيش كفيت فركب فرسه فأجاز عليه البحر وكانت أنثى فأتاه بالخبر ويقال أنه أجاز من ناحية الشرقية حتى انتهى إلى الفيوم وكان يقال لفرسه الأعمى والله أعلم

قال وبعث عمرو بن العاص نافع بن عبد القيس الفهري وكان نافع أخا العاص بن وائل لأمه فدخلت خيولهم أرض النوبة صوائف كصوائف الروم فلم يزل الأمر على ذلك حتى عزل عمرو بن العاص عن مصر وأمر عبد الله بن سعد بن أبي سرح فصالحهم وسأذكر ذلك في موضعه إن شاء الله

قال وكان البربر بفلسطين وكان ملكهم جالوت فلما قتله داود عليه

السلام خرج البربر متوجهين الى المغرب حتى انتهوا الى لوبية ومراقية وهما كورتان من كور مصر الغربية مما يشرب من السماء ولا ينالهما النيل فتفرقوا هنالك فتقدمت زناتة ومغيلة الى المغرب وسكنوا الجبال وتقدمت لواتة فسكنت ارض انطابلس وهي برقة وتفرقت في هذا المغرب وانتشروا فيه حتى بلغواالسوس ونزلت هوارة مدينة لبدة ونزلت نفوسة الى مدينة سبرت وجلا من كان بها من الروم من اجل ذلك واقام الافارق وكانوا خدما للروم على صلح يؤدونه الى من غلب على بلادهم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت